ميركل دعت بنوك أوروبا للبحث أولا عن تمويلات لدى القطاع الخاص (رويترز)


خفضت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني اليوم تصنيف 9 مصارف برتغالية ومصارف بريطانية من بينها بنكين كبيرين، هما رويال بنك أوف سكوتلند ولويدز تي بي إس، وربطت موديز خفض التصنيف للبنوك البرتغالية بتصاعد المخاطر إزاء أصولها المرتبطة بالدين السيادي البرتغالي، وبعد خفض تصنيف لشبونة في يوليو/تموز الماضي.

 

ومن بين البنوك المعنية بالخفض أكبر مصرف برتغالي هو ميلينيوم بي سي بي، إلى جانب بنوك كايسكا جيرال وبانكو اسبيريتو وسانتو، ومصرف سانتاندر توتا وكايكسا إيكونوميكا.

 

وأضافت موديز أن الدافع الرئيس لخفض معظم تصنيفات ديون وودائع البنوك البرتغالية التسع هو تدهور قوتها المالية دون أن تجد دعما، وتوقعت موديز المزيد من التراجع في قوة الأصول المحلية للبنوك بفعل ضعف معدلات النمو المرتقبة وإجراءات التقشف الحكومية والصعوبات في ميدان السيولة.

 

وكانت البرتغال قد اتفقت قبل بضعة أشهر مع الدائنين الدوليين (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) على خطة إنقاذ بقيمة 105 مليارات دولار، لخفض الإنفاق والديون واستعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد البرتغالي.

 

وتقضي خطة الإنقاذ بأن تزيد البنوك المحلية رساميلها بعدما صارت مرتهنة لدفعات السيولة التي يوفرها البنك المركزي الأوروبي على فترات.

 

"
التخفيضات المتوالية لتصنيفات بنوك أوروبية تضيف المزيد من الضغط على القادة الأوروبيين لاتخاذ قرار حاسم لدعم القطاع المصرفي
"
خطة منسقة

وتأتي هذه التخفيضات المتوالية لتضيف المزيد من الضغط على القادة الأوروبيين لاتخاذ قرار حاسم لدعم القطاع المصرفي بالقارة، وذلك قبيل مباحثات قمة فرنسية ألمانية الأحد المقبل، وسط حديث بين دبلوماسيين عن وجود خلافات بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حول توقيت تنفيذ أي إجراءات لدعم للمصارف الأوروبية.

 

ودعت ميركل اليوم المصارف الأوروبية للبحث أولا لدى القطاع الخاص عن تمويلات قبل طلب مساعدة الحكومات، وذلك لتقوية وضعها المالي تحسبا لخسائر جسيمة في السندات الحكومية التي تحوزها وتخص بلدانا مثقلة بديونها، على رأسها اليونان.

 

وفي حال فشلت مساعي البنوك لدى القطاع الخاص، آنذاك -تقول ميركل- قد يتم اللجوء إلى صندوق الإنقاذ الأوروبي الذي خصص لها مبلغ 590 مليار دولار، لكن وفق شروط مشددة.

 

وأضافت المستشارة الألمانية أنه من المفترض أن تبعث قمة لقادة الاتحاد الأوروبي في الشهر الجاري بإشارة بخصوص عمليات منسقة لإعادة رسملة القطاع المصرفي، "قصد ضمان استمرارية أداء الاقتصاد الحقيقي".

 

"
مفوضية الاتحاد الأوروبي ستعلن في الأيام القليلة المقبلة عن إطار تنظيمي لدول الاتحاد بشأن مواصفات عملية إعادة رسملة البنوك
"
مواصفات للبنوك

وفي سياق متصل، قالت مفوضية الاتحاد الأوروبي إنها ستعلن في الأيام المقبلة عن إطار تنظيمي لدول الاتحاد بشأن مواصفات عملية إعادة رسملة البنوك، وستتم المصادقة على هذه المواصفات الاثنين المقبل، ثم تمنح الفرصة للحكومات الأوروبية لتضع خططها الوطنية بالتعاون مع الهيئة الأوروبية للرقابة البنكية، قبل عرض الأمر على قمة أوروبية ببروكسيل الشهر الجاري.

 

وبعلاقة ببنك ديكسيا أول ضحايا أزمة الديون الأوروبية، ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن سيبربنك -أكبر مصرف روسي- يطمح لشراء دينيزبنك وهو فرع ديكسيا في تركيا، وأضافت صحيفة ليزيكو الفرنسية أن البنك الروسي بدء عملية اختيار بنك استشاري لمساعدته في تقديم عرض لشراء دينيزبنك.

 

وسبق لوزير المالية بلكسمبورغ لوك فريدن أن صرح يوم أمس أن مستثمرين دوليين مستعدون لشراء فرع ديكسيا بلكسمبورغ ضمن خطة تقسيم البنك الفرنسي البلجيكي، وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن عرضا جاء في هذا الصدد من جهاز قطر للاستثمار بقيمة 1.21 مليار دولار.

 

وفي فرنسا أبانت معطيات البنك المركزي أن سوق الإقراض في البلاد اشتدت شروطها في الربع الثالث من 2011 لأول مرة منذ 2009، وطال هذا التشدد الشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة.

المصدر : وكالات