شل وتوتال تقلصان إنتاج النفط بسوريا
آخر تحديث: 2011/11/11 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/11 الساعة 15:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/16 هـ

شل وتوتال تقلصان إنتاج النفط بسوريا

آثار العقوبات الأوروبية والأميركية على قطاع النفط بدأت في الظهور (رويترز)


كشفت مصادر في قطاع النفط أن شركتيْ النفط رويال داتش شل الهولندية البريطانية وتوتال الفرنسية قلصتا بشكل كبير إنتاجهما النفطي بسوريا، حيث إن العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق جعلت من الصعب جدا تصدير النفط السوري.

 

واضطر الكثير من المشترين المعتادين للنفط السوري تحت وقع العقوبات الأميركية والأوروبية إلى الامتناع عن شراء نفط سوريا، وهو ما أدى إلى امتلاء صهاريج تخزين شركات النفط في سوريا، وأجبرها على خفض الإنتاج، لا سيما بعد قرار أوروبي قبل أسابيع بتطبيق حظر نفطي على دمشق.

 

ويوضح مصدر مطلع في قطاع النفط السوري أن دمشق أصدرت تعليمات بتقليص الإنتاج بنسبة كبيرة في مشاريع النفط المشتركة بينها وبين شركات النفط الأجنبية، وأشار مصدر ثان إلى أن هذا التطورات أثرت على مشروع شل المشترك في هذا البلد، وأكد مصدر ثالث أن استثمارات توتال تأثرت بالفعل، وقد امتنعت الشركتان عن الإدلاء بتعقيب رسمي حول الموضوع.

 

مستحقات الشركتين

وقالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن سوريا توقفت عن دفع مستحقات شل وتوتال مقابل إنتاجهما النفطي في سوريا، وهو ما يعكس بدء تأثر سوريا بالضغوط الناتجة عن العقوبات الاقتصادية.

 

وأضاف مصدر مقرب من قطاع النفط في سوريا أنه قبل أسابيع كانت شركات النفط الدولية تتوصل بمستحقاتها من لدن السلطات، ولكن مع مرور الوقت بدأ التأخر في السداد بل توقف رغم استمرار الشركات في إنتاج النفط، ويعتقد المصدر أن الحكومة السورية تعوزها السيولة المالية.

 

ويقول أيهم كامل الخبير بشؤون سوريا في مجموعة أوراسيا إن تدهور الوضع الاقتصادي بسوريا يشكل أكثر التحديات المطروحة على النظام، ويهدد قدرته على احتواء الاحتجاجات المطالبة بسقوطه.

 

"
وكالة الطاقة الدولية قالت أمس إن سوريا فشلت في إيجاد دول تشتري نفطها، رغم حملات دعائية كبيرة استهدفت الهند وماليزيا وإندونيسيا
"
أبواب موصدة

وتحاول دمشق إيجاد مشترين لنفطها خارج الاتحاد الأوروبي الذي يستوعب 95% من صادرات نفطها الخام، إلا أن تقريرا لوكالة الطاقة الدولية صدر أمس قال إن سوريا فشلت في إيجاد دول تشتري نفطها رغم حملات دعائية كبيرة استهدفت الهند وماليزيا وإندونيسيا.

 

وقلصت الوكالة توقعها لإنتاج سوريا النفطي في الربع الأخير من 2011 إلى 240 ألف برميل يوميا، وهو أقل بكثير من مستوى الإنتاج قبل الأزمة السورية والمقدر بنحو 370 ألف برميل، وفي ظل كمية الإنتاج الحالي فإن دمشق بالكاد تسد استهلاكها المحلي.

المصدر : فايننشال تايمز,رويترز

التعليقات