واشنطن تتهم بكين بتعمد تخفيض عملتها لإعطاء ميزة للسلع الصينية (رويترز-أرشيف)

شن الرئيس الأميركي باراك أوباما هجوما على الصين واتهمها بالتحايل على قواعد التجارة الدولية بإبقاء عملتها ضعيفة.

واعتبر أوباما في حديث للصحفيين أن بكين بانتهاجها سياسة "التلاعب" بقيمة عملتها تخدم مصالحها التجارية ولكنها في الوقت نفسه تلحق ضررا بالدول الأخرى خصوصا بالاقتصاد الأميركي.

غير أنه لم يبين إن كان سيدعم مشروع قانون بحث في مجلس الشيوخ يطالب بفرض عقوبات على الصين بوصفها تتلاعب بالعملة وتضر بالتجارة الأميركية.

والمشروع يدعو لفرض تعريفات جمركية على الواردات الصينية، على اعتبار أنها تتعمد إبقاء قيمة عملاتها منخفضة فتضر الصادرات الأميركية.

وأكد أوباما أن أي مشروع تتبناه الولايات المتحدة لا بد أن يراعي قواعد التجارة العالمية والاتفاقات التي وقعتها واشنطن ونصت عليها معاهدات منظمة التجارة العالمية.

وأشار إلى أنه لا يريد وضعا يكتفي بإصدار قوانين تكون رمزية ليس لها تأثير على أرض الواقع.

ومشروع قانون العقوبات على الصين الذي قد يجري مجلس الشيوخ اقتراعا نهائيا عليه في وقت لاحق، أثار تحذيرات من بكين بأنه قد يؤدي في حال إقراره لحرب تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

واعتبرت الخارجية الصينية أن مشروع القانون "ينتهك بشكل خطير قواعد منظمة التجارة العالمية"، مشيرة إلى أن ذلك يعد تدخلا في العلاقات التجارية الصينية الأميركية ومن شأنه أن يكرس إجراءات حمائية تجارية.

من جهته جدد رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر معارضته للمشروع، معتبرا أنه أمر خطأ وشيء خطير قد يكون بداية لحرب تجارية.

الفائض التجاري للصين تعزوه أميركا لانخفاض اليوان (رويترزأرشيف)
مؤيدو القانون
ويرى مؤيدو مشروع القانون أنه سيكافح عملية نزيف الوظائف التي تعاني منها أميركا بسبب منافسة المنتجات الصينية لرخص أثمانها.

من جهتها أكدت وزارة التجارة الصينية أن معدل صرف اليوان ليس السبب الرئيس للفائض التجاري مع الولايات المتحدة.

وحذرت من أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة دقيقة، وهو بحاجة إلى أجواء دولية نقدية مستقرة.

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان تضغط منذ سنوات على الصين من أجل السماح بتحرير تسعير اليوان مقابل العملات الرئيسة الأخرى في العالم.

وتتمسك الصين بتحرير تدريجي لسعر الصرف خوفا من تداعيات اقتصادية خطيرة في حالة التحرير السريع لسعر الصرف، مشيرة إلى أن اليوان ارتفع بنسبة 30% مقابل الدولار منذ 2005.

المصدر : وكالات