يخشى منتقدون من أن يشجع شراء السندات الحكومية السياسيين على عدم ضبط موازناتهم (رويترز)


أعرب كبير اقتصاديي المركزي الأوروبي عن معارضته لتعزيز البنك لبرنامج شراء سندات الدين الحكومي لدول منطقة اليورو لمساعدتها في التغلب على الأزمة المالية.
 
وحذر يورغين شتارك في مقابلة مع صحيفة دي فيلت الألمانية من استعانة أوروبا بصندوق النقد الدولي للمساعدة في تمويل الدول التي تعاني من أزمة  سيولة نقدية بالمنطقة.
 
وأكد أن أحد أسباب قراره المفاجئ في سبتمبر/ أيلول بالتقاعد عن منصبه كان برنامج المركزي الأوروبي لشراء السندات الحكومية.
 
ويعتزم شتارك، وهو عضو بالمجلس الحاكم بالبنك والمؤلف من 23 عضوا، ترك منصبه بنهاية العام في حين أن عقده ينتهي في مايو/ أيار من عام 2014.
 
ويتعرض المركزي الأوروبي لضغوط من القادة  السياسيين الأوروبيين لتعزيز برنامجه لشراء الديون الحكومية، لكن شتارك قال للصحيفة إن برنامج البنك لشراء السندات الذي تمت إعادة  تفعيله في أغسطس/ آب "ضلل السياسيين في التفكير بأنهم يستطيعون أن يستريحوا وألا يقوموا بضبط موازناتهم.
 
وظهرت ألمانيا كمنتقد رئيسي لتسريع برنامج شراء السندات محذرة من أنه يخاطر بالتسبب في عدم وضوح مسؤوليات السياسة النقدية للبنك مع  الواجبات المالية الجديدة. وهذا في المقابل يمكن أن يهدد استقلال البنك.
 
وبوجه خاص، يقول منتقدون إن تعزيز برنامج شراء السندات يخالف ميثاق البنك الذي يستبعد قيامه  بتمويل الدول.
 
وفي تصريحاته، انتقد شتارك أيضا خطوة الزعماء الأوروبيين بتقديم أموال إضافية لصندوق النقد بحيث يمكن استخدامها في المساهمة في إحداث استقرار اليورو عبر دعم الدول الأكثر مديونية في منطقة اليورو.
وأوضح أنها "محاولة للالتفاف على الحظر المفروض على التمويل النقدي المباشر في أوروبا".
 
وقال أيضا "من الناحية النظرية، فإنها لا تؤسس تمويلا نقديا لأن الأموال تذهب إلى الحساب العام لصندوق النقد... لكن في الممارسة لا أرى أي دولة أكثر من دول اليورو تريد الحصول على الأموال".

المصدر : الألمانية