إنقاذ أول بنك أوروبي من أزمة الديون
آخر تحديث: 2011/10/5 الساعة 03:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/5 الساعة 03:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/9 هـ

إنقاذ أول بنك أوروبي من أزمة الديون

مصرف ديكسيا الفرنسي البلجيكي أول ضحية لأزمة ديون اليونان (رويترز


أصبح البنك الفرنسي البلجيكي ديكسيا أول مصرف أوروبي يستفيد من أموال إنقاذ حكومية، بعد انهيار الثقة في وضعه المالي بفعل حيازته لقدر كبير من السندات الحكومية اليونانية.

 

وسيتم تقسيم بنك ديكسيا إلى قسمين، بحيث يتم فصل الأصول المسمومة المرتبطة بسندات اليونان عن بقية نشاط المصرف، ويتم وضع هذه الأصول المسمومة في فرع خاص يحظى بضمانات الحكومتين البلجيكية والفرنسية. وهوى سهم المصرف بـ22% أمس بعد انخفاض بـ10% أول أمس.

 

وتعاني البنوك الأوروبية بشكل متزايد من هبوط كبير في قيمة أسهمها بالبورصات نتيجة قلق على وضعها المالي، حيث صارت تواجه صعوبات في الاستدانة من الأسواق بطريقة عادية في ظل أجواء الشك والاحتراز، وأصبحت المصارف تعتمد أكثر فأكثر على السيولة التي يضخها البنك المركزي الأوروبي.

 

"
وزراء مالية أوروبا اتفقوا على وضع خطة لحماية البنوك الأوروبية الواقعة تحت ضغط انكشافها على الديون السيادية لا سيما اليونانية منها، وكذا شح السيولة بالأسواق
"
إنقاذ البنوك

واتفق وزراء مالية أوروبا أمس على وضع خطة لحماية بنوك أوروبية واقعة تحت ضغط انكشافها على الديون السيادية لا سيما اليونانية منها وشح السيولة في الأسواق المالية.

 

وقال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله إن الوزراء الأوروبيين وافقوا على تأجيل النقاش حول وضع البنوك إلى اجتماعهم الشهري المقبل، على أن يتم التخطيط لإجراءات لحماية هذه المصارف، وذلك عقب تأجيل تسليم اليونان دفعة قروض طارئة إلى منتصف الشهر المقبل، وهي أموال حيوية لإنقاذ خزينة أثينا من نفاد المال لديها.

 

وأضاف شويبله أن الجميع متفق على أن الانشغال الأكبر هو أن تتحول التطورات المقلقة بالأسواق المالية إلى أزمة مصرفية، وعزا الوزير الألماني الوضع الخطير بالقطاع المصرفي للتوتر القائم حاليا في سوق الاستدانة بين المصارف، ما يعيد للأذهان الأجواء التي تلت انهيار بنك ليمان براذرز الأميركي في 2008.

  

حزمة الإنقاذ

فيما قال رئيس مجموعة اليورو جان كلود يانكر إن وزراء المالية الأوروبيين يدرسون إدخال مراجعات فنية في مساهمة الدائنين من القطاع الخاص -ومنهم بنوك أوروبية- في حزمة الإنقاذ الثانية لليونان، التي تقدر بنحو 109 مليارات يورو، وذلك بعدما ظهر أن الحزمة قد لا تكفي لإنقاذ أثينا، التي من المحتمل أن تخفق في تحقيق الأهداف المرسومة لخفض عجز موازنتها.

 

وفي ألمانيا أعلنت مصرف دويتشه بنك، أكبر البنوك بالبلاد، أمس أنه تخلى عن الرقم المستهدف لأرباحه للعام الحالي (13 مليار دولار)، وأنه سيسرح 500 عامل في أعقاب الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية، وقال المدير التنفيذي للمصرف جوزيف أكرمان إن البنك سيشطب 330 مليون دولار من ديون اليونان السيادية في الربع الثالث.

 

برلسكوني قال إن تخفيض موديز تصنيف بلاده كان متوقعا(رويترز)
تصنيف إيطاليا

من جهة أخرى، أعلنت وكالة موديز الأميركية عن تخفيض التصنيف الائتماني للسندات الحكومية الإيطالية من أيه أيه 2 إلى درجة أيه 2 بسبب المخاطر القائمة في تمويل مديونية روما على المدى البعيد وبطء النمو الاقتصادي، وقالت الوكالة إنها تتوقع تشديد شروط الإقراض لدول منطقة اليورو ذات المديونيات الضخمة.

 

وعقب قرار التخفيض، صرح رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني بأن خفض التصنيف كان متوقعا من لدن موديز، وأضاف أن بلاده تبذل قصارى جهدها لتحقيق أهداف خفض العجز التي وافقت عليها مفوضية الاتحاد الأوروبي.

 

وفي سياق متصل، أدى تزايد المخاوف بشأن تخلف اليونان عن سداد ديونها وأزمة منطقة اليورو إلى هبوط مزيج خام برنت القياسي الأوروبي في تعاملات أمس إلى أدنى مستوى له منذ نحو 8 أشهر، ففي لندن أغلقت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر/تشرين الثاني على سعر 99.25 دولارا للبرميل.

المصدر : وكالات

التعليقات