كلفة استدانة إيطاليا بمستوى قياسي
آخر تحديث: 2011/11/9 الساعة 22:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/9 الساعة 22:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/14 هـ

كلفة استدانة إيطاليا بمستوى قياسي

تعهد سيلفيو برلسكوني (يمين) بالاستقالة لم يقلل مخاوف الأسواق بشأن إيطاليا
(الفرنسية-أرشيف)

 

بلغت الفائدة على السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات مستوى غير مسبوق اليوم منذ بدء استعمال اليورو في 1999، حيث تجاوزت النسبة 7%، وهو المؤشر الذي يعبر عن كلفة استدانة روما من الأسواق المالية الدولية.

 

وتعزى هذه الضغوط من جانب الأسواق على السندات الإيطالية إلى تنامي الشك حول وضع البلاد السياسي والاقتصادي بعدما تعهد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني بالاستقالة بمجرد إقرار البرلمان خطة إصلاحات اقتصادية.

 

وارتفعت الفائدة على سندات إيطاليا بنحو 0.82% اليوم مقارنة بأمس لتستقر عند نسبة 7.40%. ولا تطيق أي حكومة تحمل هذه النسبة على المدى البعيد، حيث اضطرت كل من اليونان وأيرلندا والبرتغال لطلب قروض إنقاذ دولية بعدما بلغت كلفة استدانتها من الأسواق المالية مستويات عالية.

 

ويقول جان راندولف رئيس قسم تحليل المخاطر السيادية في مؤسسة أي أتش أس غلوبال إنسايت إن "7% نسبة لا يمكن تحملها على مدى سنوات، ولا بد أن تنزل عن هذا المستوى في نهاية المطاف، وإلا فإن الوضع يصبح خطيرا".

 

"
ضبابية الوضع بإيطاليا انعكست على تداولات أسواق الأسهم بأوروبا اليوم، حيث خسر مؤشر فايننشال تايمز 1.78% وداكس الألماني 2.06% وكاك الفرنسي 3% تقريبا
"
وضع إيطاليا

ويضيف راندولف أن الوضع المالي لإيطاليا أحسن حالا من اليونان والبرتغال، حيث إن عجز موازنتها أقل من متوسط المعدل في منطقة اليورو، ولكن النمو الاقتصادي لإيطاليا ضعيف.

 

وبديون سيادية تناهز 1.9 تريليون يورو (2.6 تريليون دولار) سيكون من الصعب جدا وضع خطة لإنقاذ إيطاليا، ثالث أكبر قوة اقتصادية بأوروبا. وعندما تصبح عملية استدانة روما من الأسواق المالية أكثر صعوبة وكلفة فإنها ستجد نفسها غير قادرة على تقليص ديونها الضخمة.

 

وانعكست ضبابية الوضع بإيطاليا على تداولات أسواق الأسهم بأوروبا اليوم، حيث خسر مؤشر فايننشال تايمز البريطاني في تعاملات منتصف اليوم 1.78% وهبط داكس الألماني بـ 2.06% وكاك الفرنسي بنحو 3% تقريبا، وفي إيطاليا نفسها خسرت سوق الأسهم 4% من قيمتها اليوم، وتراجع اليورو اليوم إلى أقل 1.36 دولار لأول مرة خلال شهر.

 

وفي أميركا, فتحت بورصة وول ستريت على انخفاض مقداره 2% متأثرة بضعف أداء الأسواق الأوروبية، حيث تراجع مؤشر داو جونز بـ1.95% وناسداك بنسبة 2.26% وستاندرند أند بورز بـ2.16%.

 

الاقتصاد الألماني

من جانب آخر، حذرت لجنة من المستشارين الاقتصاديين للحكومة الألمانية اليوم من أن أزمة الديون بمنطقة اليورو ستدفع الاقتصاد الألماني –الأكبر أوروبيا- إلى التراجع إلى أقل من 1% في العام المقبل.

 

وأوضح مجلس الخبراء الاقتصاديين الألمان أنه يتوقع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.9% في 2012 مقارنة بـ3% المتوقعة بالنسبة للعام الجاري.

 

وقال الخبراء إنه بمعدل 3% فإن نمو الناتج المحلي في 2011 يظل قويا جدا، ولو أنه لم يحافظ على مستواه المسجل في 2010، حيث حقق 3.7%، وهو ما يعني أن النمو بألمانيا سينحدر بشدة في العام المقبل نتيجة تزايد المخاطر في الشهور الأخيرة المرتبطة بضعف المناخ الاقتصادي العالمي، و"الحلقة المسمومة للديون السيادية والأزمة البنكية" التي توجد فيها منطقة اليورو.

 

وأشار رئيس مجلس الخبراء الاقتصادي فولفغانغ فرانز إلى أن توقع النمو للعام المقبل استند على فرضية أن أزمة الديون سيتم حلها، ولكن في حال تفاقم هذه الأزمة فإن اقتصاد ألمانيا لن ينمو إلا بـ0.4% في 2012.

المصدر : وكالات

التعليقات