خلافات حول تفويض جديد للمركزي الأوروبي (الأوروبية)

 

ظهرت خلافات واضحة بين أكبر اقتصادين أوروبيين بشأن ما إذا كان ينبغي على المركزي الأوروبي اتخاذ إجراءات أكثر جرأة لاحتواء أزمة ديون منطقة اليورو.

 

ووجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أحد أشد تحذيراتها من المساس بالتفويض المحدد للبنك لمكافحة التضخم.

 

وانتقدت ميركل بكلمة قوية أمام مجلس النواب (بوندستاغ) مقترحات المفوضية الأوروبية بشأن إصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو، ووصفتها بأنها غير مناسبة تماما.

 

وقالت إنها "مقتنعة تماما بأن تفويض البنك المركزي الأوروبي لا يمكن تغييره مطلقا".

 

وكان جوزيف أكرمان الرئيس التنفيذي لمصرف دويتشه بنك، أكبر مصرف بألمانيا، أكد مؤخرا أن مقترحات إصدار سندات اليورو ليست حلا لأنها ستجعل الدول الأغنى والأكثر صرامة في شؤونها المالية كألمانيا تمول دولا أخرى، كما أن هذه السندات ستلغي أي حوافز للدول التي تعاني من مستويات كبيرة من العجز والمديونية لإدخال إصلاحات مالية.

"
اليونان لن تتسلم دفعة المساعدات المالية التالية قبل أن توقع جميع أحزاب الحكومة على خطة الإصلاح الرامية لمواجهة أزمة الديون
"
أنجيلا ميركل
 

وقبل أن تبدأ ميركل في إلقاء كلمتها بقليل، عرض وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان رؤية معاكسة تماما لدور المركزي الأوروبي قائلا أمام مؤتمر بباريس إن البنك مسؤول عن تعزيز النشاط الاقتصادي بمنطقة اليورو.

 

وقال باروان "أفضل رد فعل لتفادي تفشي الأزمة بدول مثل إسبانيا وإيطاليا من وجهة نظر فرنسا هو التدخل من قبل مقرض الملاذ الأخير الذي هو بهذه الحالة المركزي الأوروبي".

 

خطة إصلاح اليونان

من ناحية أخرى قالت ميركل أمام البرلمان إن اليونان لن تتسلم دفعة المساعدات المالية التالية قبل أن توقع جميع أحزاب الحكومة اليونانية على خطة الإصلاح الرامية لمواجهة أزمة الديون.

 

وأضافت أن قرار شطب جزء من ديون اليونان كان صائبا، غير أنها أشارت في الوقت ذاته إلى أن هذه الخطوة لها آثار جانبية  أيضا.

 

وأكدت ميركل أن اليونان حالة استثنائية، وأن حجم ديونها "خطير جدا جدا".

 

وقالت إن اليونان لا تمتلك قدرة كافية على تحمل ديونها، وإن دعوة رئيس الوزراء السابق جورج باباندريو لإجراء استفتاء بشأن قبول الشروط  الأوروبية والدولية للحصول على مساعدات زاد من اضطراب وضع اليونان.

 

يُشار إلى أن الدول الأعضاء بمنطقة اليورو تعتزم إصدار قرار الثلاثاء القادم بشأن منح اليونان الدفعة التالية من المساعدات المخطط لها والتي تبلغ قيمتها ثمانية مليارات يورو.

 

وكان رئيس حزب المحافظين اليونانيين أنطونيس ساماراس، قد جدد يوم الاثنين رفضه تقديم تعهد مكتوب من الأحزاب كما تطلب ميركل. 

المصدر : وكالات