خبير عراقي يرى أنه لا توجد دراسة وافية لقدرة زيادة الإنتاج بحقول النفط العراقية(رويترز)

 

الجزيرة نت-بغداد


شكك خبير نفطي عراقي في إمكان زيادة إنتاج بلاده النفطي إلى 12 مليون برميل يوميا خلال الأعوام الخمسة القادمة، منتقدًا السياسة النفطية للعراق في السنوات الماضية، لينضم إلى خبراء آخرين استبعدوا تحقيق رقم الإنتاج المستهدف في 2017.

 

ويوضح الخبير علي المشهداني أن الحكومة الحالية عاجزة عن تطوير المنشآت النفطية وزيادة القدرة التصديرية، ويقول في حديث للجزيرة نت إن الزيادة في الإنتاج ممكنة، إلا أن ذلك سيكون على حساب وضع حقول النفط، لأنه في غياب دراسة وافية وقياسات حقلية لقدرة تحمل مكامن النفط لزيادة محددة من الإنتاج، فإن هذه الحقول ستتعرض للاستنزاف.

 

ويرى الخبير النفطي أن الحكومة لا تمتلك خطة اقتصادية واضحة لتسخير الثروة النفطية في خدمة البلد، مشيرا إلى أنه قام بدراسة إحصائية لما صدّره العراق منذ 1927 عندما اكتشف النفط إلى غاية 2003، وخلص إلى أن قيمة الإيرادات النفطية ناهزت 275 مليار دولار.

 

وخلال الأعوام الثمانية المنصرمة فقط حصل العراق على عائدات نفطية تقدر بـ295 مليار دولار -وفق أسعار نفط في المرحلتين تبدأ من دولارين للبرميل إلى أكثر من 120 دولارا- إلا أن هذه العائدات لم تستغل لتقوية الأسس الاقتصادية للبلد، سواء في المجال الصناعي أو الزراعي.

 

"
قبل منتصف 2012 سيناهز مجموع ما يصل إلى المنافذ التصديرية بالعراق نحو ثلاثة ملايين و600 ألف برميل نفط يوميا
"

منافذ التصدير

وكان حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة قد أكد في الخامس من الشهر الجاري بمناسبة افتتاح أربعة موانئ عائمة شمال الخليج العربي أن بلاده سترفع معدل تصدير النفط في 2012 إلى أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا.

 

وأوضح خلال مؤتمر صحفي أنه وفقا للجدول الزمني المحدد سيتم تشغيل وحدتين إنتاجيتين للنفط في 2011، طاقة كل منهما 900 ألف برميل يوميا، وبالتالي ستضيفان 1.8 مليون طن للقدرة التصديرية للبلاد.

 

وقبل منتصف 2012 ستدخل وحدتان أخريان الخدمة ليصبح مجموع ما يصل المنافذ التصديرية الجديدة (الموانئ العائمة) ثلاثة ملايين و600 ألف برميل يوميا.

 

خطة عراقية

ويقول الناطق الإعلامي لوزارة النفط العراقية عاصم جهاد إن جولات تراخيص النفط الأولى والثانية والثالثة وتوقيع عقود خدمة مع شركات عالمية معروفة سيمكن العراق من زيادة صادراته إلى ثلاثة ملايين
و300 ألف برميل يوميا في الربع الأول من 2012، حيث ستطور هذه الشركات الحقول المتعاقد عليها، وتستغل حقولا أخرى مكتشفة ولكنها لم تستثمر بعد.

 

وإضافة إلى زيادة التصدير عبر موانئ الجنوب فإن هناك مشروعا لإنشاء خطي أنابيب محروقات يمتدان إلى سوريا، حيث وقع البلدان اتفاقا بدمشق في 25 أغسطس/آب 2010 لنقل النفط الخام والغاز العراقيين إلى ساحل البحر المتوسط عبر الأراضي السورية.

 

ويتكون المشروع حسب عاصم جهاد من خط أنبوب بطاقة 1.25 مليون برميل يوميا لنفط الخام المعتاد، وخط أنبوب بطاقة 1.5 مليون لنقل النفط الثقيل، فضلا عن خط غاز بطاقة مناسبة مرافق للخطين السابقين لتأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الضخ على طول مسار الخطين في العراق وسوريا.

 

عاصم جهاد: مشروع أنابيب النفط بين العراق وسوريا ستبلغ طاقتها 2.75 مليون برميل(الجزيرة نت-أرشيف)

استهداف المنشآت

وحول المخاطر التي تهدد تنفيذ هذا المشروع، يقول جهاد إن العمليات التي تستهدف المنشآت النفطية بالعراق قد انخفضت كثيرا في السنتين الأخيرتين، حيث تراجع العدد من 81 هجوما في 2009 إلى 65 في 2010.

 

يذكر أن بغداد قد وقعت في 2010 عقودا مع شركات أجنبية لتطوير الحقول النفطية ضمن جولات التراخيص الأولى والثانية لرفع سقف الإنتاج إلى 12 مليون برميل يوميا بحلول 2017، وقد تركزت غالبية تلك العقود على تطوير حقول كبيرة تقع جنوب العراق.

المصدر : الجزيرة