إلغاء استحقاق بريتون وودز

مأزق عالمي بحاجة إلى حل دولي

جنون مالي يهدّد عروش الاقتصاد.. وأوباما

 

 

 

إلغاء استحقاق بريتون وودز

 منذ إلغاء «Breton-Woods» بريتون -وودز التي كانت تمثل الارتباط بالذهب باعتباره مرجعيةً لاحتياطات الدول ومتانة النقد، بدأ الانفلات المالي تحت غطاء أن متانة مالية دولة ما لا تحتاج إلى الذهب، بل هي مرتبطة بإنتاجية اقتصاد تلك الدولة.

 

لكن في بداية الثمانينيات وبعدها فرح كثيرون بإعلان "Big Bang" أي الانفجار الكبير، بمعنى التحرّر من قيود الرقابة والروتين الحكومي في العمليات المصرفية.

 

والتفّت المصارف العالمية الكبرى على قيود التسليف التجاري، بالاندماج أو التحوّل إلى مصارف استثمارية أو شرائها من دون الضوابط المفروضة من اتفاقية بازل.

 

من هنا بدأت المأساة وعاش بعض العالم 30 عامًا من الرخاء القائم على الورم الورقي ليلتحق بهذا البعض أغلب دول الكرة الأرضية.

 

تصرّف الجميع على أن الدَّيْن وسيلة طبيعية للنمو، متناسين بقصد أو بجهل أن الدَّيْن استحقاق.

فهناك وتيرة نموّ عالية واستهلاك من الأفراد إلى الدول قائمان خارج إطار الإمكانية والمنطق.

 

وقد بات الشعار المخدّر للشعوب هو "كيفية خفض عجز الموازنة"، حتى إن اتفاقية الاتحاد النقدي الأوروبي سنة 93 fmu emEM لم تشجّع على هدف فائض الموازنة، وإنما وضعت معايير بأن لا يزيد عجز الموازنة السنوي عن 3% من الناتج، وأن لا يكون الدين العام أعلى من 60%.

 

بعض الدول لم تكتفِ بالاقتراض السيادي فقط، بل سمحت لولاياتها وقطاعاتها العامة كالكهرباء والنقل والهاتف بالاقتراض بمخاطر مستقلة، ولكن مع انعكاس على المخاطرة السيادية عن طريق المصارف طبعًا.

 

"
بات الشعار المخدّر للشعوب هو "كيفية خفض عجز الموازنة" حتى إن اتفاقية الاتحاد النقدي الأوروبي سنة 93 fmu emEM لم تشجّع على هدف فائض الموازنة، وإنما وضعت معايير بأن لا يزيد عجز الموازنة السنوي عن 3% من الناتج، وأن لا يكون الدين العام أعلى من 60%

"

في الخمس عشرة سنة الأخيرة طرأت ظاهرة صناديق التحوط الاستثمارية التي أبرزت نفسها مخترعةً لـ"السر النووي" في عالم الاستثمار، مستقطبة ما يفوق 2 تريليون دولار في محافظها، وغدا كل مدير محفظة كنبي يُوحى إليه، داحضًا نهاية النبوّة منذ 1400 سنة.

 

أغلب هذه المَحَافِظ، إن لم يكن كلها، لم تكتفِ بالأموال المتدفقة إليها للاستثمار، فلجأت من خلال المصارف مرة ومرة أخرى إلى الاقتراض بضمانة أموال المستثمرين لأضعاف تلك الأموال (Peleton صندوق انهار في 2009 تحت عبء قروض ساوت 22 ضعف أموال المستثمرين).

 

وباختصار أدت المصارف في تلك الحقبة دور "مدام كلود" التي اشتهرت بتنظيم حفلات المجون الجماعية لنخب القوم. الفارق هنا أن الجميع تنافس لتصنيف أنفسهم ضمن تلك النخب، ولعبت الحكومات والسياسيون، بل واشتركوا، في حفلات المجون هذه.

