أرصدة بنوك سوريا ضئيلة بأوروبا
آخر تحديث: 2011/11/7 الساعة 20:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/7 الساعة 20:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/12 هـ

أرصدة بنوك سوريا ضئيلة بأوروبا

تجميد أربعة ملايين دولار للمصرف العقاري السوري بأوروبا (الألمانية)


كشفت مصادر حكومية في سوريا أن الأموال والأرصدة التي شملتها عقوبات الاتحاد الأوروبي، بعد عقوبات أميركية، والخاصة بالمصرفين التجاري السوري والعقاري (مصارف حكومية) في دول أوروبا "ضئيلة جدا ولا يصح تسميتها، مجازا، أرصدة أو أموالاً أو حتى ودائع لقلة حجمها" على حد تعبير المصادر.

 

وقالت المصادر نفسها إن المصرف التجاري السوري لا يملك في أوروبا شيئا من الأرصدة أو الودائع أو الحسابات أو حتى السيولة من خلال البنوك المراسلة التي كان يتعامل معها سابقاً قبل أن تطبق واشنطن حظرا عليه.

 

لكن قرار الاتحاد الأوروبي أوائل الشهر الماضي بتجميد أرصدة المصرفين السوريين بسبب قمع الاحتجاجات، شمل أقل من أربعة ملايين دولار تعود للمصرف العقاري بحسب المصادر.

 

وتضيف جهات حكومية سورية أن هذا الأخير، ومع بداية تعامله بالقطع الأجنبي بعد السماح بذلك حكوميا، كان قد فتح لنفسه حسابات لدى البنوك المراسلة، أحدها بقيمة تناهز عشرة ملايين دولار في بنك نمساوي.

 

"
مصادر دبلوماسية مطلعة قالت إن سوريا استشعرت خطر العقوبات مسبقا فتصرفت بما يحمي أكبر نسبة من أرصدتها، وقامت بعمليات نقل كبيرة لها بين البلدان
"
إجراءات احترازية

وتشير مصادر دبلوماسية مطلعة إلى أن السلطات السورية استشعرت خطر العقوبات والحصار مسبقا فتصرفت بما يحمي أكبر نسبة من الأرصدة، وقامت بعمليات نقل كبيرة لها بين البلدان، وتتحدث بعض الروايات عن دول حولت إليها الأرصدة كالإمارات العربية وماليزيا وروسيا ولبنان ودول أوروبية.

 

كما عمدت سوريا –حسب المصادر الدبلوماسية- إلى تبييض بعض من أموالها في الخارج ونقل جزء منها إلى الداخل "كنوع من المناورة الاقتصادية".

 

وحسب حديث ينسب لحكومة دمشق فإن المصرفين السوريين المعاقبين وعيا الدرس جيدا بعد مجموعة من الإشارات والأحداث التي عصفت بالمنطقة العربية، وما نتج عنها من موقف الدول الغربية والأوروبية تحديداً منها، فبادرا إلى اتخاذ إجراءات احتياطية للحد والتقليل من "غنائم الخصوم والتقليل التدريجي لأرصدتهم في الخارج".

 

وقف قروض

ويوضح المدير العام للمصرف العقاري ملهم ديبو أن من الآثار السلبية التي ستظهر على عمل المصرف وعلى عملائه بسبب العقوبات الأوروبية والأزمة بسوريا ما يرتبط بتوقف قروض بنك الاستثمار الأوروبي -يضخ سنويا 700 مليون يورو (959 مليون دولار)- التي يقوم العقاري السوري بدور الوسيط فيها، وكذلك توقف القروض المحلية للمصرف لتمويل مشاريع السكن تحت مسمى "التريث".

 

ويقر ديبو بأن قرار شركتي البطاقات الائتمانية الأميركيتين فيزا وماستركارد وقف عملهما في سوريا سيخلف تداعيات سلبية على الحركة التجارية والسياحية قبل غيرهما.

 

ولا يخفي المسؤول البنكي وأيضا غيره من المسؤولين الحكوميين توجهه للبحث عن وسائط خارجيين للتعامل مع المصارف المحلية المعاقبة، وإيجاد أسواق بديلة لشراء الحاجيات من أسواق آسيوية ومنها الروسية وسط دعم وتسهيلات مالية من إيران الحليف الإستراتيجي الأبرز للنظام السوري.

المصدر : الألمانية

التعليقات