كاميرون حث صانعي السياسة الأوروبيين على سرعة التصرف لحل أزمة الديون (رويترز-أرشيف)

حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون من أن أزمة منطقة اليورو تشكل خطرا ليس على الاقتصاد الأوروبي وحسب وإنما على الاقتصاد العالمي برمته.

وحث صانعي السياسات الأوروبيين بالتصرف سريعا لإصلاح بنوك المنطقة والتعامل مع ديونها السيادية والسير باتجاه حل الأزمة التي أدت لتعثر اقتصادات عدد من دول منطقة اليورو، وتهدد اقتصادات دول أخرى فيها.

وتأتي التصريحات في وقت تعيش فيه أوروبا أزمة خانقة جراء الديون السيادية التي تعد الأسوأ منذ عقود.  

وأوضح كاميرون خلال لقاء مع تلفزيون (بي بي سي) البريطاني باليوم الافتتاحي للمؤتمر السنوي لحزب المحافظين الحاكم في مانشستر أن هناك حاجة لاتخاذ إجراء الأسابيع المقبلة لدعم البنوك الأوروبية وبناء دفاعات منطقة اليورو للتصدي لمشاكل الديون السيادية، وأكد ضرورة الإسراع في الإجراءت.

وحول ما إذا كان آن الأوان لوقف خطط التقشف وإجراءات الإصلاح لخفض عجز الميزانية البريطانية، بين كاميرون أنه رغم أن المؤشرات تدل على أن الاقتصاد البريطاني يكافح لتحقيق النمو الاقتصادي فإن الوقت لم يحن بعد لإيقاف خطط التقشف.

وتأتي تصريحات كاميرون المنتقدة لمنطقة اليورو بعد أيام من تصريحات لوزير خارجيته وليام هيغ الذي شبه منطقة اليورو "بمبنى يحترق دون أبواب خروج" معتبرا أنه سيتعين على الألمان أن يقدموا دعما ماليا للدول الأعضاء الأضعف مثل اليونان "طيلة حياتهم".

وأدلى هيغ -الذي ينتمي لحزب المحافظين البريطاني أيضا ويعرف عنه التشكيك في جدوى اليورو- بتصريحاته اللاذعة في مقابلة صحفية مع مجلة "سبيكتاتور" المحافظة. وأضاف أن اليورو سوف يصبح "لحظة تاريخية للحماقة الجماعية".

وتعد هذه التصريحات تأكيدا لوجهة نظر أعرب عنها هيغ عام 1998 عندما كان زعيما للحزب المحافظ المعارض حينها، الذي شن حملة تطالب بريطانيا بالحفاظ على عملتها وعدم الدخول في منطقة اليورو.

وبريطانيا عضو في الاتحاد الأوروبي وترفض الانضمام لمنطقة اليورو.

وفي إطار السعي لمواجهة أزمة الديون، وافقت العديد من الدول الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا على توسيع صندوق الاستقرار المالي بمنطقة اليورو.

وتتضمن الخطة زيادة الميزانية البالغة حالياً440 مليار يورو (600 مليار دولار).

المصدر : وكالات