 

كان الجميع بدون استثناء، من تتارستان إلى البحرين، ومن ليتوانيا إلى كاليفورنيا: أفرادًا وشركات وحكومات وولايات وطبعًا مصارف، يعيشون منذ 1987(سنة إطلاق الأفكار الريغانية -التاتشرية بتحرير الأسواق وإلغاء الرقابة، أي تثبيت المحافظين "اللامحافظين" في السلطة) شعور نشوة وكأنهم لن يأتيهم يوم يُسألون فيه ويتساءلون إلى أين أخذنا العالم وماذا فعلنا بنظامنا الرأسمالي؟ الذي انتصر على كل الأيديولوجيات الأخرى من شيوعية واشتراكية ومزيج منهما.

 

شعوب ودول تعرضت منذ ذلك التاريخ لمآسٍ ولم تكن لتكفي أجراس إنذار لأحد. فكل الانهيارات كسوق الأسهم الورقية لشركات التكنولوجيا "Dotcom" وانهيار المكسيك وروسيا والبرازيل والأرجنتين ودول شرق آسيا كتايلند والفلبين، بدت حالات منفردة لا علاقة للنظام المالي بها، إلى أن بدأ الزلزال سنة 2007 في العالم الغربي المتزعّم قيادة العالم وأبرز نفسه عند إعلان مصرف ليمان براذرز إفلاسه تحت دين 600 مليار دولار (أي أكثر من رأسماله بـ30 ضعفًا).

 

 

وتبيّن أن أكثر المصارف العالمية تمارس النسب نفسها من الإقراض والاقتراض غير المسؤول والمفرط. اضطرت حينها الدول الرئيسية إلى اتخاذ إجراءات غير مسبوقة بإصدار سندات بأرقام التريليونات التي هي أرقام لم يعرفها الجنس البشري قبلاً بعد أن عوّدوه على المليون والمليار. بات الآن رقم التريليون جزءًا من المطالعة اليومية. وللعلم، لا تكفي طائرة جامبو لنقل تريليون دولار بأوراق فئة الـ100 دولار.

 

هل كان أحد يتوقع أن يسمع بأن دين الولايات المتحدة 14.9 تريليون دولار؟ (طبعًا المعترضون على هذا الكلام سيزعمون أن الرقم ليس بضخم إذا ما قورن بحجم الناتج القومي. وهي نظرية برهنت على خطئها كل الانهيارات أو اللاانهيارات كاليابان 225%).

 

 

أصدرت الحكومات سندات خزينة بالتريليونات لإنقاذ المصارف المتورطة وشركات التأمين، التي أصبحت في معظمها مفلسة وبدأ العالم يتساءل لأول مرة: إلى أين؟

 

نشوة الحرب العالمية الثانية

 30 سنة مرّت أظهرت كم كان يعيش الغرب نشوة انتصاره بعد الحرب العالمية الثانية من غير الانتباه إلى تراجع إنتاجيته لمصلحة تنين الشرق الأقصى والهند.

 

تجاوز العالم أزمة 2007-2008؛ لأن الحكومات انتشلت المصارف. اليوم، في ضوء ما يحصل في أوروبا والولايات المتحدة، ظهرت الأسئلة التي طالما توقّعتها القلّة القليلة من الذين راقبوا ما كان يحصل ولم يقتنعوا، بل حذّروا من خطر المديونية الفردية والمؤسساتية والسيادية.

 

حذّروا وصرخوا مرارًا ضد النظرية الكونية التي سادت وهي أن: المهم حجم الاقتصاد، وليس المهم حجم الدين بل إمكانية دفع فوائده.

 

حالة من السُّكْر والنشوة عاشها المستهلكون ومديرو الشركات والسياسيون ومديرو المحافظ، وأهمهم المصرفيون: كلهم شاركوا، بعضهم من حيث يدرون وبعضهم من حيث لا يدرون، في وصول العالم إلى بوادر أكبر أزمة مالية كونية في تاريخ البشرية. لم يكن العالم قبل اليوم في تاريخه مترابطًا كقرية كما هو اليوم.

