غولدمان ساكس: اليورو بطريقه للتلاشي
آخر تحديث: 2011/11/6 الساعة 12:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/6 الساعة 12:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/11 هـ

غولدمان ساكس: اليورو بطريقه للتلاشي


في نظرة تحليلية لأزمة الديون السيادية الأوروبية، اعتبر رئيس إدارة الأصول الثابتة في بنك غولدمان ساكس الأميركي جيم أونيل أن العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) في طريقها للتلاشي نتيجة لتفاقم الأزمة وعدم تمكن الجهود التي بذلها الأوروبيون خلال العامين الماضيين من التقليل من آثارها وتداعياتها.

وبيّن أونيل أن الحاجة المتزايدة لقيادة ألمانيا للتدخل من أجل دعم دول منطقة اليورو ستجعل من المنظومة الأوروبية طاردة للعضوية في منطقة اليورو، مما سيؤدي بالتالي إلى نهاية حتمية للعملة الموحدة.

وأوضح أن عمليات الإنقاذ لدول أوروبية متأزمة بنحو 800 مليار دولار التي شملت كلا من البرتغال وأيرلندا وفنلندا واليونان، ستؤدي إلى الانسحاب من العملة الموحدة بدلا من الاستمرار فيها وتوسعتها.

ومؤخرا أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن أن السوق يحتاج إلى مقدار وافر وجهود كبيرة لطمأنته إزاء اليورو حتى يتعامل بها بثقة.

وحسب أونيل فإن الألمان يريدون اتحادا ماليا أوروبيا أكبر يتمثل في تركيز التعاملات المالية لترقى إلى وزارة مالية موحدة للمنطقة.

ونتيجة لذلك التحذير والتكلفة الباهظة للبقاء في المنطقة الأوروبية، فإن من الصعب رؤية جميع الأعضاء راغبين في الاستمرار في داخل المنظومة، بما في ذلك اليونان الدولة التي تعيش دوامة أزمات مالية متلاحقة وهي بأمسّ الحاجة لدعم زملائها الأوروبيين.

ويضيف أنه لو عادت عقارب الساعة للوراء فإن الدول صاحبة الاقتصادات الجيدة بالمنطقة مثل ألمانيا وفرنسا ودول بينيلوكس (بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ) كانت مؤهلة لقيادة الوحدة النقدية.

في حين تصنف الدول ذات الاقتصادات الضعيفة كإسبانيا وإيطاليا والبرتغال وأيرلندا وفنلندا بأنها معرقلة لتطور منطقة اليورو.

وأضاف أونيل أن دولا كفنلندا وأيرلندا المتاخمتين لدول خارج اليورو (بريطانيا والسويد) تفضل نهاية اليورو، حيث ترى أن دولا أوروبية خارج اليورو في وضع اقتصادي أفضل.

ورغم أن الاتحاد الأوروبي قام بخطوات عديدة خلال العامين الماضيين بغية حل أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو، فإن الأزمة آخذة في التفاقم، والبنك المركزي الأوروبي مضطر لشراء سندات بعض دوله المتأزمة خشية تهاوي العملة الموحدة ودعما لاقتصادات الدول الأوروبية المتعثرة.

ويدلل أونيل على ضعف المنظومة الأوروبية وعدم قدرتها على حل مشاكلها الاقتصادية بلجوئها مؤخرا إلى الصين لحثها على ضخ جزء من فائضها النقدي في صندوق الاستقرار المالي الأوروبي.

المصدر : ديلي تلغراف

التعليقات