اليونان شهدت العديد من الإضرابات والمظاهرات احتجاجا على إجراءات التقشف (الفرنسية) 

شل إضراب عام دعت إليه كبرى النقابات العمالية في اليونان مختلف مرافق القطاع العام، وسجل اضطراب في حركة الطيران، كما سيرت مظاهرة في العاصمة أثينا احتجاجا على إجراءات التقشف الإضافية.

وعمدت أثينا إلى الإجراءات الإضافية استجابة لشروط المانحيين الدوليين بهدف تجنيب البلاد تخلفا عن سداد ديونها السيادية وسقوطها في الإفلاس.

والإضراب الذي يستمر 24 ساعة أحدث شللا في حركة القطارات وأدى لإغلاق مدارس ومحاكم كما أغلقت المتاحف والمواقع الأثرية التي عادة ما تعج بالسياح، كما توقفت العبارات البحرية في حين اكتفت المستشفيات باستقبال الحالات الطارئة.

وأدى انضمام موظفي الطيران المدني والمراقبين الجويين للإضراب إلى إغلاق المجال الجوي اليوناني وأجبر شركات الطيران على إلغاء جميع رحلاتها وتأجيلها لليوم التالي.

ويحتج موظفو القطاع العام على خطة تقشف جديدة تهدف لتسريح نحو ثلاثين ألف موظف، كما تفرض ضرائب جديدة استجابة لتوصيات المانحين (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) لضمان استمرار تدفق مساعدات حزمة الإنقاذ البالغة 110 مليارات يورو (147 مليار دولار) وأقرت العام الماضي.

وتخطط النقابات لإضراب عام آخر في التاسع عشر من الشهر الجاري احتجاجا على هذه الإجراءات الحكومية.

وشهدت أسواق المال العالمية أمس اضطرابا وسط مخاوف من احتمال تخلف اليونان عن سداد ديونها حيث إن المستثمرين قلقون -خصوصا في أوروبا- من احتمال تأثر المصارف بأزمة الدين السيادي اليوناني.

وبلغت بورصة أثينا أدنى مستوى لها منذ 18 عاما بعدما أرجأ المسؤولون الأوروبيون قرارا بشأن إنقاذ اليونان مطالبين أثينا بتقديم المزيد من التضحيات.

في الأثناء جددت اليوم الترويكا (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك المركزي الأوروبي) مطالبتها أثينا بالقيام بإجراءات إضافية لضمان تقليص عجز الموازنة العامة والسماح بإطلاق دفعات المساعدات.

ولا تزال أثينا تجري مفاوضات مع مدققي الترويكا حيث تراجع الإصلاحات التي تجريها اليونان لمعرفة ما إن كانت مؤهلة للحصول على الدفعة السادسة من القروض التي تبلغ قيمتها ثمانية مليارات يورو (10.7 مليارات دولار) التي كان يفترض صرفها الشهر الماضي.

المصدر : وكالات