 

كل هذه الخلفية التاريخية استجلبت أسئلة بالعشرات إنْ لم تكن بالمئات تسألها شعوب العالم، ملخّصها سؤالان:

 

1 - بعد أن أنقذت الحكومات المصارف، مَن سينقذ الدول التي لم تستفد من الفورة للادّخار وإيجاد فائض في ميزانياتها؟ هذه الحكومات اليوم جميعها تعاني انخفاض إيراداتها نتيجة تدني النمو وارتفاع وتيرة الركود الاقتصادي وتقلّص تحصيلها الضريبي بسبب ارتفاع مستوى البطالة. بعض هذه الحكومات عاش رخاءً ماليًّا اصطناعيًّا وفّره له النظام المصرفي المضخّم بلا رقابة، واليوم هي على شفير عدم الوفاء بديونها إلا الدول التي تزيد من كتلتها النقدية عن طريق طبع نقدي دفتري.

 

2 - وإلحاقًا بالسؤال الأول، إلى أين يتّجه العالم، وهل سيتمكن من تجاوز الحالة المالية الإفلاسية من دون أن تنعكس على العلاقات الدولية والاستقرار العالمي؟

 

يجمع الخبراء على أنه من هذين السؤالين تتفرّع عدة نقاشات في التفاصيل، أهمها:

 

- كيف انتقل الإنتاج الاستهلاكي الشعبي من الغرب إلى الشرق بهذه السرعة وتحت أعين الغرب نفسه؟

 

- هل سيبقى الدولار الأميركي عملة تداول السلع والخدمات الرئيسية في العالم؟ ما هو البديل في ظل الانهيار الأوروبي وبالتالي عدم متانة اليورو أو الإسترليني ليكون البديل، وطبعًا لن يكون الين الياباني؛ لأن اليابان اليوم الدولة الأكثر استدانة في العالم نسبة إلى ناتجها. فما هو البديل؟

 

"
30 سنة مرّت أظهرت كم كان يعيش الغرب نشوة انتصاره بعد الحرب العالمية الثانية من غير الانتباه إلى تراجع إنتاجيته

"

-كيف ستتأثر علاقات الدول الحليفة بعضها ببعض في ضوء هزال البنية المالية لفئة: اليونان، البرتغال، إسبانيا، إيطاليا، إيرلندا... ومتانة فئة أخرى: ألمانيا وفرنسا... هل ستنتقل إليهم عدوى "أنا أولاً"؟

 

- إذا ما راجت نظرية "أنا أولاً"، فماذا سيكون مصير العولمة ومنظمة التجارة العالمية؟ وهل ستنزوي الدول مجددًا إلى تجمعات اقتصادية إقليمية، آخذة معها تحالفات سياسية تأسست أخيرًا؟

 

- ماذا سيكون الواقع المصرفي العالمي في حال إعلان توقف أيّ دولة عن سداد الديون؟ اليونان، مع صغر حجمها تجري محاولة عدم إعلان تخلّف سدادها حتى لا تتكرر تجربة مصرف ليمان براذرز سنة 2008. فكيف إذا ما تخلّفت إيطاليا أو إسبانيا؟

 

 (مخاطرة مصرف باربيا الفرنسي وحده على اليونان تبلغ 30 مليار يورو، وهو أكثر من رأسماله).

 

مؤخرا برزت شائعات تتعلق بمصرف سوسييتيه جنرال ومخاطرته في إسبانيا وإيطاليا، مما أدى إلى انخفاض سهمه المتداول بـ40% في أسبوعين.

