بوتين (يمين) وميلر دشنا نورث ستريم الشهر الماضي من محطة بورتوفيايا في بحر البلطيق (الأوروبية-أرشيف)

كشفت مجموعة غازبروم الروسية العملاقة عن أن الثامن من الشهر القادم سيكون موعد تشغيل أنبوب غاز "نورث ستريم" الذي سيزود أوروبا الغربية بالغاز مباشرة مرورا ببحر البلطيق، دون المرور بأراضي الدول المجاورة لروسيا.

وأوضح رئيس المجموعة إلكسي ميلر في لقاء جمعه برئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أنه تم إنجاز القسم الأول من المشروع، وأن العاملين يقومون حاليا بأعمال الإطلاق ووضع أنبوب الغاز تحت الضغط.

وكان بوتين دشن الأنبوب في السادس من الشهر الماضي مطلقا من محطة بورتوفيايا قرب فيبورغ على بحر البلطيق ضخ الغاز التقني في قسم من الأنبوب، وهي مرحلة مهمة قبل بدء ضخ الغاز الطبيعي الموجه للمستهلكين.

والأنبوب الذي يبلغ طوله 1224 كلم تبلغ طاقة ضخ الغاز عبره على المدى الطويل 55 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، منطلقة من فيبورغ وصولا إلى مدينة غيرفسوالد الألمانية مرورا بالمياه الإقليمية لروسيا وفنلندا والسويد والدنمارك وألمانيا على بحر البلطيق.

والشق الأول من الأنبوب الذي انتهى في مايو/أيار الماضي تبلغ قدرته 27.5 مليار متر مكعب سنويا. والشق الثاني الذي يجري بناؤه ويتوقع إنجازه بحلول نهاية 2012 تبلغ طاقة الضخ فيه مثل القسم الأول.

وسيمكن نورث ستريم موسكو من تصدير الغاز للدول الأوروبية دون مروره عبر الدول المجاورة لروسيا، وخاصة أوكرانيا التي يعبر حاليا عبرها القسم الأكبر من الغاز الروسي الموجه إلى أوروبا.

وكانت الخلافات حول أسعار الغاز الروسي التي تدفعها أوكرانيا أدى إلى وقف إمدادات هذا الغاز إلى أوروبا عدة مرات في السنوات الماضية.

تجدر الإشارة إلى أن ربع الواردات الأوروبية من الغاز الطبيعي مصدرها روسيا، فيما يمر 80% منها عبر أوكرانيا.

ومنتصف الشهر الماضي اتفقت موسكو مع ثلاث شركات أوروبية لبناء خط للغاز الطبيعي يعبر البحر الأسود يحمل اسم "ساوث ستريم"، في إطار إستراتيجية روسية لتنويع مسارات التصدير باتجاه الغرب، وتجنب المرور عبر الأراضي الأوكرانية.

وحسب مشروع ساوث ستريم سيتم مد خط أنابيب بطول 900 كلم يربط بين ميناء دزهوبجا المطل على البحر الأسود ومدينة فارنا البلغارية.

وقدرت الطاقة القصوى لكمية الغاز التي سينقلها ساوث ستريم بـ63 مليار متر مكعب في السنة، مشكلا قرابة 10% من إجمالي الاستهلاك الحالي للاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات