نشاط التأمين انخفض منذ بداية الاضطرابات إلى قرابة 40% (الجزيرة نت)


 
تكبدت شركات التأمين العاملة في اليمن خسائر كبيرة وصفت بالموجعة جراء استمرار الأزمة السياسية وما رافقها من ركود اقتصادي أصاب معظم القطاعات الحيوية في البلاد بشلل شبه تام.
 
وقال المدير العام للشركة المتحدة للتأمين باليمن طارق عبد الواسع هائل إن حجم تراجع الأداء في نشاط التأمين انخفض منذ بداية الاضطرابات التي شهدها البلد إلى قرابة 40% وفقا لآخر الإحصائيات التقديرية.
 
تراجع النمو
وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن تأثر غالبية قطاعات الاقتصاد وتراجع معدلات النمو خلال الأزمة أثر بشكل كبير على نشاط شركات التأمين وبالذات في القطاعين البحري والهندسي.
 
واعتبر مدير شركة المتحدة للتأمين -الحائزة على المرتبة الأولى من بين شركات التأمين اليمنية- أنه مما ضاعف من حجم مشكلة التأمين توقف معظم التجار المستوردين إلى اليمن خصوصاً للمواد التكميلية، وقيام البعض الآخر باستيراد البضائع الضرورية فقط وبنسب محدودة جدا خوفاً من حصول عملية نهب أو حالة انفلات أمني.
 
وألمح طارق هائل إلى أن توقف المشاريع بشكل كلي للشركات الأجنبية والقطاع الخاص والعام في اليمن وجه ضربة موجعة لشركات التأمين وتسبب لها في خسائر كبيرة.
 
ونبه إلى أن استمرار الأزمة في البلد قد يدفع شركات التأمين الصغيرة في السوق إلى تسريح موظفيها وخفضهم إلى أقل عدد ممكن وربما بعد وقت قد تعلن تلك الشركات الإغلاق في حال استمرار الأزمة.
 
وتشهد اليمن منذ فبراير/شباط الماضي احتجاجات شعبية لا تزال مستمرة في أكثر من 18 محافظة يمنية رغم التوقيع على المبادرة الخليجية للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح الذي يحكم البلاد منذ 33 عاما.
 
وإلى جانب ما تسببت فيه تلك الأزمة السياسية من خسائر لشركات التأمين، فإن عددا من مكاتبها في العاصمة صنعاء ومدينة تعز أيضا لم تسلم من التعرض لعمليات قصف خلال الاشتباكات المسلحة ألحقت أضرارا كبيرة بمبانيها.
 
مخاوف الانهيار
ويخشى اقتصاديون في اليمن أن يؤدي عدم الاستقرار السياسي واستمرار تراجع الأداء الاقتصادي باليمن بشركات وبنوك استثمارية وتجارية إلى حافة الانهيار وإعلان الإفلاس.
 
ويشير الخبير الاقتصادي أستاذ المحاسبة المالية بجامعة صنعاء محمد جبران إلى أن العمل التجاري في اليمن انخفض بسبب الأزمة بنسبة 60% وإن العمل الاستثماري انخفض بشكل شبه كلي.
 
طارق هائل: توقف حركة المستوردين ضاعف حجم مشكلة التأمين باليمن (الجزيرة نت)
واعتبر جبران في تصريح للجزيرة نت هذا الوضع بأنه انعكس سلباً على انخفاض حجم التعامل في التأمين عما كان يتداول في السابق بنسبة لا تقل عن 50% مما أدى أيضا إلى انخفاض حجم الاستثمارات في شركات التأمين نتيجة لانعدام السيولة لديها.
 
ولفت جبران إلى أن حجم الخسائر والأرباح في التأمين لا يمكن قياسه بدقة في الوقت الراهن، غير أنه ألمح إلى توقعاته بخروج بعض الشركات والمؤسسات الاستثمارية في نهاية عام 2011 بأرباح بسيطة جداً والبعض بخسائر كبيرة نتيجة الأزمة.
 
وكانت مصادر تأمينية أفادت بأن معدلات الأرباح في الربع الثالث في أغلبية الشركات العاملة في البلاد -التي يبلغ عددها بحسب وزارة الصناعة والتجارة 15 شركة تأمين- تراجعت نتيجة الأسباب الأمنية والاضطرابات التي تمر بها البلاد.
 
الأخطار السياسية
وبحسب نائب مدير الشركة الإسلامية اليمنية للتأمين عبد الوهاب الخياط فإن ارتباط نشاط التأمين بالحركة الاقتصادية في البلاد من ناحية البنوك أو الاستيراد والتصدير أثر كثيراً بعد رفع نسبة التأمين على البواخر والبضائع القادمة إلى اليمن.
 
وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن الأزمة الراهنة وضعت اليمن في دائرة محصورة لكون الأخطار السياسية غير مغطاة، وتجد شركات التأمين صعوبة في تغطيتها مع الشركات الأجنبية في الخارج نظرا للأوضاع السيئة التي تعيشها اليمن.
 
وأعرب الخياط عن أمله في أن تشهد الأوضاع في اليمن تحسنا أفضل مع بداية العام القادم.

المصدر : الجزيرة