لجنة الموازنة في وزارة المالية تناقش موازنة 2012


علاء يوسف-بغداد

 

شكك برلمانيون وسياسيون بإمكانية إجراء تدقيق حقيقي لموازنة عام 2012، متوقعين أن تخضع عملية التدقيق لتوافقات بين الكتل السياسية، بينما طلبت القائمة العراقية بتدقيق موازنة العام 2011 قبل الشروع بمناقشة موازنة 2012 والتصديق عليها.

 

وكان رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي قد أعلن عن إحالة موازنة عام 2012 إلى مجلس النواب لمناقشتها وتدقيقها والمصادقة عليها.

 

ويقول مدير عام دائرة الموازنة بوزارة المالية طيف سامي إن لجنة الموازنة عقدت عدة اجتماعات خلال الشهر الماضي تم خلالها استعراض المراجعة الشاملة لموازنة 2012.

 

وأضاف في تصريحات صحفية أن المراجعة شملت الملاحظات التي وردت من صندوق النقد الدولي، وتعديلها بما يتلاءم مع الاتفاقية المبرمة معه، والتي تقضي بدعم النفقات الاستثمارية وتقليل الزيادة الحاصلة في النفقات التشغيلية (تسيير مرافق الدولة والأجور).

 

إبراهيم المطلك: الموازنة ستخضع لتوافقات سياسية كباقي القضايا بمجلس النواب
موازنة توافقات

ويرى النائب

وعضو لجنة المالية بالبرلمان إبراهيم المطلك أن موازنة 2012 ستخضع للتوافقات السياسية، شأنها شأن كافة القضايا التي تناقش بالمجلس.

 

ويقول المطلك في حديث للجزيرة نت إن موازنة العام المقبل بنيت على أساس سعر لبرميل النفط في حدود ثمانين دولارا، بعد أن اعترض صندوق النقد على سعر الحكومة البالغ 86 دولارا، وستتم مناقشة هذه الموازنة خلال الفصل التشريعي الحالي.

 

وعن آلية التدقيق، يقول البرلماني إن لجنة المالية ستقوم بتدقيق الموازنة بحضور مستشارين ماليين، وتناقش الفقرات التي طلبتها الوزارات وهل هي مطابقة للمنهاج الوزاري المعد مسبقاً، ثم ترسل إلى رئاسة مجلس النواب لطرحها للمناقشة والمصادقة عليها.

 

ويكشف المطلك أن الموازنة تخضع للتدقيق للمرة الأولى في مجلس النواب، ولم يسبق أن نوقشت الحسابات الختامية لميزانيات الأعوام السابقة منذ 2003 حتى الآن، وينتقد الحكومات السابق بقوله: لو كانت هناك حكومة لا تخضع للتوافقات لكانت قدمت الحسابات الختامية للسنوات السابقة بأبوابها الحقيقية.

 

"
البرلماني طلال حسين الزوبعي يرى أن أكثر أبواب موازنة 2012 مخصصة للجوانب التشغيلية وليس الاستثمار شأنها شأن ميزانيات الأعوام السابقة
"
ضعف الاستثمار

ويقول عضو البرلمان طلال حسين الزوبعي للجزيرة نت إن أكثر أبواب موازنة 2012 مخصصة للجوانب التشغيلية ونسبة الأبواب في مجال الاستثمار قليلة، شأنها شأن الميزانيات للأعوام السابقة على حد قوله.

 

وينتقد الزوبعي الحكومات السابقة لعدم تقديمها الحسابات الختامية للموازنات، ويقول "لم يستطع مجلس النواب في دورته الحالية والسابقة أن يعرف أين صرفت أموال العراق في السنوات السابقة بسبب عدم تقديم الحسابات الختامية".

 

ويطالب البرلمان بأن تكون موازنة 2012 مميزة بأبواب تعمل من أجل إعادة البنيات التحتية بمشاريع حقيقية، وليست وهمية كما حصل في السنوات السابقة بسبب الفساد الإداري والمالي الهائل في العراق.

 

ملفات الفساد

من جهتها طالبت القائمة العراقية بتدقيق موازنة العام الجاري، وكشف الفساد الذي جرى في عمليات صرفها وتثبيت الحسابات الختامية قبل البدء بمناقشة ميزانية العام المقبل، ويقول مستشار القائمة هاني عاشور للجزيرة نت إن ملفات الفساد التي تم الكشف عنها وتقارير هيئة النزاهة ولجنة النزاهة البرلمانية أثبتت وجود شبهات فساد كبيرة في صرف ميزانية العام الحالي.

 

وهو ما يتطلب -وفق عاشور- تدقيق الموازنة وكشف أنواع الفساد والفشل في صرف الميزانية في بعض المؤسسات والمحافظات، ومحاسبة المقصرين قبل البدء بمناقشة وإقرار ميزانية العام المقبل 2012.

 

ويؤكد عاشور أن عدم تقديم الحسابات الختامية للموازنات السابقة يشجع على الفساد، داعيا إلى اعتماد شفافية عالية في كشف أساليب ومجالات الإنفاق الحكومي والأخذ بنظر الاعتبار ملفات الفساد قبل إقرار الميزانية المقبلة ومحاسبة المتورطين بالفساد وهدر المال العام.

 

يُذكر أن قيمة موازنة 2012 تبلغ 125 تريليون دينار عراقي (مائة مليار دولار) بزيادة عشرين تريليون دينار (17 مليار دولار) عن موازنة العام الجاري.

المصدر : الجزيرة