المركزي اللبناني يتخذ إجراءات لحماية البنوك من محاولات سورية لاستغلالها (الفرنسية-أرشيف)


ذكر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي اليوم خلال لقائه دانيال غلايزر مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون تمويل الإرهاب أنه لا يمكن تعريض القطاع المصرفي في لبنان للخطر، وذلك على خلفية دعوة واشنطن بيروت لتحصين هذا القطاع ضد محاولات محتملة من سوريا لاستغلاله في تجنب العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة عليها.

 

وأوضح بيان صادر عن مكتب ميقاتي أن القطاع البنكي في لبنان أساسي للاقتصاد ولا يمكن لأي لبناني -سواء في القطاع العام أو في القطاع البنكي- أن يقبل تعرضه للمخاطر، وأضاف البيان أن البنك المركزي اللبناني يتخذ الإجراءات المناسبة لحماية القطاع.

 

وطلب ميقاتي من المسؤول الأميركي التنسيق مع البنك المركزي في أي أمر يتعلق بالقطاع المصرفي اللبناني، وقالت السفارة الأميركية في بيروت إن غلايزر التقى اليوم محافظ البنك المركزي رياض سلامة وممثلين عن البنوك اللبنانية.

 

وشدد غلايزر -خلال اجتماعاته مع المسؤولين اللبنانيين- على الحاجة لاتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان الشفافية والتنظيم الجيد في القطاع المصرفي المحلي، وأضاف أن واشنطن تريد ألا يقوض اضطراب الوضع في سوريا القطاع المالي بلبنان.

 

"
حكومات الاتحاد الأوروبي وافقت أمس على منع حصول سوريا على تمويلات من بنك الاستثمار الأوروبي، في أحدث جولات العقوبات الاقتصادية الساعية للضغط على نظام الأسد
"
عقوبات أوروبية

وكانت حكومات الاتحاد الأوروبي وافقت أمس على منع حصول سوريا على تمويلات من بنك الاستثمار الأوروبي، في أحدث جولات العقوبات الاقتصادية الأوروبية الساعية للضغط على نظام بشار الأسد للكف عن قمعه للاحتجاجات المناهضة له.

 

ويتوقع أن يصادق وزراء خارجية أوروبا الاثنين المقبل على القرار الذي يقضي بتوقيف كل دفعات قروض البنك لمشاريع يمولها في سوريا وتقدر بمئات الآلاف من اليورو، وقد منح بنك الاستثمار الأوروبي منذ بدء نشاطه بسوريا في 1978 قروضا بقيمة 1.6 مليار يورو (2.1 مليار دولار)، دفع لحد الآن قرابة ثلثها لسلطات دمشق.

 

وفي السابع من الشهر الجاري، اعترف رئيس الوزراء السوري عادل سفر بأن العقوبات الأوروبية والأميركية -لا سيما على قطاع النفط- ألحقت الضرر بالاقتصاد المحلي.

 

وقد حُرمت سوريا -بموجب قرار أوروبي بفرض حظر نفطي قبل أسابيع- من قرابة 450 مليون دولار، هي القيمة الشهرية لعائدات الصادرات النفطية السورية إلى أوروبا.

 

خسائر سورية

ومن أكثر القطاعات التي ظهرت عليها آثار العقوبات الخارجية والاضطراب الداخلي السياحة التي تشغل 11% من القوى العاملة، وتشكل 10% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وقال مدير مركز كارينغي للشرق الأوسط بول سالم إن التجارة الخارجية لسوريا هوت بأكثر من 50%، وتوقفت الاستثمارات الخارجية، وغادرت الرساميل البلاد واتجهت إلى مناطق أخرى، خصوصا إلى دبي.

 

ويتحدث اقتصاديون ورجال أعمال سوريون عما يزيد على أربعة مليارات دولارات تم تحويلها من سوريا منذ انطلاق الاحتجاجات ضد النظام في مارس/آذار الماضي، وقد فقدت الليرة السورية قرابة 10% من قيمتها مقارنة بالدولار.

المصدر : وكالات