رئيس صندوق الإنقاذ قام بجولة في الصين واليابان لاستقطاب استثماراتهما (الفرنسية)


قالت اليابان لرئيس صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي كلاوس ريغلينغ إنها ستستمر في شراء السندات التي سيصدرها الصندوق، إلا أنها –على غرار الصين- لم ترد بالإيجاب أو السلب بشأن ضخ أموال يابانية لتقوية الموارد المالية للصندوق.

 

وأضاف ريغلينغ عقب لقائه تاكيهيكو ناكاو -نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية- أن الحكومة اليابانية اشترت سندات أصدرها الصندوق في الأشهر العشر الماضية وستواصل الشراء في عمليات الإصدار المستقبلية.

 

وتمتلك طوكيو قرابة 20% من إجمالي السندات التي أصدرها الصندوق، حيث بلغت قيمة ما اشترته 2.7 مليار يورو (3.7 مليارات دولار) وذلك بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران الماضيين، غير أنه من غير الواضح إن كانت اليابان ستستثمر بعض احتياطها المالي، المقدر بـ1.2 تريليون دولار، في آلية الإنقاذ الأوروبية الجديدة.

 

"
مستثمرون محتملون في صندوق الإنقاذ الأوروبي كالبرازيل وروسيا قالوا إنهم سيدعمون منطقة اليورو، سواء من خلال آليات صندوق النقد أو من خلال مباحثات ثنائية مع دول منطقة اليورو
"
البرازيل وروسيا

وقال مستثمرون محتملون كالبرازيل وروسيا إنهم سيدعمون منطقة اليورو، سواء من خلال آليات صندوق النقد الدولي أو من خلال مباحثات ثنائية منفردة مع الدول الأعضاء في المنطقة، إلا أن البرازيل أبدت جوابا حذرا بشأن شراء سندات الصندوق مستقبلا، وطلبت توضيحات عن الآلية الأوروبية.

 

وأما روسيا فتحبذ دعم منطقة اليورو من خلال مباحثات ثنائية مع الدول الأعضاء في المنطقة أو من خلال صندوق النقد حسب تصريح أدلى به أركادي دفوركوفيتش مستشار الرئيس الروسي، والذي أضاف أن موسكو قد تستثمر عشرة مليارات دولار في اقتصادات اليورو من خلال آليات صندوق النقد.

 

وتأتي الزيارة التي قام بها رئيس صندوق الإنقاذ الأوروبي في نهاية الأسبوع لكل من الصين واليابان، قبل أيام من الاجتماع المرتقب لقادة مجموعة العشرين الخميس والجمعة المقبلين بفرنسا، والذي ينتظر منها تقديم دعم مالي للمساهمة في حل أزمة ديون أوروبا.

 

وتريد أوروبا مساهمة الدول ذات الاحتياطيات الضخمة من النقد الأجنبي كالصين واليابان وباقي الاقتصادات الصاعدة لزيادة ميزانية صندوق الإنقاذ الأوروبي بأربع أو خمس مرات ليناهز تريليون دولار.

 

الصين وأوروبا

وقد حاول رئيس صندوق الإنقاذ الأوروبي حفز بكين –التي تملك 3.2 تريليونات دولار كاحتياطي من العملات الأجنبية- للاستثمار في الصندوق بقوله إن المستثمرين قد يحظون بضمانة تحميهم في حدود خُمس الخسائر الأولية التي يتكبدونها في السندات التي يشترونها، وإن بمقدور بكين تنفيذ عمليات الشراء بواسطة عملتها اليوان.

 

كما أن من مصلحة الصين –حسب ريغلينغ- مساعدة أوروبا للمحافظة على سوقها التصديري الضخم ولحماية نحو 600 مليار يورو (840 مليار دولار) هي قيمة الديون السيادية الأوروبية التي تحوزها بكين، غير أن هذه الأخيرة كانت حذرة في ردها على الدعوة الأوروبية وطلبت توضيحات.

 

"
رئيس مجموعة اليورو قال إن أي استثمار للصين في صندوق الإنقاذ لن ينطوي على أية تنازلات سياسية تقدمها أوروبا لبكين
"
لا تنازلات

وقال رئيس مجموعة اليورو جان كلود يانكر يوم أمس إنه من المنطقي أن تستثمر الصين فائضها المالي في أوروبا، ولكن هذا لن ينطوي على أية تنازلات سياسية في علاقات أوروبا ببكين.

 

وكان قادة أوروبا قد تعرضوا لانتقادات شديدة بعد قرارهم طلب دعم مالي من بكين في إطار توفير التمويل الضروري لقيام صندوق الإنقاذ بمهمته، حيث يرى منتقدون أن ضخ الصين أموالها في الصندوق سيضعف موقف أوروبا التفاوضي بشأن نزاعاتها السياسية والاقتصادية مع الصين.

المصدر : وكالات