رئيس بعثة صندوق النقد (الثاني من اليسار) يتحدث عن تقييم الصندوق لأداء اقتصاد موريتانيا (الجزيرة)

 

أمين محمد -نواكشوط

 

قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لموريتانيا أمين ماطي إن بعثة الصندوق التي زارت موريتانيا خلال الأسبوعين الماضيين تأكدت من أن الوضع الاقتصادي لموريتانيا كان جيدا خلال السنة الجارية، وأن المؤشرات المتوفرة تظهر تحسنا في أداء عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة.

 

وجاءت تصريحات أمين ماطي في ختام زيارة له لموريتانيا بغرض متابعة تنفيذ المراجعة الثالثة من الخطة الثلاثية التي تنفذها موريتانيا بالتعاون مع صندوق النقد، والتي تمتد إلى نهاية العام 2012.

 

كما توقع المسؤول بصندوق النقد أن يستمر أداء الاقتصاد الموريتاني في التحسن في الأشهر القادمة، قائلا إن المراجعة التي سيقوم بها الصندوق في شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل ستكون إيجابية، بفعل تحسن الاستثمارات في القطاع المعدني الذي يتوقع أن يسد الفراغ ويعوض الخسائر في القطاع الزراعي، والذي تراجع في 2011 بسبب انخفاض مستوى الأمطار.

 

وعلى الرغم من تلك النظرة المتفائلة، فإن ماطي أشار خلال مؤتمر صحفي إلى أن موريتانيا ستواجه تحديات في العام القادم بسبب قلة الأمطار، وما قد ينجم عنها من جفاف وآثار سلبية في مجال التنمية الحيوانية، فضلا عن المخاوف القائمة من تراجع أسعار المنتجات المعدنية عالميا.

 

"
محافظ البنك المركزي الموريتاني تحدث عن نجاحات حققها اقتصاد بلاده في الفترة الماضية، حيث تم تحكم في التضخم وأبقاه أقل من 6%
"
نجاحات حكومية

وفي السياق نفسه تحدث محافظ البنك المركزي الموريتاني سيدي أحمد ولد الرايس عما وصفه بنجاحات حققها الاقتصاد الموريتاني في الفترة الماضية، وذلك من خلال التحكم في نسبة التضخم وإبقائها في مستوى أقل من 6%، رغم ما قال إنه ارتفاعات كبيرة في أسعار المحروقات والمواد الغذائية عالميا.

 

وأضاف ولد الرايس أن السياسات التي انتهجها البنك المركزي مكنت من تحقيق احتياطيات وصفها بأنها معتبرة من العملات الأجنبية، بلغت في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي 522 مليون دولار، مع الإبقاء على نسبة نمو لا بأس بها، بالرغم من نقص الأمطار الذي بدأت آثاره السلبية في التكشف.

 

وقال إن الحكومة ستركز في العام المقبل على تحقيق جملة أهداف، من أهمها توطيد نسبة النمو حتى تصل إلى 5.5%، وكذا التحكم في مستوى التضخم عند حدود معقولة.

 

وأشار إلى أن الحكومة تسعى أيضا إلى زيادة حجم الاحتياطيات المالية، بحيث ترتفع من مستواها الحالي الذي يمكن من تغطية 3.8 أشهر من الواردات إلى تغطية أربعة أشهر.

 

"
نائب موريتاني معارض هو مقرر الميزانية بالبرلمان قال إن الأرقام التي تسوقها الحكومة حول تحسن الاحتياطي المالي مزايدة سياسية
"
المعارضة تشكك

بالمقابل تشكك المعارضة الموريتانية في صحة الأرقام التي تقدمها الحكومة بشأن الوضع الاقتصادي، وتؤكد أنها لم تنعكس إيجابا على حياة المواطنين.

 

ويقول النائب المعارض والمقرر العام للميزانية بالبرلمان السالك ولد سيدي محمود إن المبالغ التي أعلنتها السلطات أرصدة من النقد الأجنبي أو أرصدة للخزينة في حسابها لدى البنك المركزي "لا تعني شيئا أكثر من الدلالة على العجز عن تنفيذ الميزانية، حيث تخنق الغالبية من المؤسسات والجهات الحكومية وتمنع من صرف ميزانيتها" على حد وصفه.

 

وأضاف السالك في مؤتمر نظمته المعارضة الأسبوع الماضي أنه بمقارنة تلك الأرقام مع الديون المستحقة على الدولة يتبين أن الخزينة مَدينة بـ300% بالنظر إلى رصيدها، مما يعني أن تلك الأرقام لا تعدو كونها مزايدات سياسية حسب رأيه.

المصدر : الجزيرة