ضغوط على اقتصادات أوروبا القوية
آخر تحديث: 2011/10/9 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/9 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/13 هـ

ضغوط على اقتصادات أوروبا القوية

احتمال زيادة رسملة البنوك زاد الضغوط على القروض الحكومية الأوروبية (الفرنسية)

 

في تطور يمثل منحى جديدا في الأزمة الأوروبية، بدأ المستثمرون في الأسواق بالمضاربة على السندات الألمانية والفرنسية.

 

وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن كلفة حماية السندات الألمانية من الإفلاس زادت إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي.

 

وأضافت أن التقارير التي أشارت إلى احتمال زيادة رسملة البنوك زادت الضغوط على القروض الحكومية الأوروبية. وكان ذلك سببا في إعلان وكالة التصنيف الائتماني موديز يوم الجمعة الماضي عن عزمها وضع بلجيكا تحت المراقبة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الأسواق تعتقد أن البنوك بدول أوروبا الضعيفة قد تتلقى مليارات اليوروهات من صندوق الاستقرار المالي الأوروبي، وأن البنوك في الاقتصادات الأقوى قد يتم أيضا زيادة رسملتها.

 

وقال وليام بورتر، من بنك كريدت سويس، إن المستثمرين سيشترون ضمانات حماية القروض الألمانية والدول الأخرى القوية بأوروبا بأسعار عالية، وسيسعون للاستفادة من هبوط جدارة هذه الدول الائتمانية.

 

ويقول ستيفن موريس، وهو كبير اقتصاديي مؤسسة مونيومينت سيكيوريترز المالية إنه مع تفاقم أزمة الدين الأوروبية فإن الاقتصادات القوية لم تعد ملاذا آمنا لأنها سوف تتحمل عبء مشكلات الدول الأقل حظا.

 

"
ممثل اليونان لدى صندوق النقد الدولي قال إن بلاده ستحتاج لاقتراض أكثر مما هو متوقع حاليا وإنه سيتعين على الحكومات وحاملي السندات من القطاع الخاص توفير هذه الاحتياجات
"

رسملة البنوك

في السياق قال وزير المالية الأيرلندي إن هناك اتفاقا عاما على أن البنوك الأوروبية ستحتاج لرأسمال جديد يزيد كثيرا على مائة مليار يورو (133 مليار دولار) مضيفا أن هذه الأموال ستأتي من عدة مصادر منها صندوق إنقاذ منطقة اليورو.

 

وقال مايكل نونان إن بعض البنوك الألمانية الكبيرة تعتزم جمع الأموال من السوق، وهكذا سيكون التمويل خاصا، كما أن هناك بنوكا أخرى ترغب بالاستفادة من صندوق الاستقرار المالي الأوروبي الذي تموله حكومات الاتحاد الأوروبي، وأخرى ستعتمد على حكوماتها.

 

من جانبه قال ممثل اليونان لدى صندوق النقد الدولي إن بلاده ستحتاج لاقتراض أكثر مما هو متوقع حاليا، وإنه سيتعين على الحكومات وحاملي السندات من القطاع الخاص توفير هذه الاحتياجات.

 

واتفق قادة الاتحاد الأوروبي في يوليو/ تموز على حزمة إنقاذ ثانية لليونان تتجاوز 109 مليارات يورو (147 مليار دولار) لمساعدة البلاد على تسديد خدمة ديونها حتى عام 2020.

 

وطلب القادة من حاملي السندات اليونانية من القطاع الخاص المساهمة في خطة الإنقاذ بقبول خفض محافظهم من الديون اليونانية بنسبة 21%.

 

لكن ممثل اليونان لدى صندوق النقد باناجيوتيس روميليوتيس قال بمقابلة صحفية إن احتياجات بلاده التمويلية ستكون أكبر من ذلك.

 

كما نقلت صحيفة يونانية عن محمد العريان الرئيس التنفيدي لشركة بيمكو أكبر مدير لصناديق السندات بالعالم قوله إنه يتعين على اليونان أن تطلب من حملة سنداتها قبول خسائر أكبر من شطب 21% من سنداتهم، وهي النسبة المتوقعة حاليا بمقتضى اتفاق القادة الأوروبيين.

 

وتدير بيمكو أصولا قيمتها 1.2 تريليون دولار، ولديها أكبر صندوق للسندات في العالم.

 

وقال العريان إن اتفاق 21 يوليو/ تموز بداية، لكنه يقل كثيرا عما تحتاجه اليونان لتحمل عبء ديونها المفرط وإيجاد الظروف التي ستعيدها إلى مسار.

المصدر : وكالات,فايننشال تايمز

التعليقات