نمو صادرات السلع والخدمات برر توقع تونس نموا بـ4.5% في 2012 (الفرنسية-أرشيف)

توقعت تونس تحقيق نمو اقتصادي العام المقبل في حدود 4.5% حسب مشروع الموازنة العامة الذي نشرت مقتطفات منه اليوم، مقابل نسبة لا تتعدى 1% للعام الجاري.

 

واعتمد مشروع الموازنة في تقدير نسبة النمو على زيادة صادرات السلع والخدمات بنحو 7% بعدما تراجعت بـ2.4% في 2011، وارتفاع حجم الاستثمارات بـ18.4%، ويرتقب أن يبلغ عجز الموازنة 6% وهو ما يؤشر إلى حاجة تونس للاستدانة من الخارج.

 

وكان البنك المركزي التونسي قد حذر في تقريره السنوي الأخير من تفاقم البطالة، وتدهور وضع التوازنات المالية للبلاد في 2011 بسبب جمود نسبة النمو.

 

وأوضح تقرير البنك المركزي أن استقرار الوضع الاقتصادي لن يتم إلا بصورة تدريجية، بفعل التغيرات الجارية إقليميا ودوليا وفترة استقرار الوضع السياسي في ظل مرحلة الانتقال الديمقراطي التي تعيشها تونس حاليا.

 

"
حزب حركة النهضة الفائز في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بعث بالعديد من رسائل الطمأنة للمستثمرين والقطاع المالي
"
أهمية الاستثمارات

وصرح محافظ البنك المركزي مصطفى كمال نابلي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن التحدي الرئيس هو عودة الاستثمارات المحلية والأجنبية قصد تحقيق قفزة حقيقية للنمو الاقتصادي الذي تكبد خسائر جراء تداعيات الثورة.

 

وقد بعث حزب حركة النهضة الفائز في انتخابات المجلس التأسيسي الوطني التي أجريت في الـ23 من الشهر الجاري بالعديد من رسائل الطمأنة للمستثمرين والقطاع المالي.

 

وأوضح نابلي أن نسبة الانكماش بلغت 3% في الأشهر الثلاثة الأولى من 2011، وأن التوقعات للعام برمته تشير إلى نسبة النمو تقارب 0.5%، في حين كان متوسط النمو الاقتصادي للبلاد في الفترة الأخيرة يناهز 5%.

 

تحديات اقتصادية

ولا يمكن التغلب على البطالة المرتفعة التي قارب معدلها 20% ومعالجة الفوارق الاجتماعية إلا بنسبة نمو اقتصادي في حدود 7%، ويقول نابلي إن الاقتصاد التونسي خرج من دائرة الخطر، وبدت تلوح بوادر تعاف منها الارتفاع الطفيف لصادرات منتجات الصناعات التحويلية.

 

وحسب المسؤول التونسي فإن العام المقبل سيكون جيدا إذا مرت المرحلة الانتقالية بسلام، "لأن الديمقراطية ستمنحنا ميزة واضحة، حيث ستتسم إدارة البلاد بالشفافية بعدما تم التخلص من نظام كان الفساد هو القاعدة المعتمدة، وهو ما سيفتح آفاقا واسعة للاستثمارات".

 

غير أن تطور الاقتصاد التونسي سيرتبط أيضا –حسب محافظ المركزي التونسي- بالظروف الاقتصادية لأوروبا التي ستستحوذ على 80% من التعاملات التجارية لتونس، وأيضا بأحوال الجارة ليبيا التي تعد ثاني أكبر شريك تجاري للبلاد بعد فرنسا.

المصدر : وكالات