بنوك تستعد لاحتمالات انهيار اليورو
آخر تحديث: 2011/11/26 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/26 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/1 هـ

بنوك تستعد لاحتمالات انهيار اليورو

انهيار اليورو سيكون له أثر كبير على الأصول المالية بأوروبا (الفرنسية)

 
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن بعض البنوك تستعد لاحتمال انهيار اليورو، رغم تأكيدات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل باستبعاد حدوث ذلك.
 
وأشارت إلى أن بعض البنوك غير مطمئنة لمثل هذه التأكيدات بعد أن أصبحت أزمة الديون تهدد ألمانيا ذاتها، أكبر اقتصاد أوروبي، وبعدما بدأ المستثمرون يطرحون تساؤلات حول وضع ألمانيا كأحد العوامل الرئيسية للاستقرار الاقتصادي في القارة.
 
وخفضت أمس وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني الجدارة الائتمانية لبلجيكا، وحذرت وكالات أخرى فرنسا بأنها قد تخفض تصنيفها، كما خفضت الوكالات تصنيف البرتغال والمجر الخميس الماضي.
وبينما يؤكد الزعماء الأوروبيون أنه ليس هناك حاجة لإعداد خطط احتياطية تقوم بعض الجهات الرقابية على البنوك بفعل ذلك.
 
وقال أندرو بيلي أحد المسؤولين في هيئة الخدمات المالية البريطانية وهي هيئة رقابة مصرفية "لا يجب تجاهل احتمال انسحاب غير منظم لبعض الدول من منطقة اليورو".
 
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن المؤسسات المالية الكبرى مثل ميريل لينش وباركليز كابيتال ونوميورا أصدرت عدة تقارير هذا الأسبوع تبحث في احتمال تفسخ منطقة اليورو.
 
وقال محللون في نوميورا وهي مؤسسة يابانية عالمية في تقرير "إن الأزمة المالية في منطقة اليورو دخلت فترة أخطر بكثير".
 
وأضاف التقرير أنه إذا لم يتدخل البنك المركزي حيث فشل السياسيون فإن "انهيار اليورو قد يبدو محتملا أكثر منه ممكنا".
 
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن البنوك البريطانية مثل رويال بنك أوف سكوتلاند تضع حاليا خطط الطوارئ في حال أصبح الأمر حقيقة.
 
وقالت جهات مراقبة على البنوك إن السلطات بالولايات المتحدة تحمل البنوك الأميركية مثل سيتي غروب وغيرها على خفض تعرضها لمنطقة اليورو.
 
وفي آسيا قامت الجهات الرقابية في هونغ كونغ بتكثيف الرقابة على تعرض البنوك الأجنبية والمحلية في ضوء الأزمة الأوروبية.
 
لكن البنوك في فرنسا وإيطاليا التي تقع في قلب الأزمة لم تعد الخطط بعد لمثل هذا الاحتمال الذي ترى أنه غير وارد.
 
وقال مصرفي فرنسي إنه يعتقد أن منطقة اليورو لن تنهار وإنها ستظل موحدة.
 
وعندما قام بنك إنتيسا سانباولو ثاني أكبر بنك إيطالي بإعداد إستراتيجيته للفترة من 2011 إلى 2013 في مارس/آذار الماضي لم تتضمن أي احتمال لانهيار منطقة اليورو.
 
وقال أندريا بيلتراتي رئيس مجلس إدارة  البنك "رغم تطور المسألة لم نغير خطتنا لأخذ ذلك في الحسبان".
 
وقالت نيويورك تايمز إن باركليز كابيتال نشر الأربعاء الماضي استطلاعا ذكر فيه أن نحو نصف البريطانيين يتوقعون دولة واحدة على الأقل أن تترك اليورو، بينما يتوقع 35% أن يكون الانسحاب مقصورا على اليونان، ويتوقع 20% انسحاب الاقتصادات الضعيفة في العام القادم.
 
ويقول ستيفن جين بمؤسسة إس إل جي بارتنرز في لندن إن الخطر الأكبر هو الذي يمثله الانهيار على الأصول المالية، حيث ستسعى العملات الجديدة إلى أخذ مكانها في الأسواق وتبرز علامات استفهام كبيرة حول العقود التي تم التعاقد عليها باليورو.
المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات