ميركل قللت من إمكانية التوصل لخطة لحل أزمة الديون الأوروبية قبل قمة العشرين (الأوروبية)

حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أنه لا يزال هناك الكثير من المشاكل الواجب تسويتها للتوصل إلى اتفاق شامل حول حل أزمة الديون السيادية في أوروبا، جاء التصريح في بروكسل قبيل قمة طارئة لقادة منطقة اليورو، مشيرة إلى أن التئام القادة يهدف لتقريب وجهات النظر والاقتراب من الحل.

ورجحت ميركل بأنه لن تتم تسوية كل القضايا مساء اليوم، وبذلك تقلل من إمكانية تحقيق هدف أوروبي بالتوصل خلال قمة اليوم من وضع خطة شاملة لإنهاء أزمة الديون قبل عقد قمة دول مجموعة العشرين مطلع الشهر المقبل بفرنسا.

وصباح اليوم منح البرلمان الألماني (البوندستيك) ميركل تفويضا بالتفاوض على تعزيز موارد صندوق الاستقرار الأوروبي, حيث حصل مشروع القانون على موافقة 503 نواب مقابل اعتراض 89 نائبا, وامتناع أربعة عن التصويت.

ويبلغ حجم صندوق الإنقاذ حاليا 440 مليار يورو, ويتوقع أن يقرر القادة الأوروبيون اليوم تعزيزه إلى أكثر من تريليون يورو.

وأوضحت ميركل أهدافها من القمة ومن أبرزها خفض الديون اليونانية إلى 120% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2020.

وقبل القمة الأوروبية  كذلك صرح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أوليفيه بيلي بأن الزعماء الأوروبيين بحاجة إلى اتفاق سياسي على العناصر الرئيسية المطروحة.

وأظهرت مسودة البيان الختامي للقمة أن القادة سيشددون على ضرورة حصول الحكومات على ضمانات من البنوك التي تطلب تمويلا لتفادي أزمة ائتمانية.

وتتعرض إيطاليا لضغوط أوروبية لتنفيذ إصلاحات اقتصادية تتضمن حزمة تقشف وإجراءات لتحفيز النمو الاقتصادي.

خلاف شديد بين ميركل وساركوزي حول طريقة معالجة أزمة اليورو (الفرنسية-أرشيف)
تضارب
وكان صناع القرار بأوروبا قد اقتربوا نهاية الأسبوع الماضي من التوصل لاتفاق حول عملية إعادة رسملة البنوك، وحول شطب نسبة كبيرة من ديون اليونان، غير أنهم ما زالوا مختلفين حول كيفية زيادة رأسمال صندوق الاستقرار.

وكان قرار إلغاء اجتماع لوزراء المالية في منطقة اليورو صباح اليوم قبل قمة الزعماء مؤشرا سلبيا للأسهم الأوروبية مباشرة بعد افتتاح التداول في الأسواق الأميركية، وهو ما غذى مخاوف المستثمرين بشأن نتائج القمة، وكان سبب إلغاء الاجتماع غياب تقدم في التوافق على بعض جوانب الخطة.

 

ويضاف إلى ذلك الشائعات التي طفت للسطح بشأن انهيار الحكومة الإيطالية على خلفية إصلاحات هيكلية طلبها منها الاتحاد الأوروبي، كما أن من أبرز تجليات الخلافات الأوروبية الخلاف الشديد بين المستشارة الألمانية ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مفاوضاتهما السابقة. 

المصدر : وكالات