إخفاق أوروبي بشأن صندوق الإنقاذ
آخر تحديث: 2011/10/20 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/20 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/24 هـ

إخفاق أوروبي بشأن صندوق الإنقاذ

خلاف فرنسي ألماني حول كيفية زيادة أموال صندوق الإنقاذ ودوره في حل الأزمة (رويترز)


كشف مسؤولون بالاتحاد الأوروبي أن قادة الاتحاد أخفقوا في التوصل إلى اتفاق بشأن تعزيز القدرة المالية لصندوق الإنقاذ الأوروبي، التي تصل حاليا إلى 608 مليارات دولار، بسبب خلاف بين باريس وبرلين حول كيفية تقوية هذا الصندوق، المعول عليه في الإسهام في حل أزمة ديون منطقة اليورو.

 

وقد غادر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس الأربعاء محادثات بشأن الأزمة بفرانكفورت مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وصناع قرار آخرين دون أن يدلي بتعليق للصحفيين، وكذلك فعلت ميركل.

 

وسبق لساركوزي أن أخبر برلمانيين فرنسيين قبل توجهه إلى ألمانيا بأن "خطة لمعالجة أزمة الديون تمر بمأزق"، في ظل الخلاف الفرنسي الألماني.

 

وقبيل أيام من القمة الأوروبية المنتظرة الأحد المقبل، ترى باريس أن أحسن وسيلة لتقوية صندوق الإنقاذ هي تحويله إلى بنك، بحيث يستطيع الحصول على تمويل من البنك المركزي الأوروبي.

 

من الاحتجاجات على إجراءات التقشف في اليونان (الجزيرة)
اختلاف الرؤى

لكن المركزي الأوروبي والحكومة الألمانية تعترضان على التصور الفرنسي، وقال شارل دي كورسن -وهو برلماني فرنسي حضر اللقاء مع ساركوزي- إن ميركل ليست وحدها من يجب إقناعها بالمقترح الفرنسي بل هناك انقسام داخل التحالف الحكومي الحاكم ببرلين بهذا الخصوص.

 

ورفض متحدث باسم وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله التقارير الإعلامية التي تتحدث عن التوجه نحو زيادة حجم القروض التي يمكن لصندوق الإنقاذ تقديمها، من خلال زيادة ميزانيته بما بين تريليون (1.37 تريليون دولار) وتريليوني يورو (2.74 تريليون دولار).

 

من جانب آخر مارس زعماء ومسؤولون من خارج الاتحاد الأوروبي المزيد من الضغوط على قادة منطقة اليورو للتوصل إلى اتفاق، حيث اعتبر وزير المالية الكندي جيم فلاهرتي أن بطء التقدم في حل الأزمة مثير للقلق، وحث رئيس البنك الدولي روبرت زوليك صناع القرار بأوروبا على اتخاذ "خطوات نهائية".

 

خمسة ملفات

وقالت صحيفة ليزيكو الاقتصادية الفرنسية إن خمسة ملفات توجد على طاولة المفاوضات بين ميركل وساركوزي، وهي دعم اليونان وتقليص ديونها، ومنع انتشار عدوى الأزمة، وإعادة "رسملة" البنوك الأوروبية، وتقوية صندوق الإنقاذ لمساعدة الدول الضعيفة وحماية سنداتها السيادية من حمى المضاربات.

 

وقد أدت وضعية الجمود في التوصل لاتفاق أوروبي حول حل الأزمة إلى الإضرار بمعنويات المستثمرين بالأسواق المالية، التي تزعزعت ثقتها -المهزوزة من قبل- في توصل الساسة الأوروبيين لحل نهائي وشامل للأزمة.

 

وأغلقت العقود الآجلة لنفط خام برنت يوم أمس منخفضة بـ2.76 دولار أي بنسبة 2.5% تحت وطأة عدم التيقن واستمرار المخاوف بشأن مشاكل ديون أوروبا، حيث تمت تسوية عقود تسليم ديسمبر/كانون الأول ببورصة إنتركونتننتال بـ108.39 دولارات للبرميل.

 

"
اليونان دخلت اليوم الثاني من الإضراب العام وسط مصادمات عنيفة بين متظاهرين وقوات مكافحة الشغب، وتنطلق اليوم بالبرتغال احتجاجات عمالية ضد التقشف
"
اليونان والبرتغال

وفي اليونان التي دخلت اليوم الثاني من الإضراب العام الذي تشنه النقابات العمالية، تحولت مظاهرات الاحتجاج على إجراءات التقشف إلى مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات مكافحة الشغب في أثينا، مما أسفر عن إصابة خمسة متظاهرين و15 رجل أمن بحسب تقارير الشرطة.

 

وأقر البرلمان يوم أمس بصفة مبدئية خطة تقشف جديدة تقدمت بها الحكومة، وتشمل زيادة في الضرائب وخفضا للأجور ومعاشات التقاعد، حيث وافق عليها 154 نائبا مقابل 141 من أصل 300 عضو، ويتوقع أن يصوت البرلمان اليوم في قراءة ثانية وأخيرة على الخطة.

 

وفي البرتغال أعلنت نقابات عمالية أمس بدء أسبوع من الإضرابات مناهضة لإجراءات التقشف التي اعتمدتها الحكومة ابتداء من اليوم، حيث سيشهد القطاعان العام والخاص إضرابات ومسيرات طيلة أسبوع، ومن ضمن النقابات المشاركة نقابة "سي جي تي بي" أكبر اتحاد عمالي في البلاد.

 

ودعت النقابة المذكورة بتعاون مع "يو جي تي" ثانية النقابات البرتغالية الكبرى إلى إضراب عام في 24 من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بعد إعلان حكومة لشبونة قبل أيام اعتزامها تشديد التدابير التقشفية.

المصدر : وكالات,الصحافة الفرنسية