أكبر موازنة بتاريخ موريتانيا
آخر تحديث: 2011/11/22 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/22 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ

أكبر موازنة بتاريخ موريتانيا

تعديل الموازنة أسلوب اعتمده نظام ولد عبد العزيز (الجزيرة نت-أرشيف) 

أمين محمد-نواكشوط

في محاولة منها لتوفير مصادر مالية تمكنها من مواجهة المستجدات، اقترحت الحكومة الموريتانية أمس الاثنين الموازنة العمومية للعام 2012 تعد الأكبر في تاريخ موريتانيا بقيمة تتجاوز 346 مليار أوقية (1.2 مليار دولار) أي بزيادة نحو 10% مقارنة بالميزانية المعدلة للعام الجاري.

والموازنة الجديدة، التي ستعرض على البرلمان لإقرارها، تعتبر الأضخم بعد أن استقرت الموازنة السنوية خلال السنوات الماضية في حدود المليار دولار.

وقد انعكست ظروف الجفاف والخوف من هلاك جزء كبير من الثروة الحيوانية -التي تساهم بنحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي- على الموازنة الجديدة حيث استحدث بند جديد بعنوان برنامج التدخل والأمل ويهدف لمساعدة مربي المواشي (المنمين) وللتصدي لموجة الجفاف التي تتهدد البلاد في الوقت الحالي.

وأوضح بيان صادر عن الحكومة أنها رصدت 45 مليار أوقية (157 مليون دولار) ضمن موازنة العام القادم لتمويل البرنامج الذي يهدف إلى "تخفيف مفعول العجز المطري بواسطة دعم الأمن الغذائي وتوفير أعلاف الحيوانات وإنجاز بنى تحتية مائية رعوية في الأماكن التي تحتاج إلى ذلك".

وأشار البيان إلى أن الموازنة الجديدة ستسمح أيضا بمتابعة جهود الحكومة الرامية إلى تحسين مردود الخدمة الجبائية والمزيد من الشفافية والفعالية للنفقات العمومية، علما بأن موازنة العام الماضي شهدت زيادات معتبرة في الضرائب والرسوم قوبلت بتنديد قوي من طرف قوى المعارضة وجمعيات حماية المستهلك.



الجفاف الذي تعرضت له موريتانيا أدى لنفوق عدد من المواشي (الجزيرة نت-أرشيف)

موازنة معدلة
وبالإضافة إلى موازنة 2012، أقرت الحكومة الموريتانية أيضا موازنة إضافية للعام 2011 لترتفع إلى 317 مليار أوقية (1.1 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة تصل إلى 17.84% عن الموازنة الأصلية.

وبررت الحكومة تعديل الموازنة باضطرارها لتمويل برنامج تسميه "البرنامج الوطني للتضامن 2011"، وهو البرنامج الذي أطلقته بداية العام الماضي بعد إقرار الموازنة الأصلية من قبل البرلمان، وسمح حسب بيانها بدعم المواد الأساسية لصالح الفئات المحتاجة، وبتنمية الزراعة والبنى التحتية الريفية، وبترقية التشغيل والأنشطة المدرة للدخل.

وكثيرا ما أدى التعديل المتأخر في الموازنة السنوية إلى لغط في البرلمان، حيث دأب البرلمانيون المعارضون إلى رفضه والتأكيد أن الحكومة تتعامل بازدراء مع الموازنة التي يقرها البرلمان ولا تتقيد بها، ثم تلجأ في نهاية العام بعد أن أنفقت وصرفت ما بدا لها إلى البرلمان لتعديل قانون المالية وإقرار موازنة جديدة.

وانتقد النائب المعارض والمقرر العام للميزانية بمجلس النواب السالك ولد سيدي محمود في حديث للجزيرة نت تعديل الحكومة للموازنة، معتبرا أن المصادقة في الأسابيع الأخيرة من كل عام على موازنة سبق صرفها يعتبر مخالفا للقانون.

وأضاف أن مصادقة الحكومة ثم البرلمان في نهاية كل عام على موازنتين إحداهما معدلة للعام الماضي، وأخرى مستحدثة للسنة القادمة، يعتبر استثناء درج عليه نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز منذ مقدمه إلى السلطة ولم يحصل حتى في الفترات الأكثر استثنائية في تاريخ البلاد، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة

التعليقات