أوروبا تؤجل قرارات حل أزمتها
آخر تحديث: 2011/10/24 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/24 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/28 هـ

أوروبا تؤجل قرارات حل أزمتها

خلافات عالقة أجلت خروج القمة الأوروبية بقرارات لحل أزمة الديون (الفرنسية)


حقق قادة الاتحاد الأوروبي بعض التقدم في وضع إستراتيجية لحل أزمة الديون السيادية خلال اجتماعهم أمس ببروكسل، غير أنهم أجلوا اتخاذ قرارات حاسمة بشأن القضايا الجوهرية للأزمة إلى قمة ثانية تعقد بعد غد، ويتعلق الأمر بتقوية صندوق الإنقاذ الأوروبي وشطب ديون اليونان وعلاقتها بإعادة رسملة البنوك وسط خلافات عديدة لا تزال قائمة.

 

فقد تراجع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن مقترحه لاستخدام الموارد المالية للبنك المركزي الأوروبي لمواجهة أزمة الديون بعدما أصرت برلين والبنك المركزي على رفض تدخل هذا الأخير في تقوية القدرة المالية لصندوق الإنقاذ.

 

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن ثمة خيارين لزيادة ميزانية الصندوق، البالغة حاليا 440 مليار يورو (600 مليار دولار)، ولا يتضمن أي منهما مشاركة البنك المركزي.

 

وحسب إفادات مسؤولين أوروبيين فإن الحل الذي يلوح في الأفق هو الجمع بين استخدام الصندوق لتقديم ضمانات جزئية لمستثمرين يشترون سندات إيطالية وإسبانية جديدة، مع إحداث آلية لاستقطاب استثمارات من البلدان الصاعدة الأساسية، بحيث توفر هذه الآلية ضمانات للسندات في السوق الثانوية.

 

"
ساركوزي انتقد تدخل رئيس الوزراء البريطاني في قضايا تخص دول اليورو فقط، بعدما حذر الأخير من استبعاد دول خارج منطقة اليورو من قرارات حل الأزمة
"
ساركوزي وكاميرون

وخلال قمة الأحد طالبت بريطانيا وبولندا وهما خارج منطقة اليورو بإشراك الدول التي لا تستعمل العملة الموحدة في مشاورات حل أزمة الديون، في حين يرى ساركوزي أن دول اليورو السبع عشرة وحدها يجب أن تشارك في قمة الأربعاء، منتقدا تدخل رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون في قضايا تخص دول اليورو فقط.

 

وجاء غضب ساركوزي بعدما قال كاميرون إن هناك خطرا بأن تتجه دول منطقة اليورو إلى الانفراد باتخاذ قرارات تأثر على السوق الأوروبية الموحدة، حيث يضم الاتحاد الأوروبي 27 دولة، عشر منها لا تستعمل العملة النقدية الموحدة من بينها بريطانيا.

         

من جانب آخر، صرحت ميركل للصحفيين بأن القرارات التي ستتخذ الأربعاء المقبل لن تحل الأزمة بشكل نهائي، ومن هذه القرارات شطب جزء كبير من ديون البنوك المستحقة على اليونان.

 

اقتراح البنوك

وكشف مسؤول بنكي ألماني بارز قريب من مفاوضات شطب الديون أن البنوك الأوروبية عرضت شطبا اختياريا لـ40% من ديونها على اليونان في حين تطالب حكومات أوروبا بنسبة 60%.

 

ودعا رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو أمس إلى أن يتم شطب جزء من ديون بلاده بطريقة ذات مصداقية، وقال النائب السابق لرئيس البنك المركزي الأوروبي اليوناني لوكاس باباديموس إن حذف 50% من ديون البنوك وصناديق التقاعد وشركات التأمين على اليونان يعني خفض ديون بلاده بـ20%، حيث تناهز ديون أثينا 350 مليار يورو (487 مليار دولار).

 

كما يطالب المسؤولون الأوروبيون من البنوك رفع رؤوس أموالها للوصول بنسبة رأس المال الأساس إلى 9% قصد تقوية مناعتها المالية في وجه أي خسارة تتكبدها في السندات السيادية التي بحوزتها، وقدر المبلغ الإجمالي الذي ستحتاجه البنوك لإعادة الرسملة بـ100 مليار يورو (139 مليار دولار) معظمها لبنوك في اليونان وإسبانيا والبرتغال.

 

"
رئيس الوزراء الإيطالي سيدعو إلى اجتماع حكومته اليوم لبحث تدابير لحفز النمو الاقتصادي بعدما تعرض لضغوط أوروبية كبيرة
"
استنفار إيطاليا

وفي موضوع ذي صلة، صرح رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني بأنه سيدعو إلى اجتماع حكومته اليوم لبحث تدابير لحفز النمو الاقتصادي، وذلك بعدما تعرض برلسكوني لضغوط كبيرة من القادة الأوروبيين لتسريع الإصلاحات الاقتصادية الضرورية لاستعادة ثقة الأسواق.

 

وقال رئيس مجلس أوروبا هارمان فان رومبي إنه طُلب من روما خلال قمة أمس الإتيان خلال هذا الأسبوع بخطة مقنعة تظهر أن السلطات الإيطالية ستنفذ إصلاحات اقتصادية هيكلية للدفع بالنمو الاقتصادي.

المصدر : وكالات

التعليقات