عدد من الإسبانيين يصطفون أمام أحد مكاتب التوظيف للبحث عن فرصة عمل (الفرنسية) 

ارتفع معدل البطالة في الربع الثالث من العام الجاري في إسبانيا ليسجل مستوى 21.5%، مقتربا من أعلى مستوى له في 15 عاما، وذلك وفقا لبيانات رسمية صدرت اليوم.

وأوضح تقرير للمعهد الوطني الإسباني للإحصاء أن الشهور الثلاثة من بداية يوليو/تموز إلى نهاية سبتمبر/أيلول شهدت ارتفاع عدد العاطلين بنحو 145 ألفا، ليرتفع عدد العاطلين الإجمالي في البلاد إلى نحو خمسة ملايين شخص.

وبذلك يزيد معدل البطالة بإسبانيا من 20.9% في الربع الثاني من العام الجاري إلى 21.5% في الربع الثالث.

ويعد معدل البطالة في إسبانيا الأعلى بين دول الاتحاد الأوروبي، في ظل تباطؤ الأداء الاقتصادي في المنطقة جراء أزمة الديون السيادية الأوروبية.

وعانى الاقتصاد الإسباني الذي يعد رابع أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو كثيرا جراء الأزمة المالية العالمية التي تفجرت عام 2008، وأدت إجراءات تقشف وإصلاحات حكومية بهدف التعافي من الأزمة إلى تقليص الوظائف وخفض الرواتب.

وفي لقاء مع الجزيرة نفى خوسيه مانويل كامبا وكيل وزارة الاقتصاد والمالية الإسبانية أن يكون الوضع الاقتصادي في بلاده شبيها بنظيره اليوناني.

وأكد على أن إسبانيا تأتي بعد فنلندا من حيث احترامها لاتفاقية استقرار النمو الاقتصادي الذي يحد من العجز الحكومي والدين العام.

وعزا كامبا النمو الضعيف لاقتصاد بلاده إلى تراجع النشاط في بعض القطاعات الحيوية، معتبرا أن القطاع العقاري أكثر القطاعات تضرراً وهو الذي كان في السابق يوفر عددا مقدرا من الوظائف.

تجدر الإشارة إلى أنه في مطلع الشهر الجاري خفضت وكالة التصنيف الائتماني "فيتش" تصنيف الديون السيادية لإسبانيا إلى مستوى(AA-) بدلا من (AA+)، محذرة من أن تفاقم أزمة الديون في منطقة اليورو له أثر سلبي على المنطقة برمتها.

المصدر : وكالات,الجزيرة