الدول الأوروبية ستتفهم أن أثينا لم تستطع الوفاء بالتزاماتها للعام 2011 (الأوروبية)


قال مصدر أوروبي إن الوقت لا يزال مبكرا لافتراض أن الاتحاد الأوروبي سيمنع تقديم أقساط قروض اتفق عليها مع اليونان طبقا لخطة الإنقاذ بسبب إخفاقها في تحقيق الخفض المطلوب منها في عجز الموازنة.
 
وحسب تقديرات الموازنة الجديدة التي أعلنت اليوم في أثنيا فإن عجز الموازنة سيبلغ 18.69 مليار يورو، أي 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام.
 
وكانت أثينا وافقت في الأصل على عجز قدره 17.1 مليار يورو، أو ما نسبته 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي.
 
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر تحدث على هامش اجتماعات لوزراء مالية منطقة اليورو في لوكسمبورغ اليوم أن الدول الأوروبية ستتفهم أن أثينا لم تستطع الوفاء بالتزاماتها للعام 2011 لكن يجب عليها السعي للوفاء بها في العام القادم.
 
يشار إلى أن هناك مجموعة من الخبراء الدوليين في أثينا يدرسون حاليا مدى تأثير الركود الاقتصادي على تخلف اليونان عن الوفاء بالتزامها تجاه خفض الموازنة.
 
وأظهرت مسودة الميزانية اليونانية اليوم أن الاقتصاد اليوناني سيواصل الانكماش العام المقبل بنسبة 2.5% مقارنة مع 5.5% في 2011.
 
ووفقا لتقديرات الميزانية من المتوقع أن ترتفع ديون الحكومة إلى 172.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2012، مقارنة مع تقديرات بأن تبلغ 161.8% هذا العام.
 
يشار إلى أن حجم الدين العام لليونان يصل حاليا إلى نحو 500 مليار دولار.
 
وحسب تقديرات الموازنة، سترتفع نسبة البطالة أيضا إلى 15.2% في 2011 وإلى 16.4% في 2012.
 
كبش فداء
ودافع وزير مالية اليونان إيفانجلوس فينزيلوس عن موقف بلاده في الأزمة المالية التي تمر بها منطقة اليورو ككل.
 
وقال في تصريحاته للصحفيين لدى وصوله إلى لوكسمبورغ لحضور اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو "إن اليونان تواجه صعوبات هيكلية لكنها ليست كبش فداء لمنطقة  اليورو".
 
كما وصف الوزير موازنة اليونان للعام 2012 بأنها "طموحة"، مشيرا إلى أنها تضع في الحسبان أقساط الديون المستحقة على البلاد حيث تستهدف الموازنة تحقيق فائض قدره 3.2 مليارات يورو (4.3 مليارات دولار) لأول مرة منذ سنوات.
 
يأتي ذلك في حين تكافح اليونان من أجل إقناع المقرضين الدوليين بصرف الدفعة السادسة من خطة الإنقاذ، وقيمتها 8 مليارات يورو (11  مليار دولار)، بحلول منتصف الشهر الحالي.
 
وجاء في مذكرة بحثية نشرتها مؤسسة باركليز كابيتال للخدمات الاستثمارية أن "التأخير في صرف الشريحة السادسة يترك وضع السيولة النقدية للخزانة اليونانية تحت وطأة ضغوط قاسية".

المصدر : وكالات