حذر ممثل اليونان لدى صندوق النقد الدولي باناجيوتيس روميليوتيس من أن أثينا ستكون في الغالب بحاجة إلى مبالغ للمساعدة أكبر مما قرر لها المانحون في يوليو/تموز الماضي، كحزمة إنقاذ ثانية تبلغ قيمتها 109 مليارات يورو (146 مليار دولار)، وذلك لمواجهة أزمة ديونها السيادية المتفاقمة.

وأوضح أنه يتعين على حكومات دول الاتحاد الأوروبي وحملة السندات من القطاع الخاص توفير هذه الاحتياجات.

وعزا روميليوتيس الأمر إلى حدوث ركود اقتصادي في اليونان أكبر مما كان متوقعا في السابق.

ولتحقيق ذلك اقترح سد الفجوة التمويلية إما بزيادة حجم القرض الذي تم الاتفاق عليه في 21 يوليو/تموز الماضي، الذي سيقدم من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، أو من خلال إعادة هيكلة مستحقات القطاع الخاص.

ولفت إلى أن صندوق النقد يدعم الخيار الثاني، موضحا أن عملية إعادة هيكلة أكبر لديون اليونان قد تشمل خفضا أكبر لمستحقات حاملي سندات البلاد أو تمديد أجل الاستحقاق.

وكان قد طُلب من حملة السندات اليونانية من القطاع الخاص قبول إعادة هيكلة مستحقاتهم بخفض محافظهم من الديون اليونانية بنسبة 21%، وذلك للمساهمة في حزمة إنقاذ أوروبية بمليارات الدولارات لمساعدة البلاد على خدمة ديونها حتى 2020.

ويأتي تحذير المسؤول اليوناني بعد يوم من تعهد ألمانيا بمساعدة اليونان في أزمتها، حيث وعد وزير الاقتصاد الألماني فيليب روسلر في زيارة قام بها لأثينا بأن يقوم خبراء المكتب الاتحادي لحماية المنافسة والوكالة الاتحادية لشبكة الكهرباء بألمانيا بالمساعدة في إقامة سوق قادر على المنافسة في قطاعي الطاقة والاتصالات باليونان.

وقال روسلر في أعقاب اللقاء الذي عقده مع نظيره اليوناني ميكاليس كريسوشويديس "نريد تقديم المساعدة على سبيل المثال لتمهيد الطريق أمام إقامة سوق قادر على المنافسة".
 
وأكد مجددا على ضرورة استمرار اليونان عضوا في منطقة اليورو، وأوضح أنه يتوجب على المنظومة الأوروبية فعل كل شيء للإبقاء على عضوية كل الدول الأعضاء.
 
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت الأربعاء الماضي في زيارة لبروكسل أن اليونان تنتمي لمنطقة اليورو، وأنها ترى أن هناك حاجة لبقاء اليونان بالمنطقة ويجب إعطاؤها الفرصة لتقف على قدميها من جديد.

المصدر : وكالات