 

 في حال تعرض الاتحاد الأوروبي لانتكاسة تهدد اليورو، أو الاتحاد نفسه، ماذا سيكون موقف الولايات المتحدة، المفترض أنها وبريطانيا ستسعدان بذلك، ولكنهما اليوم في الورطة نفسها التي يمكن أن تتفاقم نتيجة العدوى؟

 

- هل صحيح أن الذهب هو البديل وسيعود العالم إلى اعتماده؟ أم أنه سلعة مضاربة يتوهّم البعض أنهم سيحتفظون بها تحت السرير في حال تفاقم الأمور؟

 

- ماذا سيكون موقف الصين في حال تعرض الدولار للاهتزاز أو تقاعس الولايات المتحدة عن السداد، وهي المُقرض الأول لها خارجيًّا (يقال 2 تريليون دولار)؟ وماذا ستفعل في حال استمرار الضغوط عليها لخفض عملتها بهدف التنافسية العادلة في التصدير مع الغرب وكأن أزمة أوروبا والولايات المتحدة هي فقط غلاء عملتهما، لا هيكلية الاقتصاد الذي تحوّل بشكل لا يستهان به إلى الريعية بدل الإنتاجية.

 

- كيف ستتأثر الاقتصادات الناشئة كالبرازيل والهند وكولومبيا والفلبين وكوريا التي تعلّمت من تجاربها المالية القاسية فأصلحت أمورها، ولكنها اليوم قد يُقضى على ما قامت به إن كانت الأزمة القادمة عالمية؟

 

-كيف ستتبدّل خريطة النفوذ العالمية في ضوء التحوّلات والأزمات المالية والاقتصادية؟ وهل سيؤدي هذا التبدّل إلى زعزعة الاستقرار العالمي الذي رسخ منذ الحرب العالمية الثانية؟

 

مأزق عالمي بحاجة لحل دولي

يعتقد البعض أن هذه الأسئلة مبالغ فيها، ولكن تجارب بعض آخر تدعو إلى إضافة العديد ممّا لم يُقَل حتى اليوم.

 

والسؤال الأهم: هل الصورة سوداوية إلى هذا الحد، أم أن النظام عادة ما يصلح نفسه ويتغلب على الخلل القائم؟

 

قد يكون الجزء الأخير صحيحًا لو أن الأزمات كانت محلية ولم يتحوّل العالم إلى قرية صغيرة يتحكّم فيه نظام مصرفي ومالي مترابط بطريقة جذرية. أهم ظواهر العولمة تكمن في النظام المصرفي.

 

مما لا شك فيه، حسب اقتصاديين عالميين كجوزيف ستيغلتز أو مصرفيين كبول فولكر، أن النظام المالي والمصرفي العالمي هو كأحد الأديان السماوية مشكلته ليست في صلب الدين، بل في المجتهدين فيه أو المتطرفين، كلّ يسخّره لمصالحه ويكفّر مَن يخرج عنه.

 

فلا بديل اليوم من النظام القائم، وواهم مَن يعتقد أنه يستطيع بكبسة زر أو فتح درج ما سحب حلول فورية.

 

فما مورس خلال 30 سنة من سوء استغلال للنظام خارج مجالس الرقابة وأدوات المحاسبة حتى أصبح نمطًا عالميًّا وبالتالي سوء تصرف عالمي (إن لم يكن فسادًا مقوننًا)، لن يُصلَح إلا بجهد عالمي.

 

وواهم مَن يعتقد أن هناك طرفًا ما من الولايات المتحدة وأوروبا إلى الكيانات الضعيفة يمكنه أن يطرح حلولاً سحرية بدون سنوات من التقشّف، ومصارحة الناس بأن الحكومات والشعوب مضطرة إلى التضحية لتصحيح ما أفسد.

 

"
لن تستطيع اليوم الولايات المتحدة ولا حتى الغرب مجتمعًا إصلاح النظام القائم من دون ضوابط تطوعية  لهذه الدول أولاً ومن ثم التنسيق مع القوى العالمية الأخرى

"

بعض المجتمعات طبعًا صرخت برفض التضحية قبل محاسبة المسؤولين عما حصل وتغريم المستفيدين، قبل طلب التضحية منهم.

