هبطت أرباح الشركات اليابانية بسبب ارتفاع سعر صرف الين (الأوروبية)

 
انعكست أزمة ارتفاع سعر صرف الين على صادرات الشركات اليابانية التي بدأت تفكر في نقل إنتاجها إلى خارج البلاد من أجل تخفيف وطأة المشكلة.
 
وطبقا لوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية فإن 46% من الشركات الكبرى في اليابان التي أجرت عليها استطلاعا في أغسطس/آب الماضي تفكر في نقل مصانعها للخارج إذا بقي الدولار الأميركي في مستوى 76 ينا لمدة نصف عام.
 
وقال نائب رئيس شركة تويوتا ساتوشي أوزاوا في الأسبوع الماضي إن بقاء سعر صرف الدولار عند نحو 77 دولارا حاليا قد يتسبب في "انهيار" صناعة السيارات اليابانية.
 
وقد هبطت الأرباح الصافية لشركة تويوتا بنسبة 72% في النصف الأول من العام الحالي لأسباب منها ارتفاع سعر صرف الين.
 
ويعني ارتفاع العملة اليابانية بمقدار ين واحد مقابل الدولار تبخر المليارات منها كأرباح تشغيلية سنوية.
 
وفي العام المنتهي في مارس/آذار الماضي قامت تويوتا بإنتاج نصف سياراتها في اليابان.
 
وأعلنت تويوتا إضافة إلى شركات يابانية كبرى أخرى مثل مازدا وهوندا وسوني وكانون هبوط أرباحها بسبب ارتفاع الين وبسبب كارثة الزلزال الذي ضرب اليابان في مارس/آذار الماضي.
 
يشار إلى أن ارتفاع العملة اليابانية يضر قطاع التصدير الياباني بشدة، حيث يجعل الصادرات اليابانية أقل منافسة ويخفض قيمة عائداتها عند تحويلها إلى اليابان.
 
وقد تحدث رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا عن خشيته من انتقال إنتاج الشركات اليابانية إلى الخارج وتأثير ذلك على اليد العاملة في البلاد.
 
تدخل حكومي
وكان لتدخل الحكومة عدة مرات لخفض سعر صرف العملة اليابانية أثر ضعيف في السوق.
 
ويقول تاكونور كوباياشي الاقتصادي بمعهد ديوا للأبحاث إن احتمالات "الفراغ الصناعي" الذي ستتركه عملية انتقال إنتاج الشركات للخارج باتت أخطر من قبل، حيث تسعى الشركات لزيادة أرباحها.
 
وأصبحت شركة إلبدا ميموري لأشباه الموصلات قاب قوسين أو أدنى من نقل 40% من إنتاجها إلى تايوان من اليابان بسبب هبوط أرباحها.
 
وتقوم شركة واكوم التي تحتكر 80% من السوق العالمية لتكنولوجيا ألواح الكتابة بإنشاء مصنع لها في الصين. وقال رئيس الشركة ماسهيكو يامادا إنه يجب على الشركة التخفيف من عبء مشكلة الإمدادات التي تواجهها.
 
ويقول محللون إن الصدمة التي وجهتها الشركات بسبب توقف إمداداتها في أعقاب الزلزال زادت من سرعة اتخاذ قرار نقل الإنتاج إلى الخارج.
 
ويقول تاكاهيرو سيكيدو كبير اقتصاديي مؤسسة كريتدت أغريكول سيكيوريتيز آسيا في طوكيو إن اليابان لن تفقد وضعها كأحد الدول الصناعية الكبرى في العالم لكن الشركات اليابانية تحتاج من أجل بقائها للتركيز على إنتاج تتميز به.
 
ويرى سيكيدو أن اليابان ستبقى ضمن الدول الصناعية الرئيسية بسبب الحرفية العالية التي تمتاز بها صناعاتها.

المصدر : الفرنسية