زعماء الاتحاد الأوروبي يسعون للإبقاء على قوة الدفع نحو حل أزمة الدين (الفرنسية)


أظهرت بيانات أوروبية أن معدل التضخم في منطقة اليورو لا يزال عند أعلى مستوى له في ثلاث سنوات مسجلا 3% للشهر الثالث على التوالي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي رغم ظهور مؤشرات على تباطؤ النمو في جميع أنحاء المنطقة.
 
وجاء صدور أحدث بيانات لأسعار المستهلكين السنوية من مكتب الإحصاء الأوروبي عقب قرار صدر في وقت سابق من هذا الشهر من البنك المركزي الأوروبي بتقليص سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي.
 
لكن رئيس البنك ماريو دراغي قال خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس تحديد السياسة النقدية إن البنك يتوقع أن تنحسر الضغوط التضخمية مع فقدان اقتصاد منطقة اليورو التي تضم 17 دولة قوة الدفع.
 
وفي أسواق العملات ظل سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة دون مستوى 1.30 دولار اليوم بعد أن أشارت دراسة مهمة عن الثقة الاقتصادية إلى انزلاق اقتصاد منطقة اليورو نحو الركود في أعقاب أزمة ديونها.
 
وقال معهد أبحاث ماركيت ومقره لندن إن مؤشره لمديري المشتريات بلغ 47.9 في أول الشهر الجاري.
 
وهذا هو الشهر الرابع على التوالي الذي يظل فيه المؤشر دون مستوى 50 نقطة الذي يمثل الانكماش.
 
ورغم ذلك، مثلت أيضا قراءة المؤشر لهذا الشهر الزيادة الثانية على التوالي بعد أن ارتفع من 47 نقطة في الشهر الماضي. 
 
وقال مارتين فان فليت الخبير الاقتصادي لدى بنك آي أن جي أن "إن حدوث تحسن آخر في مؤشر مديري المشتريات في الشهر الجاري يعزز فكرة أن اقتصاد منطقة اليورو ينزلق في ركود غير حاد وليس هبوطا إلى الهاوية".
 
لكن الغموض الاقتصادي القائم الناشئ عن أزمة الديون أبقى اليورو عند أدنى مستوى له في 11 شهرا عند 1.2988 دولار خلال  التعاملات الصباحية اليوم.
 
من ناحية أخرى قال دبلوماسيون إن زعماء الاتحاد الأوروبي من المتوقع أن يعقدوا قمة أخرى في بروكسل يومي السابع والثامن من فبراير/ شباط في أعقاب دعوة من ألمانيا وفرنسا أمس إلى اجتماع إضافي لبحث النمو والتنافسية وتوفير فرص عمل في أوروبا.
 
وتوصل زعماء الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم يومي الثامن والتاسع من الشهر الجاري إلى اتفاق مهم على وضع مسودة لاتفاقية جديدة لتكامل اقتصادي أكثر عمقا في منطقة اليورو غير أن بريطانيا رفضت الانضمام إليها.
 
والهدف من اجتماع فبراير/شباط هو استكمال الاتفاق الجديد بحلول مارس/آذار المقبل لذلك قد يكون من الضروري عقد قمة أخرى قبل ذلك الموعد للإبقاء على قوة الدفع لتحقيق هذا الهدف بين زعماء الاتحاد.

المصدر : وكالات