مقترح الديمقراطيين يتزامن مع استمرار الاحتجاج على جشع الشركات الأميركية (الفرنسية)

كشف الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم عن خطة يقترحها لفرض ضريبة جديدة على أثرياء الولايات المتحدة بنسبة 5%، لتمويل خطة التوظيف التي تقدم بها الرئيس باراك أوباما قبل أسابيع، وتبلغ قيمتها 447 مليار دولار.

 

وقال زعيم الديمقراطيين في المجلس هاري ريد إن "على المليونيرات والمليارديرات بأميركا دفع ضرائب أكثر لتمويل خطة التوظيف".

 

وأضاف أن الديمقراطيين "أصغوا للشعب الأميركي، وأنه حان الوقت ليساهم الأثرياء بحصتهم العادلة للمساعدة من أجل رفاهية الولايات المتحدة"، والتي يعاني اقتصادها من تباطؤ في النمو وارتفاع في البطالة التي ناهزت 9.1%.

 

ويقضي اقتراح الديمقراطيين بتطبيق الضريبة على جميع الدخول التي تفوق مليون دولار، بما فيها الأرباح الرأسمالية وأرباح الأسهم.

 

ويبلغ عدد الأميركيين الذين يفوق دخلهم مليون دولار سنويا قرابة 240 ألفا فقط، أي 0.17% من دافعي الضرائب بأميركا.

 

"
حسب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، فإن استطلاعات الرأي أظهرت تأييد معظم الأميركيين -حزبيين كانوا أو مستقلين- لرفع الضرائب على الأغنياء
"
تأييد للزيادة

وحسب زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ فإن استطلاعات الرأي أظهرت تأييد معظم الأميركيين -حزبيين كانوا أو مستقلين- لرفع الضرائب على الأغنياء.

 

وكان أوباما قد اقترح في خطة التوظيف حزمة من الحوافز في الإنفاق والتخفيضات الجبائية لزيادة عدد الوظائف المحدثة، واقترح تمويل هذه الخطة بزيادة الضرائب على الشركات والأغنياء، وهو ما نال تأييدا واسعا لدى الديمقراطيين، غير أن أغلب الجمهوريين يعارضون توجه أوباما، معتبرين أن رفع الضرائب سيعوق النمو الاقتصادي.

 

رفض جمهوري

ورفض متحدث باسم زعيم الجمهوريين جون بوينر الخطة التمويلية للديمقراطيين، قائلا إن الجمهوريين حددوا مجالات مشتركة يمكن أن يتعاونوا فيها مع الرئيس والديمقراطيين لإنشاء بيئة جيدة لإحداث وظائف.

 

وأضاف ميشيل ستيل أن "هذه المجالات المشتركة هي التي تحظى باهتمامنا وليس القيام بحيلة مفضوحة لرفع الضرائب لتغطية الانقسامات الموجودة بين الديمقراطيين"، على حد قوله.

 

البيت الأبيض من جانبه رحب بخطة الديمقراطيين، حيث قال أحد مسؤوليه وهو دان فايفر إنه في حال كانت للكونغرس فكرة أفضل لضمان مساهمة الجميع بحصة عادلة في تمويل خطة التوظيف فإن البيت الأبيض "يظل منفتحا على هذه الفكرة".

 

بيانات توظيف

من جانب آخر، أظهرت بيانات رسمية اليوم أن القطاع الخاص الأميركي أحدث وظائف أكثر من المتوقع في الشهر الماضي، غير أن بيانات أخرى صدرت الأربعاء أيضا أشارت إلى زيادة عدد طالبي إعانات البطالة في الشهر نفسه، حيث زاد عدد الأجراء في القطاع الخاص بنحو 91 ألف فرد مقارنة بـ89 ألفا في شهر أغسطس/آب الماضي.

 

غير أن العمليات المبرمجة لتسريح العمال زادت في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، حيث ناهز مجموع الوظائف المخطط لحذفها 115 ألفا و730 منصب عمل، وهو ضعف الرقم المسجل في شهر أغسطس/آب الماضي.

المصدر : رويترز