 

هنا سيكون النقاش بغض النظر عن صوابه أو خطئه، متروكًا للأجيال المقبلة لتقرّر. نظرية أنك لا تستطيع أن تكذب على كل الناس كل الوقت أصبحت صحيحة أكثر من أي وقت مضى.

 

لن تستطيع اليوم الولايات المتحدة ولا حتى الغرب مجتمعًا إصلاح هذا النظام من دون ضوابط تطوعية لهذه الدول أولاً ومن ثم التنسيق مع القوى العالمية الأخرى كمجموعة الـ20 لإيجاد منظومة عالمية على غرار الأمم المتحدة ومجلس الأمن معنية بتشريع مالي ومصرفي على غرار بازل 2 و3 للمصارف يضبط المعايير المطلوبة من الدول في إدارة ميزانياتها وتلتزم به جميع الدول الموقّعة.

 

بعدها تصبح المصارف العالمية قانونيًّا ملزمة بعدم إقراض أية دولة (بعد فترة سماح لتصحيح أوضاعها) ويصبح المُقرض والمصرف مسؤولين في حال تقاعسهما. ويتخذ قرار صارم بعدم إنقاذ أي طرف، دولة كان أو مصرفا، لا يلتزم بتلك المعايير.

 

في السياق نفسه، يستطيع المجتمع الدولي أيضا فرض ضوابط مالية على الشركات ونسبها المالية كما يفرض بازل 2 و3 نسبة على المصارف.

 

أما الأفراد فتجري حكمًا حمايتهم لو طبّق المجتمع الدولي الضوابط على الحكومات والشركات والمصارف.

 

أعلاه يطرح سؤال كوني سهل الإجابة: هل هناك سياسيون في الحياة غير الطوباوية يدركون مسؤوليتهم تجاه الإنسانية خارج إطار الطموح الفردي السياسي، فيُصلَح الواقع المأساوي للمديونية في العالم تدريجًا؟ أم ستندلع حروب لا يستطيع أحد التنبّؤ بمضاعفاتها؟

 

الخوف من الحروب قد يكون الإغراء بالإصلاح، أو أن الحروب تكون هروبًا من الأزمات الداخلية، ولو على حساب السلم والاستقرار العالمي.

 

جنون مالي يهدّد عروش الاقتصاد.. وأوباما

لا يمكن وصف ما تمرّ به الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلا بالعاصفة، عاصفة جنون مالي يمكن أن تقتلع أركان العروش الاقتصادية للدول الكبرى اقتلاعًا، فتتساقط معها أحجار الدومينو المالية المترابطة... وبين الأحجار هذه حجر الرئيس باراك أوباما الذي يستعد لخوض معركة إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية في الانتخابات المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012.

 

"
روبرت زوليك: نحن في بداية عاصفة جديدة ومختلفة، وليست مثل أزمة 2008
"

واهتزت أسواق المال بعد إعلان وكالة التصنيف الائتماني خفض جدارة الدين العام الأميركي في خطوة تاريخية أثارت شكوكًا في قدرة هذا البلد على تسديد ديونه. وسادت حالة من الهلع هذه الأسواق  بعد شائعات عن احتمال خفض درجة فرنسا الائتمانية، وصحة المصارف الفرنسية.

 

ويؤدي المصرف الفرنسي سوسييتيه جنرال، الذي تحدثت شائعات عن إفلاسه، دورًا أساسيًّا في سوق فروع الأسهم، المنتجات المالية التي تسمح للدول المتطورة بحماية نفسها من سقوط البورصات. ونتيجة لذلك يمكن أن يؤدي انهياره إلى زعزعة استقرار النظام المالي برمته.

 

وقال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك "نحن في بداية عاصفة جديدة ومختلفة، وليست مثل أزمة 2008".

 

والعاصفة المالية المجنونة لم تنحصر في الإطار الاقتصادي، إذ بدأت آثارها تمتد إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية، مقللة من حظوظ الرئيس الأميركي باراك أوباما بولاية ثانية.

ـــــــــــــــ
كاتب لبناني

المصدر : الجزيرة