الاضطرابات في ليبيا أدت لتوقف معظم صادراتها النفطية (الأرووبية-أرشيف)

اعتبر صندوق النقد الدولي أن ليبيا أكثر المتضررين من بين الدول العربية اقتصاديا بسبب ثورات "الربيع العربي" التي أدت إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي للعام 2011 في الدول التي شملها.

ورجح تقرير للصندوق نشر اليوم أن يمنى الاقتصاد الليبي بانكماش في الناتج الاقتصادي إلى النصف تقريبا هذا العام بسبب الثورة الشعبية التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي.

وقال مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق مسعود أحمد إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت البلاد ستحتاج مساعدة من الصندوق، مشيرا إلى أن ليبيا يمكنها أن تعتمد على استخدام الأصول العالمية الكبيرة التي تجمعت في السنوات الماضية وعلى إنتاج النفط.

وأضاف أنه إذا نجحت ليبيا في إعادة إنتاجها النفطي إلى 700 ألف برميل يوميا بنهاية العام الجاري فإن التعافي الاقتصادي سيكون سريعا جدا.

وكان إنتاج ليبيا من النفط قبل اندلاع الثورة الشعبية 1.65 مليون برميل نفط في اليوم، غير أن معظم هذه الصادرات توقفت خلال العام الجاري.

وعن تونس مهد الربيع العربي، توقع التقرير أن يكون النمو الاقتصادي منعدما للعام الجاري بعدما سجل معدل نمو 3.1% عام 2010.

كما يتوقع الصندوق تراجع النمو في مصر كبرى الدول العربية من حيث السكان، حيث لن يتخطى نمو إجمالي الناتج القومي نسبة 1.2% العام الحالي مقارنة مع 5.11% عام 2010.

أما سوريا فتوقع الصندوق تراجعا في النمو بنسبة 2%، حيث تواجه البلاد مظاهرات واحتجاجات شعبية منذ منتصف مارس/آذار الماضي مطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

كما سيواجه اليمن الذي يشهد تظاهرات حاشدة ضد النظام منذ يناير/كانون الثاني، تراجعا في اقتصاده بنسبة 2.5% عام 2011 بعد نمو بنسبة 8% عام 2010، حسب الصندوق.

دول الخليج
وأوضح تقرير الصندوق أن دول مجلس التعاون الخليجي الغنية بالنفط والتي بقيت بمنأى عن الحركات الاحتجاجية ستحقق مستويات نمو أعلى من السنة الماضية، مشيرا إلى استفادة هذه الدول من ارتفاع أسعار النفط التي زادت في العام الجاري بنسبة 31% مقارنة بالعام الماضي.

ومن المتوقع في هذا السياق تسجيل نمو بنسبة 6.5% في الاقتصاد الكويتي مقابل 3.4% عام 2010، وبنسبة 3.3% في الإمارات مقابل 3.2% العام الماضي.

كما سيسجل الاقتصاد السعودي نموا بنسبة 6.5% عام 2011 مقابل 4.1% عام 2010، فيما يصل نمو اقتصاد قطر إلى 18.7% مقابل 16.6% عام 2010، وذلك بفضل نمو قطاع الغاز.

أما عمان التي تجاوزت على ما يبدو الاضطرابات الاجتماعية التي بقيت محدودة في الربيع، فستسجل نموا بنسبة 4.4% مقابل 4.1% عام 2010.

المصدر : وكالات