وزيرة الزراعة بجنوب السودان: إنتاج البلاد من الغذاء يمثل نصف ما يحتاجه (الجزيرة نت)
 
يتوقع أن يشهد جنوب السودان فجوة غذائية يصعب سدها في عام 2012 في ظل غياب مشاريع زراعية كبيرة وانخفاض معدلات الأمطار وعزوف بعض المزارعين عن الزراعة بسب تجدد النزاعات الإثنية المسلحة في بعض المناطق.
 
ويحمل البعض الحكومة المسؤولية إزاء تلك الأزمة لاعتمادها على صادرات النفط في إدارة البلاد.
 
 
نقص حاد بالغذاء
وحذر برنامج الغذاء التابع للأمم المتحدة في الأسبوع الماضي من أن جنوب السودان سيشهد في العام 2012 نقصا حادا في الغذاء.
 
وطبقا لتقديرات البرنامج فإن أكثر من مليوني شخص سيتأثرون جراء هذه الأزمة وإن مئات الآلاف من الأطفال سيكونون عرضة للإصابة بسوء التغذية.
 
وقال البرنامج في بيان إن هذه الأعداد معرضة للجوع لهبوط موسم الحصاد وانعدام الأمن واستمرار النزاعات القبلية المسلحة.
 
وقالت وزيرة الزراعة بجنوب السودان بيتي أوشان للجزيرة نت إن عودة مليون و300 ألف مواطن من السودان عقب الاستفتاء شكل ضغوطا على كميات الغذاء الموجودة، فضلا عن انخفاض معدلات الأمطار التي أدت إلى هبوط الإنتاج في الموسم الزراعي الحالي.
 

"
يعتمد جنوب السودان في موازنته على إيرادات النفط بنسبة أكثر من 90%, وبلغت عائداته من يوليو/تموز حتى أكتوبر/تشرين الأول أكثر من أربعة مليارات دولار
"

وأشارت أوشان إلى أن إنتاج البلاد من المواد الغذائية يبلغ 750 ألف طن وهو ما يمثل نصف ما يحتاجه جنوب السودان من الغذاء وسد الفجوة الغذائية.
 
ويتمتع جنوب السودان بتربة زراعية خصبة حيث يتم إنتاج محاصيل الذرة والقمح والأرز والسمسم والخضر والفاكهة مع غياب تام للمصانع التحويلية.
 
وكان جنوب السودان قد انفصل عن السودان في التاسع من يوليو/تموز الماضي عقب استفتاء كفلته اتفاقية السلام الشامل الموقعة في نيفاشا بكينيا عام 2005.
 
مسؤولية الحكومة
ويرى الناشط المدني جون إيليا أن الحكومة تتحمل المسؤولية وحدها لأن سياستها هي التي خلقت الأزمة.
 
وأشار إيليا إلى أن الحكومة لم تول أي اهتمام للزراعة ودعم صغار المزارعين عبر توفير الآليات الزراعية حتى تمكنهم من إنتاج كمية أكبر من الغذاء. 
 
ويعتمد جنوب السودان في موازنته المالية على إيرادات النفط بنسبة أكثر من 90% حيث بلغت عائداته خلال يوليو/تموز وحتى أكتوبر/تشرين الأول أكثر من أربعة مليارات دولار بحسب تقرير رسمي صادر عن وزارة النفط.
 
ويتم الاعتماد على الأمطار في الزراعة التقليدية وما يتم إنتاجه لا يتعدى الاكتفاء الذاتي. فمعظم المناطق غير مربوطة ببعضها لوعورة الطرق وانعدام الأمن في بعضها.
 
وقال وزير التجارة والصناعة والاستثمار قرنق دينق في تصريحات للجزيرة نت إن الحكومة تفتح أبوابها للاستثمار الأجنبي في مجال الزراعة عبر تسهيلات استثمارية مضمونة تتمثل في توفير مساحات زراعية وتخفيضات ضريبية وإنشاء مصانع. وأضاف قائلا "إننا نحتاج لمثل تلك الاستثمارت التي ستوفر أيضا العائدات للمستثمرين".

المصدر : الجزيرة