إبراهيم ولد إمبارك (يمين) يتبادل نص الاتفاقية مع مدير فرع شركة كنانة السودانية

أمين محمد-نواكشوط

في إطار مسعى موريتانيا والسودان لتوثيق التعاون والشراكة الاقتصادية، أعلن في العاصمة الموريتانية نواكشوط أمس الثلاثاء عن اتفاق لتأسيس مجمع لزراعة وصناعة السكر في موريتانيا  تقوده شركة كنانة السودانية ينتظر أن تكون له انعكاسات اقتصادية كبيرة.

واعتبر وزير التنمية الريفية إبراهيم ولد إمبارك الذي وقع الاتفاق عن الجانب الموريتاني أن إبرام الاتفاق يمثل انطلاق المرحلة الثانية من التعاون والشراكة بين نواكشوط والخرطوم، بعد أن بدأت المرحلة الأولى نهاية العام الماضي إثر زيارة قام بها الرئيس محمد ولد عبد العزيز للسودان.

وسيمكن مشروع السكر من استصلاح 11352 هكتارا في جنوب البلاد، وزراعة قصب السكر على مساحة صافية تقدر بـ9600 هكتار، كما سيمكن هذا المشروع أيضا من إنشاء مصنع لإنتاج السكر الأبيض بطاقة طحن يومي تبلغ ستة آلاف طن من قصب السكر.

وسيقوم المشروع في المحصلة بإنتاج سنوي لا يقل عن 106 آلاف طن من السكر الأبيض، فضلا عن إنشاء معمل لتقطير الإيثانول بطاقة إنتاج عشرة ملايين لتر سنويا.



محمد المرضي: المشروع يحمل كل مقومات النجاح
آثار منتظرة
وقال ولد إمبارك في حفل التوقيع على المشروع إن له جوانب وآثارا اجتماعية كبرى تتعلق من بين أمور أخرى بتوفير ما يزيد على ألفي فرصة عمل، وإنشاء بنى تحتية تتعلق أساسا بالصحة والتعليم، هذا فضلا عن تزويد المناطق القروية المحاذية للمشروع بالكهرباء والماء الصالح للشرب.

وصرح العضو المنتدب لشركة سكر كنانة السودانية محمد المرضي التيجاني بأن المشروع يحمل كل مقومات النجاح، وسيتحول مع الوقت إلى نموذج في عموم المنطقة الأفريقية، مؤكدا أن شركته ستوظف كل إمكاناتها الفنية وخبراتها العملية في إنجاح المشروع.

ووفق ما قال التيجاني للجزيرة نت فإن كلفة المشروع ستكون في حدود 350 مليون دولار، وستحتفظ الحكومة الموريتانية بنسبة كبيرة من أسهم المشروع، بينما ستدخله بالإضافة إلى شركة كنانة السودانية شركتان صينيتان ستتوليان توفير المعدات، وشركة مغربية اسمها كوزومارون.

وأشار التيجاني في معرض حديثه للجزيرة نت إلى أن المشروع سيوفر بالإضافة لإنتاج السكر ووقود الميثانول والكهرباء، أعلاف الحيوانات، كما يدخل بدائرة اهتمامه تربية الحيوانات لإنتاج الألبان واللحوم.

وقال أيضا إن شركة كنانة للهندسة والخدمات الفنية ستتولى إدارة المشروع بمرحلته الأولى قبل تسليمه لحكومة موريتانيا في وقت لاحق.

وقد شهدت الاستثمارات السودانية بموريتانيا تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، بعد تحسن العلاقات السياسية بين البلدين إثر عقود من الجمود والارتخاء.

وضمن ذات السياق ستبدأ شركة الساحل بنكرينغ عملها بشكل رسمي الجمعة القادم، وفق ما قالت مصادر في إدارتها للجزيرة نت.

وتعتبر شركة الساحل -ذات رأس المال المشترك بين الخرطوم ونواكشوط أول شركة في موريتانيا تتولى تزويد السفن في عرض البحر بالمحروقات والمواد التموينية، وبوسائل وأدوات الصيانة.

ويقول المسؤولون الموريتانيون إنه ينتظر أن تلعب دورا اقتصاديا كبيرا، وتخفف من معاناة أصحاب السفن الذين كانوا ملزمين بحكم غياب أي شركات بهذا المجال- بإمضاء أيام في الوصول إلى الموانئ الموريتانية بغرض الصيانة أو التزود بالوقود أو المواد التموينية.

المصدر : الجزيرة