إنتاج النفط في ليبيا يتوقع أن يزيد إلى 600 ألف برميل يوميا قبل نهاية العام الجاري (الأوروبية-أرشيف)

رجح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية نوري بالروين تسارع تعافي قطاع النفط في البلاد بعد الإعلان عن مقتل العقيد معمر القذافي. واعتبر أن اختفاء القذافي من الساحة من شأنه أن يحسن حركة النقل للحقول، وسيتيح للسلطات التركيز على إعادة بناء القطاع النفطي.

وأشار بالروين إلى أن إنتاج ليبيا -وهي عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)- من الخام قد زاد بالفعل إلى مستوى 430 ألف برميل يوميا.

وعن الزيادة المتحققة في الإنتاج، أوضح المسؤول الليبي -المعين من قبل المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في البلاد- أنها جاءت بعد نجاح استئناف الإنتاج من حقلين آخرين في شرق البلاد تديرهما شركة الخليج العربي للنفط التي تتخذ من بنغازي مقرا لها.

ورغم تحسن التوقعات بشأن قطاع البنية التحتية، فإن بالروين قال إن مصفاة رأس لانوف -وهي الأكبر في البلاد- لن تستأنف العمل قبل نهاية العام.

وكانت المصفاة بطاقتها التي تبلغ 220 ألف برميل يوميا تنتج أكثر من نصف الطاقة التكريرية في ليبيا قبل الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام القذافي.



خبراء: مقتل القذافي سيزيل أحد عوامل الخطر التي تحول دون الانطلاق التدريجي للإنتاج الليبي

تقديرات
وتشير تقديرات المحللين الدوليين إلى أن استقرار الأوضاع في ليبيا بعد مقتل القذافي من شأنه أن يمكن البلاد من زيادة إنتاجها إلى مستوى 600 ألف برميل يوميا مع نهاية العام الجاري، والعودة إلى مستوى الإنتاج السابق قبل اندلاع الثورة، وهو 1.6 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من العام المقبل.

وعلق خبراء اقتصاديون من بنك جي بي مورغان في مذكرة قائلين إن مقتل القذافي سيزيل أحد عوامل الخطر التي تحول دون إعادة الانطلاق التدريجي للإنتاج الليبي.

واعتبرت المذكرة أن التهديد الحقيقي لقطاع النفطي الليبي كان يتمثل في أن يحرك القذافي مليشيا كما في العراق لاستهداف المنشآت النفطية، ويتسبب بالتالي في إعاقة تشغيل البنى التحتية وزيادة الإنتاج النفطي.

من جهته، رجح تقرير لمصرف باركليز البريطاني أن أنصار القذافي قد يعلنون الاستسلام بعد مقتل قائدهم، الأمر الذي من شأنه تسهيل وصول شركات نفطية دولية إلى المناطق المنتجة التي كان يعتبر الوضع فيها متقلبا للغاية بسبب وجود أنصار القذافي.

غير أن المؤسستين حذرتا من أن الانقسامات داخل المجلس الوطني الانتقالي تشير إلى أن العوائق السياسية والأمنية المحتملة أمام نمو الإنتاج الليبي لم تتم إزالتها بشكل كامل.

المصدر : وكالات