أم أف غلوبال تقدم بطلب إفلاس لمحكمة أميركية لحماية نفسها من الدائنين(الأوروبية)

 

أعلن جون كورزاين الرئيس والمدير التنفيذي لشركة أم أف غلوبال للوساطة المالية الجمعة أنه استقال من الشركة التي أعلنت قبل أيام إفلاسها متأثرة بأزمة الديون في منطقة اليورو، لتكون أول شركة أميركية تقع ضحية الأزمة المذكورة.

 

وجاء إعلان الشركة إفلاسها نتيجة خسارتها فيما تحمله من سندات سيادية أوروبية بقيمة 6.3 مليارات دولار، تخص حكومات بلجيكا وأيرلندا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا، وخفضت كبريات مؤسسات التصنيف الائتماني تصنيف الشركة في الفترة الماضية إلى أسوأ درجة نتيجة انكشافها على أزمة ديون أوروبا.

 

وقال كورزاين (64 عاما) إنه اتخذ قرارا صعبا باستقالته ولكنه "بملء إرادته وهو لصالح الشركة وحاملي أسهمها"، وأضاف أنه سيواصل دعمه للشركة ولمجلس إدارتها في مساعيهم للإجابة عن تساؤلات المحققين بشأن ملف إفلاسها، وفيما يخص وضع أصول الشركة.

 

وكان الرئيس المستقيل قد أدار بنك غولدمان ساكس بين العامين 1994 و1999 وانتخب عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية نيوجيرسي وحاكما لها فيما بعد، والتحق بشركة أم أف غلوبال المدرجة ببورصة وول ستريت في مارس/آذار 2010.

 

تحقيقات متعددة

وتقوم مؤسسات الرقابة الأميركية على القطاع المالي بتحقيق موسع حول أنشطة أم أف غلوبال، حيث يسعى التحقيق لمعرفة مآل أموال اختفت من حسابات عملاء للشركة وتقدر بأزيد من 600 مليون دولار.

 

ويعد إفلاس الشركة سابع أضخم إفلاس في تاريخ الولايات المتحدة حسب بيانات وكالة رويترز، وتثار تساؤلات بشأن إذا ما كانت أم أف غلوبال قد أخلت بإحدى القواعد الأساسية لعمل شركات الوساطة المالية، وهو فصل أموالها عن أموال عملائها، وهو ما دفع مكتب التحقيقات الأميركي وكذلك سلطات الرقابة للتحقيق في ملفات الشركة.

 

وسيبحث المحققون إن كانت الشركة، التي تقدم بطلب للقضاء لحماية أصولها من دائنيها، قد انتهكت القوانين الجنائية، حسب ما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدرين مقربين من الملف، وقالت صحيفة نيويورك بوست إن المدعي العام في مدينة نيويورك يحقق بدوره في القضية.

المصدر : وكالات