انهارت السبت المحادثات بين روسيا وجورجيا وفشلت في التوصل لاتفاق يمكن موسكو من الحصول على موافقة تبليسي للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وطالبت جورجيا خصيمتها بتغير موقفها إزاء إقليمي أبخازيا وأوسيتيا.

ومن شأن الفشل في التوصل إلى حل لنزاع تعود جذوره إلى حرب في 2008 بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين أن يقوض فرص روسيا في الانضمام للمنظمة هذا العام، وهو موعد حددته روسيا والولايات المتحدة، وقد يؤدي إلى تدهور علاقات موسكو مع الغرب.

وأكد سيرغي كبانادزه، نائب وزير خارجية جورجيا ورئيس وفد بلاده في المحادثات، أن المفاوضات انهارت، موضحا أن المسألة الشائكة هي رفض روسيا السماح لجورجيا بالحصول على معلومات بخصوص التجارة في إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليين اللذين اعترفت بهما موسكو دولتين مستقلتين بعد الحرب التي استمرت خمسة أيام عام 2008.

وأضاف أن جورجيا لا تستطيع أن تعطي موافقتها على انضمام روسيا لمنظمة التجارة قبل أن تغير روسيا موقفها من التجارة داخل "الأراضي المحتلة"، في إشارة للإقليمين اللذين تتواجد فيهما قوات روسية.

والمنظمة التي تضم 153 دولة تتخذ قراراتها بالإجماع، ومن شأن أي دولة عضو مهما كان حجمها أن تعرقل انضمام عضو جديد. 

ورغم أن كبانادزه اعتبر أن المحادثات التي انتهت اليوم كانت آخر جولة من المفاوضات جرى الاتفاق عليها، قال مصدر روسي مطلع إن الجانبين سيستأنفان المفاوضات في 17 من الشهر الجاري. 

من جهته أشار رئيس الوفد الروسي المفاوض ماكسيم ميدفيدكوف إلي أن موسكو لن تذعن لمطالب جورجيا، معتبرا ما تطلبه تبليسي لا يقع في نطاق مسؤولية منظمة التجارة العالمية.

وتعد روسيا أكبر اقتصاد في العالم خارج المنظمة التي تنظم التجارة في العالم وتسعى للانضمام للمنظمة الدولية منذ 1993.

وقد جرى تقريبا في السنوات الأخيرة حل معظم الخلاقات التجارية الباقية بين روسيا والولايات المتحدة وبين روسيا والاتحاد الأوروبي.

وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قد حث الأسبوع الماضي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على المساعدة في التغلب على اعتراضات جورجيا.

المصدر : وكالات