حكومة اليونان الجديدة لم تتراجع عن تدابير التقشف رغم الاحتجاجات (الفرنسية)


يتوقع أن تجتمع الحكومة الائتلافية الجديدة باليونان اليوم لإقرار مشروع موازنة تقشف للعام المقبل قبل إحالته على البرلمان، في أول اختبار لمدى تقيد حكومة لوكاس باباديموس ببنود خطة الإنقاذ المالي المتفق عليها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

 

وبدأ اليوم مفتشو ترويكا الدائنين الدوليين، الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد، بالتوافد على أثينا لإجراء مباحثات للإفراج عن الدفعة السادسة من أموال الإنقاذ والتي تقدر بثمانية مليارات يورو (10.8 مليارات دولار).

 

وكانت العاصمة اليونانية قد شهدت أمس تنظيم احتجاجات مناهضة لتدابير التقشف، وشهدت صدامات بين متظاهرين وعناصر الأمن أمام مبنى البرلمان.

 

خلافات فرقاء

وظهرت خلافات بين حزبين ضمن التحالف المكوّن للحكومة الائتلافية هما الحزب الاشتراكي الحاكم سابقا وحزب الديمقراطية الجديدة المحافظ، حيث يرفض هذا الأخير التوقيع على تعهد بفعل كل ما هو ضروري للوفاء ببنود خطة الدائنين الدوليين لإنقاذ اليونان والتي تبلغ قيمتها 130 مليار يورو (175 مليار دولار).

 

وترمي الموازنة المقترحة لتقليص الإنفاق الحكومي من 9% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 7%، وتحقيق فائض في 2012 بحيث تفوق العائدات حجم الإنفاق، حتى تقلل أثينا من ثقل الديون عليها والتي تكلف كل يوناني 30 ألف يورو (40 ألف دولار)، وهو ما يعادل مرة ونصف الدخل السنوي لكل يوناني.

 

وسيكون على الحكومة محاربة التهرب الضريبي والبدء في خصخصة عدد من شركات الدولة وتسريح الآلاف من موظفي القطاع العام، وهي إصلاحات تعهدت بها الحكومة السابقة ولكنها لم تجد طريقها للتنفيذ.

 

"
رئيس الوزراء الإيطالي الجديد سيزور بروكسل الثلاثاء المقبل لتقديم خطته لتنفيذ إصلاحات اقتصادية على رئيس الاتحاد الأوروبي
"
خطة إيطاليا

من جانب آخر يتوقع أن يزور رئيس الوزراء الإيطالي الجديد ماريو مونتي بروكسل الثلاثاء المقبل لتقديم خطته لتنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية لرئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبي، وترمي هذه الإصلاحات لحفز النمو وتقليص ديون روما الضخمة.

 

وكان مجلس الشيوخ بالبرلمان الإيطالي قد منح الثقة لحكومة مونتي وبرنامجها الاقتصادي ليلة أمس حيث صوت لها 281 نائبا من أصل 307، وينتظر أن يصوت مجلس النواب اليوم.

 

وأبانت بيانات المعهد الوطني للإحصاء اليوم أن الطلبيات الموجهة للقطاع الصناعي بإيطاليا تراجعت بـ8.3% في سبتمبر/أيلول الماضي، وهو أكبر انخفاض منذ أغسطس/آب 2009، ويعزز هذا الهبوط في الطلب على منتجات القطاع الصناعي مخاوف بعض الاقتصاديين الذين يرون أن إيطاليا -ثالث أكبر اقتصاد بأوروبا- تتجه نحو حالة ركود.

 

غضب دراغي

وأبدى رئيس البنك المركزي الأوروبي اليوم غضبه من التباطؤ في مسار تفعيل صندوق الإنقاذ الأوروبي بشكل كامل، وقال ماريو دراغي في كلمة له في مؤتمر عن البنوك الأوروبية بفرانكفورت إنه يجب عدم الانتظار أكثر لتنفيذ قرارات قادة أوروبا.

 

واتفقت دول الاتحاد الأوروبي على إطلاق الصندوق قبل عام ونصف العام، ثم اتفقت على توفير كافة ضمانات قروض لهذا الصندوق، كما قررت قبل أربعة أسابيع زيادة موارده المالية المقدرة حاليا بـ400 مليار يورو (600 مليار دولار).

 

ورفض المسؤول الأوروبي بشكل حازم أي ضغوط تمارس على البنك المركزي الأوروبي للمساهمة في خطط إنقاذ دول منطقة اليورو، معللا هذا الرفض بالسعي للحفاظ على استقلالية ومصداقية البنك، وتقيده بأداء مهمته الأساسية وهي محاربة تفاقم التضخم لضمان استقرار الأسعار.

 

وقال دراغي، الذي تولى رئاسة البنك المركزي قبل أسابيع، إن التزام هذا الأخير بمهمته مساهمة كبيرة لدعم النمو المستديم وإحداث وظائف وتوفير الاستقرار المالي.

 

وفي سياق متصل، صرح رئيس مكتب الاستثمار الكويتي في لندن عيد الريس الرشيدي بأن بلاده قد تستثمر أموالها في صندوق الإنقاذ الأوروبي عندما يتم توضيح شروط ومعايير الاستثمار في هذا الصندوق المملوك لدول منطقة اليورو.

المصدر : وكالات