الاستثمار الأجنبي المباشر بأميركا اللاتينية نما بنسبة 54% في النصف الأول من 2011 (رويترز)


تتدفق مليارات الدولارات على أميركا اللاتينية كمقصد للاستثمار في خضم الأزمة الاقتصادية القائمة  في أوروبا والولايات المتحدة.
 
ونما الاستثمار الأجنبي المباشر في أميركا اللاتينية بنسبة 54% -وهو ما يوازي 82 مليار دولار- في النصف الأول من هذا العام. وتلقت البرازيل والمكسيك وتشيلي وكولومبيا 68 مليار دولار استثمارات في تلك الفترة.
 
وقد صاحب الاستثمارات الأجنبية المباشرة تمويلات قصيرة الأجل وصادرات وصلت قيمتها لأكثر من 100 مليار دولار في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران.
 
ويقول دانييل تيتلمان رئيس وحدة دراسات التنمية في اللجنة الاقتصادية لشؤون أميركا اللاتينية والكاريبي التابعة للأمم المتحدة، إنه "ينظر إلى أميركا اللاتينية اليوم على أنها بديل جذاب للاستثمار الأجنبي المباشر، في ضوء ضعف الطلب بالدول المتقدمة".
 
ويضيف أن التحدي بالنسبة للمنطقة يتمثل في دفع رأس المال هذا إلى تمويل الاستثمار الإنتاجي، في الوقت الذي دعا فيه إلى إعادة هيكلة الأسواق المالية لأميركا اللاتينية.
 
وأشار إلى أن الصين مهمة لمستقبل أميركا الجنوبية، مشددا على أن أميركا اللاتينية ستواصل الاستفادة من التمويلات الإضافية، طالما استمرت أوروبا والولايات المتحدة في النمو حتى إذا كان النمو معتدلا  للغاية.
 
ومع ذلك، أدت إمكانية حدوث ركود آخر في سياق الغموض الاقتصادي في العالم إلى قيام اللجنة الاقتصادية بخفض توقعات النمو في أميركا اللاتينية لهذا العام إلى 4.4%.
 
وأشار تيتلمان إلى أنه في حالة حدوث ركود فعلا، يمكن أن يكون هناك هروب لرؤوس الأموال إلى الأفضل، أي هروب رأس المال باتجاه الأسواق المتقدمة.
 
وسوف يؤثر مثل هذا الخروج لرأس المال بالرغم من احتياطيات النقد الأجنبي القوية في الاقتصادات الرئيسية لأميركا اللاتينية على إجمالي الطلب والوظائف في المنطقة.
 
وشجعت الدراسات الأخيرة للجنة الاقتصادية الحكومات على تنفيذ المزيد من سياسات التوظيف المحفزة والتي تشجع على التوظيف الرسمي كوسيلة لحماية مواطنيها وقت الأزمات.

المصدر : الألمانية