اقتصاد دول الخليج نما بقوة العام الجاري مدفوعا بارتفاع كبير لأسعار النفط (الأوروبية-أرشيف)


توقع صندوق النقد الدولي اليوم أن يتراجع النمو الاقتصادي بدول الخليج بشكل كبير العام المقبل مقارنة بالعام الجاري، حيث سينتقل من 7.2% إلى 4%، وأشار الصندوق إلى أن تباطؤ الاقتصاد العالمي ربما يدفع أسعار الطاقة للهبوط، في حين كان صعود النفط الدافع الرئيس للنمو الكبير لدول مجلس التعاون الخليجي للعام الجاري.

 

وفي تحليله لآفاق النمو بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الصادر اليوم، تحدث صندوق النقد عن مخاطر واضحة تدفع النمو للانخفاض، خصوصا التراجع الكبير في الاقتصاد العالمي نتيجة مصاعب تواجهها الاقتصادات المتقدمة -سيما في أوروبا وأميركا- فيما الديون والميزانيات.

 

ولم يغير الصندوق توقع نمو المنطقة العربية –التي يصطلح عليها اسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- العام الجاري، حيث ينتظر أن تحقق المنطقة نموا اقتصاديا بحدود 3.9% عام 2011 مقارنة بـ 4.4% عام 2010.

 

ضغوط وإنفاق

وستنمو اقتصادات الدول العربية المصدرة للنفط (ما عدا ليبيا) بنسبة 4.9% عام 2011 مدفوعة بأسعار النفط المرتفعة عالميا. وبالرغم من الضغوط التي تشكل تردي وضع الاقتصادي العالمي فإن التحولات التاريخية الحاصلة بالمنطقة تحمل آمالا بتحسن مستويات العيش وبمستقبل أكثر ازدهارا لسكانها، وفق مدير صندوق النقد لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

 

ويوضح مسعود أحمد خلال مؤتمر صحفي اليوم بدبي أن ارتفاع العائدات النفطية دفع دول الخليج إلى زيادة الإنفاق على عدد من البرامج كدعم الأسعار وزيادة الأجور، ووفق التوقعات الحالية لتطور أسعار النفط ومستويات الإنتاج فإن الإيرادات ستفوق مستوى الإنفاق.

 

ففي العام الحالي ينتظر أن يزيد ميزان الحساب الجاري الخارجي للدول المصدرة للنفط بالشرق الأوسط وآسيا الوسطى من 202 مليار دولار إلى 334 مليارا (ما عدا ليبيا)، ومن 163 مليارا إلى 279 مليارا بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي.

المصدر : الجزيرة,رويترز