دعم مواد أساسية كالوقود سيزيد العجز بمصر مما برر خفض ستاندرد تصنيف البلاد(الفرنسية)
 

خفضت مؤسسة ستاندرد أند بورز أمس التصنيف الائتماني لمصر من "بي بي زائد" (BB+) إلى "بي بي ناقص" (BB-)، معللة قرارها بتزايد المخاطر التي تهدد استقرار الاقتصاد الكلي خلال مرحلة الانتقال السياسي، وضعف المالية العمومية للبلاد.

 

وقالت المؤسسة الدولية إن نظرتها المستقبلية للدين السيادي المصري تظل سلبية، محذرة من خفض آخر محتمل لتصنيف مصر في 2011 أو 2012، إذا كان الانتقال السياسي أقل سلاسة من المنتظر، وبهذا الخفض سترتفع كلفة اقتراض الحكومة المصرية من الأسواق الخارجية.

 

وشمل التخفيض ديون مصر بالعملات الأجنبية وبالعملة المحلية، وأشارت ستاندرد أند بورز إلى أن المخاطر القائمة ترتبط بالوضع المالي للحكومة وبضغوط على استقرار الأسعار وعلى ميزان المدفوعات.

 

وتوقعت ستاندرد أند بورز أن تواصل حكومة عصام شرف سياسات الحكومات السابقة إبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، من حيث تسجيل عجوزات كبيرة في الموازنات لاسترضاء المواطنين، ولا سيما من خلال دعم أسعار المواد الغذائية والوقود.

 

ومن المتوقع أيضا انخفاض إيرادات الخزينة، وقد شكل عجز الميزانية 8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الخمس الماضية.

 

"
من بين المخاطر التي تحكمت في خفض تصنيف مصر استمرار الاحتجاجات حتى الانتخابات البرلمانية في الأشهر القليلة القادمة
"
مخاطر وتراجع

ومن بين المخاطر التي تحكمت في خفض تصنيف مصر استمرار الاحتجاجات حتى الانتخابات البرلمانية في الأشهر القليلة القادمة.

 

وأشارت المؤسسة إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر من النقد الأجنبي تراجع بنحو 12 مليار دولار ليستقر في حدود 24 مليار دولار منذ ثورة 25 يناير إلى غاية سبتمبر/أيلول الماضي، وذلك بسبب عجز ميزان المعاملات الجارية، وهجرة رؤوس الأموال.

 

بيد أن وتيرة تراجع الاحتياطيات من النقد الأجنبي تراجعت في الآونة الأخيرة، إلا أنه من المحتمل أن تزيد على ضوء أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها مصر وفق تحليل ستاندرد أند بورز.

 

جولة عطاءات

من جانب آخر، أعلنت الهيئة المصرية العامة للبترول يوم أمس أنها تعتزم إجراء أول جولة لترسية عطاءات التنقيب عن النفط والغاز منذ انطلاق الانتفاضة الشعبية ضد نظام مبارك، وأوضحت الهيئة أنها دعت الشركات العالمية إلى المنافسة على التنقيب عن المحروقات بموجب اتفاقات لتقاسم الإنتاج.

 

وتقدم العروض في موعد أقصاه 30 يناير/كانون الثاني المقبل، وتشمل مناطق التنقيب المعروضة خليج السويس والصحراء الشرقية والصحراء الغربية وأجزاء من سيناء.

 

يشار إلى أن الاحتياطي المؤكد لمصر من النفط والغاز ارتفع إلى 18.3 مليار برميل حتى نهاية يونيو/حزيران 2010، وتتوقع السلطات أن يزيد الحجم إلى 20 مليار برميل في العامين المقبلين.

المصدر : وكالات