جورج باباندريو حصل على ثقة 153 نائبا مقابل 145 (رويترز)

فاز رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو فجر اليوم السبت بثقة البرلمان إثر تصويت على الثقة في حكومته تم بناء على طلبه لتعزيز موقعه في المصادقة على الخطة الأوروبية لإنقاذ البلاد من الإفلاس.

وحصل باباندريو على ثقة 153 نائبا مقابل 145 نائبا حجبوا الثقة عن حكومته، ليكون بذلك عدد المشاركين في التصويت 298 نائبا، حسب ما أعلن رئيس الجلسة.

ولم يكن فوز باباندريو بهذا التصويت مضمونا، ذلك أن بعضا من نواب حزبه الاشتراكي (باسوك) هددوا بحجب الثقة عن رئيس الوزراء.

حكومة ائتلاف
وكان باباندريو طلب تصويت البرلمان على منح الثقة لحكومته بعد عدوله عن فكرة تنظيم استفتاء عام على خطة الإنقاذ الأوروبية، التي أثارت هلع أسواق المال حول العالم وانتقادات شديدة من زعماء أوروبا الذين خيروا اليونان بين تنفيذ الخطة ومغادرة منطقة اليورو.

وقد دعا باباندريو قبيل التصويت إلى تشكيل حكومة ائتلافية جديدة للموافقة على صفقة إنقاذ البلاد من الإفلاس.

وأبلغ باباندريو البرلمان أنه سيذهب إلى الرئيس اليوناني اليوم السبت لبحث تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة تؤمن خطة الإنقاذ التي يبلغ حجمها 130 مليار يورو.

وأشار إلى أنه مستعد للاستقالة ومناقشة من الذي سيرأس حكومة جديدة، وأضاف أنه لم يفكر قط في السياسة على أنها مهنة.

وشدد رئيس الحكومة اليونانية على ضرورة أن يكون هناك دعم "صادق وأوسع" لخطة الإنقاذ الأوروبية التي عدها حاسمة لمستقبل البلاد وقد تكون "الفرصة الأخيرة".

ووصف إجراء انتخابات مبكرة، مثلما تطالب المعارضة اليونانية بذلك، بأنه يمثل كارثة وسيعطل خطة الإنقاذ الأوروبية التي تحتاجها أثينا للتخلص من شبح الإفلاس.

زعماء مجموعة العشرين حثوا اليونان على الإسراع بتبني خطة الإنقاذ (رويترز-أرشيف)
قمة العشرين
وقد حث قادة دول مجموعة العشرين حكومة اليونان على الإسراع بتبني الخطة الأوروبية لإنقاذ الاقتصاد اليوناني من الإفلاس ووقف تداعياته على الاقتصاد العالمي.

ورحب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على هامش أعمال القمة في كان الفرنسية بتراجع رئيس الوزراء اليوناني عن إجراء استفتاء شعبي على تلك الخطة، مشيرا إلى أن أثينا ستكون محل إشادة عالمية كبيرة إذا أقرت برنامج الإنقاذ.

أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فكانت أكثر حذرا في مقاربة الإعلان اليوناني، إذ صرحت للصحافيين على هامش قمة كان بأنها تنتظر من اليونان أفعالا أكثر من الأقوال.

وأكدت أن الموقف إزاء وقف المساعدات لليونان لا يزال قائما، فالدفعة السادسة من القرض لليونان لن تدفع ما لم تقر أثينا خطة الإنقاذ الأوروبية.

واليونان بحاجة ماسة إلى هذه الدفعة السادسة من القرض البالغة ثمانية مليارات يورو لتفادي الإفلاس، ذلك أن أثينا بإمكانها الصمود دون سيولة جديدة حتى أوائل أو أواسط ديسمبر/كانون الأول، حسب خبراء.

وقد بدأت مجموعة العشرين أمس قمة تستغرق يومين تخصص أساسا لمناقشة أزمة منطقة اليورو ولإخراج الاقتصاد العالمي من حالة الانكماش.

المصدر : وكالات