تزايد الضغوط على فرنسا وألمانيا لحل أزمة الدين الأوروبي (الفرنسية–أرشيف)


يجتمع في برلين اليوم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لبحث مستقبل أزمة الديون اليونانية التي تهدد البلاد بالإفلاس. 
 
واتسمت عناوين الصحف اليونانية اليوم بالاستياء الكبير نظرا لغياب البلاد عن المشاركة في القمة الثنائية.
 
وقالت صحيفة توفيما القريبة من الحزب الاشتراكي الحاكم في أثينا بأحد العناوين الرئيسية "في طريق حل نهائي.. ميركل وساركوزي يقرران بدوننا خفض الديون بنسبة 50%".
 
من جانبها قالت صحيفة كاثيمريني المحافظة "اليونان تبحر في مياه  مجهولة" مشيرة إلى أن قمة برلين ستبحث إجراء خفض كبير للديون اليونانية.
 
وعنونت صحيفة الفثروتيبيا اليسارية للقمة بعنوان "قرارات بشأننا  بدوننا".
 
وأظهرت نتائج أحدث استطلاعات الرأي في اليونان أن نحو ثلثي الشعب يتوقع قرب إشهار البلاد إفلاسها.
 
يُذكر أن ميركل ستبحث مع ساركوزي اليوم إجراء إعادة جدولة للديون اليونانية، وسبل إعادة التمويل للمصارف الأوروبية المتعثرة وسط تهديدات بوقوع أزمة مصارف جديدة بأوروبا.
 
وبرزت نذر أزمة المصارف على السطح بعد أن طلب بنك ديكسيا الفرنسي البلجيكي من حكومتي باريس وبروكسل الأسبوع الماضي أموالا للإنقاذ بسبب شح السيولة، وتعرضه لقروض اليونان.
 
وقال بول ماثياس تومسن رئيس فريق صندوق النقد الدولي، الذي يدرس أهلية الحكومة اليونانية لتلقي المساعدات من الصندوق والاتحاد الأوروبي، إن على الحكومة اليونانية تطبيق إصلاحات اقتصادية هيكلية.
 
وتجاهد اليونان من أجل إقناع الفريق بأهليتها لتلقي ثمانية مليارات يورو
(11 مليار دولار) هذه الشهر، وهي الدفعة السادسة من المساعدات ضمن خطة الإنقاذ.
 
وفي حال لم تستطع اليونان الحصول على الأموال فإنها قد تضطر لإعلان تخلفها عن سداد قروضها بحلول منتصف الشهر القادم. وتزداد الضغوط على فرنسا وألمانيا أقوى الاقتصادات الأوروبية لحل أزمة الدين الأوروبية.
 
وحث الرئيس الأميركي باراك أوباما البلدين الخميس الماضي "للتحرك بسرعة" ووصف الأزمة الأوروبية بأنها أخطر ما يواجه انتعاش الاقتصاد الأميركي.
 
وقال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك، في مقابلة صحفية، إن هناك "غيابا في الرؤية" بأوروبا، وإن على ألمانيا أن تظهر قدرا أكبر من الزعامة بالقارة.
 
وقالت صحيفة فيلت أم سونتاغ الألمانية اليوم إنه يجري حاليا تضييق الفجوة بين موقفي فرنسا وألمانيا إزاء تعزيز رسملة البنوك الأوروبية، وهي خطوة ضرورية لحمايتها من أزمة الدين. 
 
ويرى صندوق النقد الدولي أن أوروبا تحتاج إلى ضخ مائتي مليار يورو (266 مليار دولار) لتحقيق هذا الهدف.

المصدر : وكالات