اتفاق أميركي أوروبي لتقوية المبادلات
آخر تحديث: 2011/11/29 الساعة 17:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/29 الساعة 17:34 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/4 هـ

اتفاق أميركي أوروبي لتقوية المبادلات

الرئيس الأميركي يتوسط رئيس المفوضية الأوروبية (يمين) ورئيس الاتحاد الأوروبي
(الفرنسية)

اتفقت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي أمس على إطلاق مفاوضات تجارية بينهما لتقوية علاقاتهما التجارية من أجل توفير المزيد من الوظائف ودعم نموهما الاقتصادي المتباطئ.

 

وقال الجانبان عقب القمة السنوية بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو ورئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي "يجب تكثيف جهودنا للاستفادة من الإمكانيات غير المستغلة في التعاون الاقتصادي عبر الأطلسي".

 

وطلب بيان أوباما والمسؤولين الأوربيين من المفوض الأوروبي للتجارة كارل دي غوشت والممثل التجاري الأميركي رون كيرك رئاسة مجموعة عمل، مهمتها تحديد وتقييم خيارات تقوية الشراكة الاقتصادية الأميركية الأوروبية، ولا سيما التي لها الأثر الأكبر على التوظيف والنمو.

 

وسيكون على دي غوشت وكيرك رفع التوصيات النهائية لمجموعة العمل في آخر العام المقبل، مع تقرير أولي في يونيو/حزيران المقبل.

 

"
فضلا عن بحث إمكانية حذف الرسوم الجمركية المفروضة على باقي السلع المتبادلة بين أميركا وأوروبا، ستنكب مجموعة العمل على تقليص الحواجز التنظيمية وغيرها التي تعيق التجارة
"
عوائق التجارة

وفضلا عن بحث إمكانية حذف الرسوم الجمركية المفروضة على باقي السلع المتبادلة بين أميركا وأوروبا، ستنكب مجموعة العمل على تقليص الحواجز التنظيمية وغيرها التي تعيق التجارة بين الطرفين.

 

ويمثل اقتصادا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نصف الناتج الإجمالي العالمي، ويستحوذان على ثلث التجارة العالمية، وقد زادت التجارة بينهما بـ15% في الأشهر التسعة من 2011 بالرغم من أزمة ديون شديدة تعصف بالقارة الأوروبية.

 

ودعت غرفة التجارة الأميركية إلى مبادرة لحذف كافة الرسوم الجمركية على التجارة بين أوروبا وأميركا، وقدرت دراسة لمجموعة اقتصادية أميركية أن هذه الخطوة قد تنهض بقيمة التجارة البينية بنحو 120 مليار دولار في غضون خمس سنوات وستضيف 180 مليار دولار للاقتصاد الأميركي.

 

أمن البضائع

ويتوقع أن يوقع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اليوم على اتفاقية تخص أمن البضائع، في مسعى لإقناع الكونغرس الأميركي بتمديد آجال تشريع أقره لتفادي ضياع مليارات الدولارات في المبادلات التجارية بين أوروبا وأميركا.

 

وقال المفوض الأوروبي للشؤون التجارية إنه بالإمكان بلوغ اتفاق بشأن أمن البضائع الذي يكتسي أهمية اقتصادية بالغة، مضيفا قبل اجتماع المجلس الاقتصادي الأطلسي الأميركي الأوروبي أن الاتفاق سيوفر الكثير من الروتين الإداري وسيؤمن مراقبة نسبة 100% من حاويات البضائع.

 

وكان الكونغرس قد مرر في العام 2007 تشريعا يفرض فحصا بحلول منتصف 2012 لكافة الحاويات المنقولة عبر المحيط الأطلسي إلى أميركا لتجنب أي تهديد أمني للبلاد، وانتقد الأوروبيون وشركاء تجاريون آخرون لأميركا هذا التشريع لأنه مكلف وغير فعال، مشيرا إلى وجود طرق بديلة تحقق الغاية نفسها.

 

"
أوباما أعرب عن استعداد بلاده لمساعدة أوروبا لتجاوز أزمة ديونها، غير أن البيت الأبيض استبعد تقديم أي دعم مالي لأوروبا يتحمل ثقله دافعو الضرائب
"
أزمة أوروبا

من جانب آخر، أعرب أوباما عن استعداد بلاده لمساعدة أوروبا لتجاوز أزمة ديونها السيادية، غير أن البيت الأبيض استبعد تقديم أي دعم مالي لأوروبا يتحمل ثقله دافعو الضرائب بأميركا.

 

فيما قدم مسؤول أوروبي بارز تطمينات للرئيس الأميركي والشعب الأميركي بأن القادة الأوروبيين يعون جيدا حجم خطورة الأزمة، إلا أن باروسو نبه على أن القرارات المطلوبة لحل الأزمة ستأخذ بعض الوقت.

 

وفي سياق متصل، دعا لو جيوي -رئيس مجلس إدارة شركة الاستثمار الصينية ورئيسها التنفيذي، وهي بمثابة الصندوق السيادي لبكين- كلا من أميركا والاتحاد الأوروبي لزيادة استثماراتهما في البنية التحتية قصد إنعاش الاقتصاد العالمي.

 

وقال جيوي في تصريحات لصحيفة الشعب الصينية إنه يجب عدم النظر للصين بوصفها المحرك الوحيد للنمو الاقتصادي العالمي، فالاستهلاك المحلي ضعيف نسبيا.

 

وأضاف أن أمام الاقتصادات المتقدمة فرصة لزيادة استثماراتها في ظل تدني معدل التضخم لديها، في حين أنه مرتفع عند الدول الصاعدة، ما يحد –حسب المسؤول الصيني- من نطاق أي خطة حفز ضخمة أو استثمارات.

المصدر : وكالات