باباندريو سيطالب البرلمان اليوناني بالاقتراع بالثقة على حكومته (الفرنسية) 

أعلن رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو اعتزام حكومته طرح الاتفاق الجديد الذي تم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي بشأن خطة إنقاذ ثانية لليونان العضو في منطقة اليورو لحل أزمة ديونها السيادية للاستفتاء الشعبي العام.

جاء الإعلان المفاجئ من جانب باباندريو خلال لقائه أمس بكتلته البرلمانية الاشتراكية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن الاستفتاء المقترح والذي سيكون أول استفتاء شعبي تشهده البلاد منذ عام 1974، مشيرا إلى أن هذا إجراء ديمقراطي لكي يتخذ الشعب قراره.

وباباندريو -الذي يتمتع بغالبية 153 نائبا في البرلمان من أصل 300 مقعد- يواجه معارضة متزايدة داخل حزبه بسبب السياسات الاقتصادية التقشفية التي تفرضها الحكومة.

ولفت الأنظار إلى أنه سيطالب البرلمان اليوناني بالاقتراع بالثقة على حكومته حتى تستكمل فترتها الدستورية التي تنتهي في 2013.

من ناحيته، قال وزير المالية إيفانغيلوس فينزيلوس إن الاستفتاء يأتي بعد تكرار رفض الأحزاب المعارضة التعاون مع الحكومة في المفاوضات التي تجريها أثينا مع المانحين الدوليين، والمقررة أوائل عام 2012 بعد إتمام الاتفاق بين اليونان والاتحاد الأوروبي.

ويتوقع أن تنظم الحكومة اليونانية الاقتراع بالثقة على الحكومة اليونانية الأسبوع المقبل.

وكانت اليونان تعهدت الأسبوع الماضي بالمضي قدما في إصلاحات اقتصادية لكي تتمكن من التوصل إلى اتفاق مع قادة منطقة اليورو (17 دولة) لشطب جزء من ديون أثينا رغم تصاعد الرفض الشعبي اليوناني لأي إجراءات تقشف جديدة.

وتنظر المعارضة ذات الاتجاه المحافظ إلى قرارات القمة الأوروبية على أنها "مواصلة للأخطاء" التي أوصلت البلاد إلى الركود الاقتصادي.

وقال أنتونيس ساماراس، زعيم المعارضة وزعيم حزب "نيا ديموكراتيكا" (الديمقراطيين الجدد) "علينا أن نواجه أعواما عديدة من الانهيار والفقر".

ونظمت مظاهرات الجمعة الماضية في مدن يونانية عدة بمناسبة العيد الوطني احتجاجا على سياسة التقشف للحكومة وعواقب الاتفاق الأوروبي الذي يعطي الجهات الدائنة سيطرة أكبر على سياسة البلاد المتعلقة بالموازنة وبالتالي يخشى البعض أن تفقد سيادتها تماما.

وأظهر استطلاع للرأي نشر في نهاية الأسبوع الماضي أن غالبية اليونانيين يرون أن قرارات القمة سلبية في حين يرى 12.6% فقط عكس ذلك.

القادة الأوروبيون اتفقوا على خطة إنقاذ ثانية لليونان (الفرنسية-أرشيف)
اتفاق أوروبي
وكان زعماء اليورو أبرموا اتفاقا الخميس الماضي مع البنوك الخاصة وجهات تأمينها، تقبل البنوك بمقتضاه خفض نسبة 50% من قيمة سندات الحكومة اليونانية لديها وأن تمنح أثينا مزيدا من قروض الإنقاذ.

ويقضي الاتفاق، بتقديم دول الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لليونان مائة مليار يورو (138 مليون مليار دولار) إضافية، قروض إنقاذ في إطار حزمة الإنقاذ الثانية.

تجدر الإشارة إلى أن اليونان بحاجة إلى ذلك الإجراء الجذري لتتجنب إشهار الإفلاس بسبب الديون السيادية التي تتهدد دولا أخرى في منطقة اليورو، بينها إيطاليا.

واستقبل اليونانيون نبأ الاتفاق بقلق، خشية أن يضطروا لتحمل سنوات صعبة أخرى وضوابط محكمة وتدخلات من المانحين الدوليين، الذين سيكون لهم بعد الاتفاق حق الوجود الدائم في البلاد لتوجيه السياسة الاقتصادية.

وتقدر ديون اليونان بـ350 مليار يورو وهو ما يشكل نحو 160% من إجمالي الناتج المحلي. ووفقا لبنود الاتفاق سيخفض الدين إلى 120% من إجمالي الناتج المحلي بحلول 2020.

المصدر : وكالات