ولد عبد العزيز يستمع إلى شرح لمخطط المطار الجديد (الجزيرة نت) 

أمين محمد-نواكشوط

تعتزم الحكومة الموريتانية بناء مطار كبير شمال العاصمة نواكشوط يستجيب للمعايير الدولية، حسب القائمين على المشروع، حيث تفتقر البلاد حاليا لأي مطار قادر على استقبال الطائرات العملاقة. ورصدت الحكومة مليار دولار لتمويل هذا المشروع.

وفي خطوة تنفيذية للمشروع، قام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الأحد بوضع حجر الأساس لهذا المشروع بحضور العديد من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في موريتانيا، وعدد كبير من رجال الأعمال.

والمشروع -الذي أطلقته الحكومة الموريتانية- يتضمن بناء مطار جديد تبلغ طاقته الاستيعابية نحو مليونيْ مسافر سنويا، وسيمكن من توفير أكثر من 800 فرصة عمل خلال فترة تشييده الممتدة عامين.

وتتولى شركة النجاح للأشغال الكبرى تشييد المطار الجديد، بعد أن رست عليها مناقصة استبعدت منها شركة صينية.

والنجاح شركة أسستها مجموعة أحمد سالك ولد أبوه ومجموعة عبد الله ولد أنويكظ الموريتانيتان.

وتصل مساحة المبنى الرئيسي للمطار إلى 18 ألف متر مربع، ويضم مبنى رئاسيا، وآخر لاستقبال المسافرين، وجناحا خاصا بالطائرات العسكرية.

هذا بالإضافة إلى برج مراقبة بارتفاع 38 مترا، ومدرجين بإمكانهما استقبال آخر أجيال الطائرات الكبرى مثل بوينغ 747، وأيرباص 380A، ومواقف سيارات، ومحطة للشحن وأخرى للصيانة بمساحة 4800 متر مربع.

وفي كلمة له أوضح رئيس مجلس إدارة الشركة المنفذة للمشروع أشبيه ولد أحمد سالك أن مشروع المطار صممه مكتب إنجينيرينغ الأميركي المتخصص في التخطيط لإنشاء المطارات، حيث شارك في بناء أكثر من تسعين مطارا دوليا عبر العالم.

وأضاف أن المطار "الذي روعيت في تصميمه كافة المعايير الدولية والخصوصيات المحلية" سيشكل محورا إستراتيجياً في المنطقة في مجال النقل الجوي، حيث سيحقق عائدات اقتصادية وتجارية معتبرة لموريتانيا في قطاعيْ النقل والشحن الجوي.

ولد حدمين: إنشاء المطار يحقق حلما طالما راود كل الموريتانيين (الجزيرة نت)
دوافع
وعن دوافع إنشاء المطار، أوضح وزير النقل الموريتاني يحيى ولد حدمين أن إنشاء المطار يحقق حلما طالما راود كل الموريتانيين منذ عام 1975، وقد فشلت كل المحاولات التي بذلت في هذا الصدد.

وأضاف أن كل ضيوف موريتانيا الذين يأتونها من الخارج يذهبون بنظرة سلبية عنها بسبب وضعية المطار القديم، وما يحيط به من أحياء صفيح، بسبب وقوعه في وسط المدينة وتوسعها المستمر حوله، مما أدى لاستحالة أي محاولة لتوسعته أو تطويره بشكل عصري.

وتجنب المسؤولون الموريتانيون -خلال حفل وضع حجر الأساس- تحديد التكلفة الإجمالية لمشروع المطار، إلا أن وسائل إعلام موريتانية ذكرت أن المليار دولار الذي خصصته الحكومة الموريتانية يتعلق بأراض وعقارات تقدمها الحكومة للشركة المنفذة.

ولدى سؤال الجزيرة نت وزير النقل عن ذلك، رد بقوله إن مصير المطار الحالي سيكشف عنه وسيتقرر بعد أن يبدأ تشغيل المطار الجديد.

المصدر : الجزيرة