إيران صدّرت العام الماضي  14 مليون طن من المنتجات البتروكيماوية (رويترز)


ربما تؤدي العقوبات الجديدة من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا، والتي تستهدف إيران، إلى تراجع إنتاجها من النفط. ويقول محللون إن ذلك من شأنه أن يؤدي لارتفاع أسعار النفط على المدى البعيد.

 

وأعلنت الحكومتان الأميركية والكندية يوم الاثنين أنهما ستحظران بيع معدات ضرورية لقطاع الطاقة الإيراني. 

 

كما انضمت الحكومتان لبريطانيا في قطع العلاقات مع المصارف الإيرانية.

 

وقالت فرنسا أمس إنها تسعى بقوة لإقناع حلفائها بفرض عقوبات على صادرات نفط إيران وبنكها المركزي.

 

وجاء التحرك الأوروبي كرد فعل لتقرير جديد أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ذكر أن الوكالة جمعت معلومات موثوقا بها تشير إلى أن "إيران نفذت نشاطات تتعلق بتطوير جهاز تفجير نووي". 

 

ويقول المحلل الاقتصادي ببنك كومرتس بنك بألمانيا إن الإجراءات العقابية لن يكون لها تأثير على إنتاج حقول النفط الإيرانية الموجودة بالفعل بإيران، ومع ذلك قد يرتفع سعر النفط.

 

ويرى كارستن فريتش أن تصعيد الأزمة بسبب برنامج إيران النووي يمكن أن يؤدي لارتفاع أسعار النفط. فإيران هي ثاني أكبر منتج للنفط بمنظمة أوبك.    


ويضيف أنه ربما تزيد العقوبات المالية من صعوبة تجارة النفط ومنتجاته للبلد الذي يعاني بالفعل من عقوبات سابقة. وهذا قد يؤدي إلى ارتفاع أسعاره عالميا. 

 

ويعتقد فريتش أن مسألة تمويل أعمال التنقيب عن حقول جديدة والاستثمار بقطاع الطاقة الإيراني قد تزداد صعوبة إذا ما قطعت العلاقات مع المصارف الإيرانية، غير أن الصين قد تميل للتدخل وتعويض التمويل الغربي المفقود. 

 

كما يرى أن خطر تفاقم النزاع قائم دائما. ويوضح أن إيران قد ترد بإغلاق مضيق هرمز، وهو مسار بحري يمر عبره 15.5 مليون برميل نفط من بلدان مختلفة يوميا. 

 

حظر تصدير البتروكيماويات

وتشمل قائمة العقوبات الغربية حظر التوريد لشركات البتروكيماويات التي صدرت منتجات بقيمة ثمانية مليارات دولار العام الماضي، وفق ما قال إحسان الحق الخبير بشركة كيه بي سي البريطانية لاستشارات الطاقة. 

 

وقال عبد الحسين بيات مساعد وزير النفط الإيراني إن صادرات البتروكيماويات الإيرانية إلى أوروبا لن تتوقف رغم العقوبات الجديدة، ولكنه حذر من أنها سترفع أسعار منتجات هذا القطاع.

 

الطاقة الذرية قالت إن إيران نفذت نشاطات تتعلق بتطوير جهاز تفجير نووي (الفرنسية)

ورداً على تصريحات مسؤولين أميركيين بحظر بيع وتصدير المنتجات البتروكيماوية الإيرانية بأوروبا، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن بيات قوله إنه من خلال شهادة نظام ريتش التي حصلت عليها إيران أواخر عام 2010 من الاتحاد الأوروبي، فإن جميع المنتجات البتروكيماوية الإيرانية قد تمت الموافقة عليها من قبل مؤسسات المعايير ومقاييس الجودة بأوروبا.

 

كما شكك بيات، وهو أيضاً مدير مؤسسة البتروكيماويات الوطنية الإيرانية، في فعالية العقوبات على هذا القطاع، قائلاً إن طهران لديها موطئ قدم مهم بالأسواق العالمية وتتمتع بتعاون جيد ومشترك مع عدد من المستثمرين، وليست قلقة من العقوبات الجديدة.

 

وحذر الدول الغربية -خصوصاً الولايات المتحدة- من أن هذه العقوبات من شأنها أن ترفع أسعار المنتجات البتروكيماوية وهو ما سيفيد إيران.

 

يُذكر أن إيران، خامس أكبر منتج للنفط بالعالم، صدّرت العام الماضي 14 مليون طن منتجات بتروكيماوية بقيمة 12 مليار دولار.

 

بينما بلغ حجم صادراتها من النفط الخام 2.6 مليون برميل يوميا. ومن هذه الصادرات كان هناك  878 ألف برميل لأوروبا، وهو ما يعادل ضعف الصادرات الإيرانية لآسيا تقريبا.

 

غير أن نسبة 2% فقط من واردات أوروبا من النفط تأتي من إيران وفق كلوديا كمفرت من المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية ومقره برلين. 

 

وتضيف كمفرت أن هذه الكميات يمكن الاستعاضة عنها بسهولة وبكميات أكبر من دول  مثل روسيا. 

المصدر : وكالات