نحو 16.2 مليون برازيلي يعيشون فقرا مدقعا (الجزيرة-أرشيف) 

قرر البنك الدولي إقراض البرازيل ثمانية مليارات دولار لتمويل حملة برازيلية للقضاء على الفقر المدقع في بعض من أفقر مناطق البلاد.

ويأتي قرار البنك في إطار إستراتيجيته بشأن البرازيل حيث سيخصص التمويل لتحسين خدمات مثل الصحة والتعليم وحماية البيئة بالإضافة إلى تشجيع التنمية الاقتصادية في شمالي شرقي البرازيل التي تعد أكثر المناطق فقرا هناك.

ويعد القضاء على الفقر المدقع والذي يقل فيه الدخل عن سبعين ريالا برازيليا (40 دولارا) في الشهر أحد السمات المميزة للبرنامج المحلي للرئيسة البرازيلية ديلما روسيف.

وستحصل الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات والأقاليم البرازيلية على ما يصل إلى نحو 5.8 مليارات دولار في التمويل الجديد من البنك الدولي للتعمير والتنمية في شكل قروض مدعومة.

وسيأتي مبلغ إضافي قيمته مليارا دولار في شكل قروض من القطاع الخاص بين عامي 2012 و2013 من خلال الهيئة الدولية للتمويل.

وكانت روسيف التي تولت الرئاسة في يناير/كانون الثاني الماضي قد أطلقت برنامجا حكوميا شاملا لمعالجة الفقر المدقع الذي يعيشه نحو 16.2 مليون مواطن والتخلص منه بحلول عام 2014، وأطلق على البرنامج عنوان "البرازيل بدون فقر مدقع".

وفي حملتها الانتخابية وعدت روسيف المنتمية لحزب العمال بالسعي لإنهاء الفقر في البرازيل.

وتوقعت روسيف أن يؤدي برنامج إنهاء الفقر إلى توسع العديد من البرامج الاجتماعية في البلاد، مشيرة إلى أن الدولة ستجد في البحث عن المحتاجين لمساعدتهم، ولن تنتظر المعوزين حتى يأتوها.

تجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد البرازيلي ينمو بوتيرة  جيدة حيث أصبحت البرازيل من أهم الاقتصادات الصاعدة في العالم.

وخلال فترة السنوات الثماني الماضية التي حكمها الرئيس السابق لولا دا سيلفا خرج أكثر من عشرين مليون برازيلي من الفقر، بفضل سياساته للرعاية الاجتماعية والإدارة الاقتصادية المستقرة.
 
وخلال حكم دا سيلفا -الذي ينتمي إلى الحزب نفسه الذي تنتمي إليه روسيف- أطلقت الحكومة برامج اقتصادية تضمن تطوير البنية التحتية من بناء وإصلاح طرق وسكك حديدية، كما عمدت إلى تخفيض الضرائب، وتحديث إنتاج الطاقة في البلاد.

روسيف وعدت في حملتها الانتخابية بالسعي لإنهاء الفقر في البرازيل (الفرنسية-أرشيف)
سادس أكبر اقتصاد
ومؤخرا أشارت وسائل إعلام برازيلية إلى أن صندوق النقد الدولي ومنظمات دولية أخرى ترجح أن تحتل البرازيل مع نهاية العام الجاري مرتبة سادس أكبر اقتصاد في العالم.

وأوضحت أن الأزمة المالية العالمية وخاصة أزمة الديون السيادية، التي تعصف باقتصادات أوروبية من شأنها أن تخفض المكانة الاقتصادية لدول متقدمة لحساب اقتصادات صاعدة.

ويتوقع أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل هذا العام نظيره البريطاني ليصل إلى 2.44 تريليون دولار مقابل 2.41 تريليون دولار لبريطانيا بما يجعل البرازيل سادس أكبر اقتصاد في العالم.

وفي العام الماضي تمكنت البرازيل من الحصول على مرتبة سابع أكبر اقتصاد في العالم بعد أن تفوقت على إيطاليا.

وأشارت توقعات لوحدة الاستخبارات الاقتصادية البرازيلية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل بنهاية العقد الحالي سيكون أكبر من أي دولة أوروبية أخرى. وقدرت الوحدة أن الاقتصاد البرازيلي سيتخطى نظيره الألماني في عام 2020.

المصدر : وكالات