مدينة البتراء النبطية تعد أهم وجهات السياح القادمين للأردن (الفرنسية-أرشيف)

في ظل الثورات التي تشهدها المنطقة العربية منيت السياحة في الأردن بخسائر كبيرة، وهو ما تسبب في انخفاض في إيرادات الدولة وتراجع في العملات الصعبة.

وكشفت بيانات وزارة السياحة الأردنية عن انخفاض الدخل السياحي بنسبة 15.9% بين يناير/ كانون الثاني وتموز/ يوليو الماضيين بواقع 1.18 مليار دينار (1.6 مليار دولار) مقابل 1.4 مليار دينار (ملياري دولار) للفترة نفسها من عام 2010.

وانخفض عدد زوار المملكة التي بها عدد من المناطق الأثرية بمدينة الأنباط في البترا، ومدينة جرش الرومانية الأثرية، والبحر الميت ومدينة العقبة الساحلية على البحر الأحمر بنسبة 18.3% للشهور السبعة الأولى من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليبلغ عدد السياح 3.9 ملايين شخص مقارنة بـ4.8 ملايين سائح عام 2010.

وتعليقا على الأمر، قال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية شاهر حمدان إن عائد المكاتب السياحية انخفض بشكل كبير حتى الآن بنسبة قد تصل 90% مقارنة مع العام الماضي.

وأشار إلى أن الربيع العربي أثر بشكل سلبي على واقع السياحة بالمملكة.

وأكد على هبوط كبير في عدد الأفواج السياحية من الدول الغربية، مشيرا إلى أن برامج مشتركة مع القاهرة ودمشق تأثرت بما حدث في مصر وسوريا وبالتالي ألغي 70% من تلك البرامج.

واعتبر حمدان أن لدى الأردن مقدرات سياحية هائلة "لو كانت لدى أي دولة أخرى بالعالم قد تكون الدولة الأولى في العالم سياحيا".

وعن الوضع العام المقبل، بين أن الحجوزات السياحية لعام 2012 قليلة جدا رغم جهود كبيرة تبذل للترويج السياحي، مشيرا إلى أن الحجوزات الحالية لا تشكل 10% من حجوزات العام الماضي.

ولم يستبعد إغلاق بعض المكاتب وتسريح بعض موظفيها إن استمر الوضع الحالي للعام القادم.

بالأردن تم إلغاء حجوزات نحو 7700 غرفة فندقية بين فبراير/ شباط وأبريل/ نيسان (الفرنسية-أرشيف)
ترويج
ويتفق مدير عام هيئة تنشيط السياحة، مع حمدان، ويقول "لا شك أن الربيع العربي أثر سلبا على السياحة في الأردن".

وأشار نايف الفايز إلى أن ربط بعض الوجهات السياحية بمصر أو سوريا أثر كثيرا على السياحة بالمملكة نتيجة الأحداث بهذين البلدين.

وأكد أن السلطات تسعى بكل جهد للتركيز على عام 2012 للتخفيف من التأثير السلبي الذي خلفته الثورات العربية على السياحة، مشيرا إلى حملة ترويجية تقوم بها الدولة بالخارج.

وأشارت جمعية الفنادق الأردنية في إحصائية مؤخرا إلى إلغاء حجوزات نحو 7700 غرفة فندقية لفئات ثلاث وأربع وخمس نجوم بين فبراير/ شباط وأبريل/ نيسان الماضيين.

وقال مسؤول بأحد كبرى فنادق عمان أن أغلب المجموعات السياحية التي كانت تأتي من فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وكان يتم استقبال مجموعتين أو ثلاث منها شهريا بالفندق لم يتم استقبال أي منها منذ نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن الأردن، الذي يقارب تعداد سكانه 6.5 ملايين نسمة وتمثل الصحراء نحو 90% من مساحة أراضيه، تشكل السياحة فيه نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتعد السياحة المصدر الثاني للعملات الأجنبية بالأردن بعد الحوالات المصرفية من عشرات آلاف الأردنيين العاملين بالخارج وخاصة دول الخليج العربي.

وكان قطاع السياحة بالأردن شهد نشاطا متصاعدا خلال السنوات القليلة الماضية. فقد ارتفعت عائداته 20% عام 2010 مقارنة مع 2009 وبلغت رقما قياسيا قرابة 2.7 مليار دولار حتى سبتمبر/ أيلول 2010.

المصدر : الفرنسية